الأحد, 22-إبريل-2018
البطشُ شهيدُ الفجرِ وضحيةُ الغدرِ
بقلم / د. مصطفى يوسف اللداوي

هل ستختفي اسرائيل خلال 25 عاما مثلما هدد قائد الجيش الايراني؟..
بقلم/ عبدالباري عطوان

عن دخول واشنطن وخروجها من الشرق الأوسط عبر البوابتين المصرية والسورية
بقلم / فيصل جلول

" اصلاح " قطر" والتباكي على تعز!!؟
بقلم / أحمد عبدالله الشاوش

“العدوان الثلاثي” على سوريا: لم ينتظر قادة الحرب تقرير البعثة الدولية للتحقيق
بقلم/ طلال سلمان

بين انتفاضة الحجارة ومسيرة العودة دروسٌ وعظاتٌ
بقلم /د. مصطفى يوسف اللداوي

ازمة الغاز ..صور ومشاهد
بقلم / حمدي دوبلة

الأزمة السياسية والاقتصادية في إيران وأبعادها الاجتماعية حسب مركز بروكسل للبحوث وحقوق الانسان
سام برس

شيرين عبد الوهاب وحسام حبيب الى المغرب لقضا شهر العسل
سام برس
لاعب نادي برشلون "ديمبلي " يحدد مصيره
سام برس
السياحة في انجلترا
سام برس/ متابعات
سماعات ثورية لتنظيف الأذن خلال 35 ثانية
سام برس
الجسمي سعادتي لاتوصف بتلحين وغناء قصائد بن راشد
سام برس
رواية "أعشقني" ملحمة إنسانيّة معاصرة ومستقبليّة
سام برس
ما وراء اللغة
بقلم/ د. بثينة شعبان
لعنة القذافي تحيل ساركوزي الى محكمة الاستئناف بتهمة الفساد واستغلال النفوذ
سام برس
على هامش القيل العظيم محمد القعود
بقلم / جميل مفرح
غضب عارم يجتاح الهند إثر اغتصاب وقتل طفلة في الثامنة من العمر
سام برس
أكثر من 100 صاروخ مجنح للعدوان الثلاثي الغادر على سوريا لدعم الارهاب ، بمباركة قطرية وسعودية لم تزيد الجيش والشعب إلا صمود اً
سام برس
ولي العهد السعودي عدد سكان قطر لايساوون شارع في مصر والاخوان اعداء للرياض والقاهرة
سام برس
وثيقة فرعونية تفضح أقدم جرائم اغتصاب سجلها التاريخ
سام برس
الجيش القطري : يؤكد امتلاكه أفضل منظومة دفاع جوي في العالم ودعم بلاحدود
سام برس

الأربعاء, 10-يناير-2018
 - مدينة رام الله العاصمة المؤقتة للسلطة الفلسطينية، ومقر مجلسها التشريعي ومؤسساتها الأمنية والإدارية، حاضرةٌ فلسطينيةٌ عريقةٌ، لها مكانتها ومركزها القديم والحديث بين أهلها الفلسطينيين، وهي وإن لم تكن عريقةً في قدمها، وموغلةً بقلم / د. مصطفى يوسف اللداوي -

رام الله لا تشبه القدس لمن لا يفهمون

مدينة رام الله العاصمة المؤقتة للسلطة الفلسطينية، ومقر مجلسها التشريعي ومؤسساتها الأمنية والإدارية، حاضرةٌ فلسطينيةٌ عريقةٌ، لها مكانتها ومركزها القديم والحديث بين أهلها الفلسطينيين، وهي وإن لم تكن عريقةً في قدمها، وموغلةً في عمق الزمان كغيرها، إذ مضى على بنائها قرابة ستة عقودٍ ونيفٍ فقط، إلا أنها استطاعت أن تحفر بين المدن الفلسطينية مكانتها، وأن تنقش دونهم اسمها وتثبت دورها وتحقق وجودها، وأن تصنع من نفسها مركزاً تجارياً رائداً، حقق لها الرفعة والألمعية والتجارة الخارجية، ونمَّا فيها رؤوس الأموال الكبيرة وطبقةً من رجال الأعمال المميزين.

وفيها انتشرت المدارس الدولية والبعثات الأجنبية وممثليات الكنائس المسيحية، واعتاد أن يزورها قناصل الدول الأجنبية وسفراؤها، وإليها كان يرتاد الأجانب والطلاب ومندوبو الشركات العالمية، وفيها العديد من الفنادق العالمية الفخمة العربية والأجنبية، لتتمكن من استيعاب الضيوف والوافدين، وتنجح في عقد المؤتمرات والندوات، وإدارة الأنشطة والفعاليات، وفيها جامعة بيرزيت الشهيرة، التي تضاهي كبريات الجامعات العالمية، ومنها تخرج أغلب القيادات الفلسطينية.

مدينة رام الله التي غلب عليها ردحاً طويلاً من الزمن مواطنون فلسطينيون مسيحيون، أعطوها رونقاً خاصاً، وصبغوها بصبغةٍ جميلةٍ مميزةٍ، وساهموا في رسم صورتها القشيبة وتزيين مظهرها الخلاب، وتلوين سكانها المنسجمين فيما بينهم، والمتعاونين في عيشهم، هاجر عددٌ غير قليلٍ منهم إلى دول القارتين الأمريكيتين، إلا أنهم بقوا على ارتباطهم بمدينتهم، يحبونها ويعشقون ترابها، ويتطلعون إلى العودة إليها والعيش فيها، رغم أن العديد منهم قد اكتسب جنسيات الدول التي هاجروا إليها، وبعضهم أصبح فيها مالكاً أو حاكماً، وعنده فيها شركاتٌ وتجارةٌ وأموال، لكن شيئاً من هذا لم يبعدهم عن وطنهم فلسطين، ولا عن مدينتهم الفلسطينية الساحرة رام الله.

واليوم بات فيها طيفٌ فلسطينيٌ منوعٌ، ثريٌ وغنيٌ وفقيرٌ ومتوسط الحال، مسلمون ومسيحيون متآخون متحابون ومتجاورون في المسكن والمتجر، وفي المدرسة والجامعة، وفي السوق والشركة، وفي الوزارة يتشاطرون المدينة إقامةً وعملاً، ويتقاسمون أعباء الحياة، ويواجهون بغي الاحتلال معاً، ويناضلون لتحرير الوطن جنباً إلى جنبٍ، ويضحون من أجله معاً، ولا يبخلون في سبيله بشئٍ من أموالهم أو أوراحهم ومستقبل حياتهم.

مدينة رام الله جزءٌ من الوطن وقطعةٌ من نسيجه القشيب، وبقعةٌ من أرضه المباركة ودياره المقدسة، إنها صنو الخليل ويافا، وأخت حيفا والناصرة، وجارة نابلس واللد، وشبيهة العفولة وغزة، وتحتضن البيرة وتجاور مدينة القدس، وهي لا تقل عن غيرها من المدن الفلسطينية مكانةً وقدراً، وبركةً وطهراً.

يحبها الفلسطينيون ويعتزون بها، ويشعرون بالفخر لتميزها وتألقها، لكنهم لا يرضون أبداً أن تكون بديلاً عن غيرها، أو تعويضاً عن سواها، فهي كما لا يمكن تعويضها بغيرها، أو الاستغناء عنها بسواها، فإنها لا يمكن أن تكون بدلاً عن غيرها، أو أن تحل مكان مدينةٍ أخرى، ولو كان الثمن أن تسمى عاصمة، وأن تُعرف حاضرة، وأن يصب فيها المال صباً، وترتفع فيها البنايات عالياً، وتفتح الدول فيها السفارات والقنصليات، وإليها يحج المسؤولون، ويزورها القادة والحكام والملوك والرؤساء.

القدس ليست مجرد مدينة أو أرضاً فلسطينية، أو أنها ترابٌ وجبالٌ وسهولٌ وسهوبٌ وهضابٌ، أو تلالٌ ومرتفعاتٌ وأعمدةٌ وهياكل وبقايا تاريخ وأشياء عالقة من ذاكرة الإنسان، القدسُ جزءٌ من ديننا وهي بعض إسلامنا ووقف أجدادنا، وهي إرث أسلافنا، وأمانة الفاتحين من أبطالنا، إنها آيةٌ في كتاب ربنا ومسرى نبينا ومعراجه إلى السماوات العلى، إنها أرض الأقصى قبلة المسلمين الأولى وثالث الحرمين الشريفين المقدسين، التي إليها معهما دون غيرهم تشد الرحال، ويتجه إليها الحجاج والمصلون، وهي إن كانت تشبه مدن فلسطين بكوفيتها، ولا تتميز عنها بأثواب نسائها ولهجة أبنائها، ولا تفترق عنها بأطعمتها الشهية وحلوياتها المشهورة، إلا أنها تبقى القدس التي لا تشبهها أرضٌ ولا تعلو مثلها سماء، ولا يسكنها أبداً عبر الزمان غرباء، أهلها هم الفلسطينيون الأصلاء، وهويتها هي العربية النجلاء.

جاهلون هم أولئك الذين يريدون منا أن ننسى القدس أو أن نتخلى عنها لغيرنا، أو أن نشطبها من ذاكرتنا ونغير تاريخها ونزور ماضيها، أو أن نلبسها ثوباً آخر غير ثوبها العربي الأصيل، المطرز بأيدي النساء البدوية، والموشى بألوان العلم الفلسطينية، لتلبس بدلاً عنها أثواباً يهودية مسخةً، لقيطةً مجهولة النسب، دخيلةً غير أصيلة، غريبةً غير مألوفةٍ، ما عرفها سكان القدس قديماً، ولا انسجموا معها حديثاً، ولا يريدون أن تكون هي المميزة فيها أو الشاهدة عليها، فالقدس مدينةٌ شريفةٌ، أرضها مقدسة وسكانها عربٌ أشرافٌ أقحاحٌ، لا يستبدلون بشذاذٍ آفاقٍ وافدين، ولا بمستوطنين مارقين، ولا بيهودٍ متصهينين حاقدين.

وسفهاءٌ هم أولئك الذين يريدون منا أن نشيع بين شعوبنا أن القدسَ أرضٌ كأي أرضٍ، وأنها مدينةٌ كأي مدينةٍ أخرى، وأن غيرها قد تحل مكانها وتكون مثلها وتؤدي غرضها وتقوم بدورها، وأنه يمكننا أن نعلنها عاصمةً لفلسطين بدلاً عنها.

سفهاءٌ بلهاءٌ أو هم أعداءٌ أغبياء، أولئك الذين أرسلوا رسلهم ونشروا سفراءهم وبثوا سمومهم، وطلبوا من كل المتعاونين معهم والعاملين لهم، أن ينشطوا إعلامياً وسياسياً واجتماعياً بين شعوبهم، ليهزوا المكانة الدينية لمدينة القدس، ولينفوا عنها صفة القداسة، ويشطبوا هويتها العربية، وينزعوها من محيطها الإسلامي، ويوهموا الفلسطينيين أن خيرهم والعرب في أن يتخلوا عن القدس، وأن يقبلوا بعاصمةٍ أخرى غيرها، لتُغدق عليهم الأموال، وتفتح عليهم الدنيا، وتتعاون معهم الدول المانحة، وينعم شعبهم بالخير والرخاء والاستقرار والازدهار، إنهم دهاةٌ ماكرون، وكاذبون مخادعون، ولكنهم حقاً لا يفهمون، ويقيناً أنهم لا يفقهون، إذ يعتقدون أنهم سينجحون فيما يخططون، وسيفلتون بما يدبرون ويتآمرون.

بيروت في 10/1/2018
عدد مرات القراءة:157

ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

يرحب الموقع بآراء الزوار وتعليقاتهم حول هذه المادة تحديداً، دون الخروج عن موضوع المادة، كما نرجو منكم عدم استعمال ألفاظ خارجة عن حدود اللياقة حتي يتم نشر التعليق، وننوه أن التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع.
الاسم:

التعليق: