السبت, 20-يناير-2018
صيدلي يا صيدلي!!؟
بقلم / أحمد عبدالله الشاوش

مستقبل الشرق الاوسط بين النفوذ الايراني والهيمنة التركية
بقلم/ محمد بن سعيد الفطيسي

العاقل .. صاحب السعادة ..!
بقلم / محمد العولقي

موسكو وواشنطن: ارتفاع سقف المواجهة في سوريا؟
بقلم/ عقيل سعيد محفوض

ملامح عصر جديد 2
بقلم/ د. بثينة شعبان

صغار قتلتهم إسرائيل في 2017
بقلم / جهاد الخازن

يا جمال.. يا حبيب الملايين!
بقلم/ طلال سلمان

ثورة "الجياع قادمة " البداية من ايران وتونس والسودان ومصر والاردن والمغرب
بقلم / عبدالباري عطوان

هيفاء وهبي تفاجئ الجميع بملابس حربية
سام برس/ متابعات
نيمار يدافع عن نفسه بعد طرده أمام مارسيليا
سام برس
عشيقة الرئيس الامريكي تعود للأضواء بقضية تحرش جنسي
سام برس/ متابعات
كلية التربية بذمار تحتفي بتخريج دفعة "بصمة ابداع" من قسم الرياضيات
سام برس /ذمار/ عامر الضبياني
تعرف على القصة الحقيقية لمرض الرئيس صالح وهل أنقذته السعودية فعلاً " تفاصيل"
سام برس
الصين تُعلن خارطة طريق لحل الازمة اليمنية والحفاظ على سيادته ووحدته
سام برس
قناة الجزيرة ، تكشف سرّا جديدا من معاناة المواطنيين والانتهاكات التي يتعرضون لها في موزع على يد قوات أبوظبي
سام برس / خاص
الضربة الصاروخية الامريكية لسورية لن تسقط الأسد لكنها ستخلط الأوراق وربما تشعل حربا إقليمية او عالمية..
بقلم / عبدالباري عطوان
كاتبة فرنسية ترث 42 مليار دولار لتتحول الى أغنى سيدة في العالم
سام برس
كوريا الشمالية تصف ترامب بـ هتلر بعد أسبوع من وصفه بالمضطرب عقليا
سام برس
افتتاح أطول نفق في العالم يربط بين شمال أوروبا وجنوبها
سام برس
صدور العدد الجديد (92) من المجلة العربية الفصلية الرائدة " نزوى " العمانية..
سام برس / تونس/ شمس الدين العوني
انطلاق مجلس التنسيق السعودي - العراقي .. ووزير الخارجية الامريكي يؤكد حرصه على العلاقات مع قطر
سام برس

الإثنين, 08-يناير-2018
 - الانتخابات الأميركية الأخيرة، والأحداث المتسارعة التي تلتها بدأت تكشف عمق عيوب هذا النظام الأميركي، والغربي، وهشاشته من الداخل. وفي الحقيقة فإن وصول ترامب وهيلاري كلينتون كمرشحين عن الحزبين الجمهوري بقلم / د. بثينة شعبان -
الانتخابات الأميركية الأخيرة، والأحداث المتسارعة التي تلتها بدأت تكشف عمق عيوب هذا النظام الأميركي، والغربي، وهشاشته من الداخل. وفي الحقيقة فإن وصول ترامب وهيلاري كلينتون كمرشحين عن الحزبين الجمهوري، والديمقراطي في الولايات المتحدة هو بحدّ ذاته تعبير عن أزمة النظام في الولايات المتحدة لأن معظم الذين صوتوا لترامب قد فعلوا ذلك لسبب جوهري أنهم لا يريدون وصول داعية الحرب والعدوان هيلاري كلينتون.

إلى كلّ القلقين من التطورات الأخيرة في المنطقة، والعالم أقول أننا لابدّ وأنّ نقرأ الأحداث من منظور واقعي بعيد عن الأوهام التي تروّجها وسائل إعلام دول الهيمنة الغربية وعملائهم خاصة الناطقة بالعربية، وهذا المنظور ينبئ بأنّ الأسس التي بنيّت عليها القوى العالمية بعد الحرب العالمية الثانية بدأت بالإنهيار، وهي على وشك الانهيار تماماً خاصة بعد هزيمتهم في الحرب الإرهابية التي يشنّونها على الشعوب العربية في سورية، والعراق، واليمن، وليبيا، ومصر، وفلسطين. فمنذ الحرب العالمية الثانية وبعد أن تقاسم الغرب مفاتيح التحكم في العالم وبعد أن قدّم الغرب نفسه للجميع على أنه المثال الأنموذجي في الحكم، والديمقراطية، وحقوق الإنسان، والمساواة بين البشر، بحيث وصل هذا الموقف حداً أنّ الغرب قد سعى إلى عولمة وإعادة ترتيب العالم، ليكون على شاكلته ولتنتهي بعد ذلك كلّ أزمات الحكم والدول، والشعوب في قبضته يقرر لها ما يناسب مصالحه، تمّ تكريس هذا المفهوم بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وانتهاء الحرب الباردة، وتمّ حل حلف وارسو مع بقاء الناتو قوة عدوانية ضاربة وحيدة، وبقاء الولايات المتحدة القوة الإمبريالية العظمى الوحيدة في العالم تجرّ في أذيالها الدول الاستعمارية القديمة الأوربية التي بقيت تابعة لها في كلّ القرارات الدولية حتى وقت قريب.

ولكنّ الانتخابات الأميركية الأخيرة، والأحداث المتسارعة التي تلتها بدأت تكشف عمق عيوب هذا النظام الأميركي، والغربي، وهشاشته من الداخل. وفي الحقيقة فإن وصول ترامب وهيلاري كلينتون كمرشحين عن الحزبين الجمهوري، والديمقراطي في الولايات المتحدة هو بحدّ ذاته تعبير عن أزمة النظام في الولايات المتحدة لأن معظم الذين صوّتوا لترامب قد فعلوا ذلك لسبب جوهري أنهم لا يريدون وصول داعية الحرب والعدوان هيلاري كلينتون، وكأني بالشعب الأميركي يقول: "هما أمران أحلاهما مرّ"، ولذلك كانت نسبة الأميركيين الذين مارسوا حق الإقتراع نسبة منخفضة بشكل غير مسبوق، وتشير الدراسات أنها لم تتجاوز الـ 15% من الشعب الأميركي وهذا أمر يدل على فشل النظام السياسي الأميركي، وعدم تمثيله للشعب الأميركي. ولذلك وبدلاً من الاستغراب المستمر مما يقوم به ترامب قد يكون من الأجدى أن نتذكّر أن هذا الرئيس هو نتاج ذلك النظام الذي أرادوا أن يعممّوه على العالم برمته.

وأصبح أي حكم لا يشبه الحكم الليبرالي الغربي، إمّا متهماً بالاستبداد، وإمّا عليه أن يكون خاضعاً لذلك الأنموذج الغربي الذي يزعمون أنه لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه. لابل أخذت العولمة تفرض حتى المشرب والمأكل، وأساليب العمل، والتصرّف كي يتم هذا تحت يافطة كاذبة تزعم أنها تنشر الديمقراطية، وحقوق الإنسان مع أنّ مراجعة سريعة لتاريخ ما قامت به الولايات المتحدة تكشف عن جرائم بشعة ارتُكبت بحقّ الشعوب، وذهب ضحيتها ملايين البشر وتسببت باندثار حضارات، وثقافات كاملة عن وجه البسيطة. فمن هيروشيما وناغازاكي إلى حروب فيتنام، وكوريا وكمبوديا، وأميركا اللاتينية، وأفغانستان، ويوغسلافيا، والعراق، وليبيا، وسوريا، واليمن، هذا إذا لم نذكر دور الولايات المتحدة في إبادة الحضارات الأصلية على أرضها، ودروها الجوهري في مأساة شعب فلسطين، وتشريده، وإغتصاب أرضه، وحقوقه. ولذلك فإنّ ما نشهده اليوم من انكشاف لحقيقة الدور العدواني الأميركي في العالم، وبداية انهيار ركائزه يجب أنّ يشكّل مصدر سعادة لنا، وللبشرية جمعاء لأنّ هذا الدور العدواني الدموي الذي أتى بالكوارث على البشرية ينكشف اليوم على حقيقته أمام أعين الجميع بحيث يصبح العمل الدولي المنطقي ممكناً، ولو بعد حين.

وفي الآونة الأخيرة وبعد الاتفاق النووي بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والخمسة زائداً واحد، وبعد اعتراض ترامب على هذا الاتفاق أخذت بوادر الفرقة تظهر لأول مرّة بين الدول الأوروبية من جهة، والولايات المتحدة من جهة أخرى. فقد اتهمت الولايات المتحدة إيران بأن الصاروخ البالستي الذي أطلق من اليمن على السعودية هو صاروخ إيراني، ولكنّ الأمم المتحدة سارعت إلى نفي ذلك. وحين أتخذ ترامب قراره باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل وقفت دول مجلس الأمن برمتها بما فيها بريطانيا، وفرنسا ضد هذا القرار، وبدت الولايات المتحدة معزولة على الساحة الدولية. وتأكد هذا ثانيةً من خلال التصويت على القرار نفسه في الجمعية العامة للأمم المتحدة. ومؤخراً وبعد المظاهرات في إيران أرادت الولايات المتحدة أن تنقل شأناً داخلياً إيرانياً إلى مجلس الأمن، الأمر الذي قوبل بالصمت أو الاستهجان حتى من قبل الدول الحليفة للولايات المتحدة تاريخياً لأنه يتناقض وميثاق الأمم المتحدة، ويقوّض الأسس التي قام عليها مجلس الأمن.

ما يمكن قوله هنا هو أن أزمة الحكم الداخلية الأميركية قد انتقلت إلى مستوى دولي آخر، وأنّ انحدار الولايات المتحدة كقوة عدوانية عظمى، قد أصبح أمراً واقعاً لا جدال فيه. أي أننا نشهد انهيار النظم السياسية التي تمّ تأسيسها من قبل "المنتصرين" بعد الحرب العالمية الثانية، بينما تعمل الصين، وروسيا، ودول أخرى لإرساء أسس تحتفظ من خلالها البلدان بهويتها، وثقافتها، وتتعاون على العمل بشكل متكافئ، وبنديّة واحترام بين الدول على أساس القوانين الدولية، إنّ ما نشهده اليوم هو حالة صحيّة قد لا تتيح للولايات المتحدة مرة أخرى اتهام بلد بحيازة أسلحة الدمار الشامل، وشنّ حرب عليه دون أدنى دليل، كما فعلت بالشعب العراقي، وقد لا تتيح لها في المستقبل إتخاذ إجراءات قسرية أحادية الجانب كما فعلت بحق الشعب السوري، وقد نكون اليوم في مسار مراجعة كلّ الوبال، والخراب الذي سببته الولايات المتحدة وقوتها العسكرية على العالم ونخطّ تاريخاً جديداً للإنسانية يصبح فيه الاختلاف بين الحضارات، والثقافات نعمة، وتصبح العولمة، والعنف، والإرهاب، والليبرالية المرافقة لهما شيئاً من الماضي لا يرتضيه أحد لبلده أو لنفسه. ما يحدث اليوم يدعو للتفاؤل والعمل الجاد، كما تعمل الصين، وروسيا، والهند، وجنوب أفريقيا، ودول أخرى، علينا جميعاً أن نعمل، ونشارك في إعادة صياغة هذا العالم الجديد بعد أن أصبحت الهيمنة الغربية في حالة انحدار أكيد، وربما سقوط قريب.

المصدر: الميادين
عدد مرات القراءة:76

ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

يرحب الموقع بآراء الزوار وتعليقاتهم حول هذه المادة تحديداً، دون الخروج عن موضوع المادة، كما نرجو منكم عدم استعمال ألفاظ خارجة عن حدود اللياقة حتي يتم نشر التعليق، وننوه أن التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع.
الاسم:

التعليق: