الإثنين, 21-مايو-2018
الافتراء على الأسس والمؤسسين
بقلم / محمد عمارة

الشهر الفضيل .. مراجعة النفس!!
بقلم/ أحمد عبدالله الشاوش

غزة في حاجةٍ إلى غيرِ الدواءِ والغذاءِ
بقلم / د. مصطفى يوسف اللداوي

فى رمضان .. دعاء بأن تصفد حكومات العملاء ومافيا رجال الأعمال
بقلم/ محمود كامل الكومى

مواجهة مع طهران أم صراع على إيران؟
بقلم / عبدالوهاب بدر خان

مسيرات العودة حركة مقاومة جديدة في مواجهة الإرهاب الصهيوني
بقلم/ رفعت سيد أحمد

ماذا بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي الإيراني الدولي؟
بقلم/ العميد د. أمين محمد حطيط

غزةُ تكتبُ بالدمِ تاريخَها وتسطرُ في المجدِ اسمَها
بقلم / د. مصطفى يوسف اللداوي

شيرين عبد الوهاب وحسام حبيب الى المغرب لقضا شهر العسل
سام برس
لاعب نادي برشلون "ديمبلي " يحدد مصيره
سام برس
السياحة في انجلترا
سام برس/ متابعات
سماعات ثورية لتنظيف الأذن خلال 35 ثانية
سام برس
الجسمي سعادتي لاتوصف بتلحين وغناء قصائد بن راشد
سام برس
رواية "أعشقني" ملحمة إنسانيّة معاصرة ومستقبليّة
سام برس
ما وراء اللغة
بقلم/ د. بثينة شعبان
لعنة القذافي تحيل ساركوزي الى محكمة الاستئناف بتهمة الفساد واستغلال النفوذ
سام برس
على هامش القيل العظيم محمد القعود
بقلم / جميل مفرح
غضب عارم يجتاح الهند إثر اغتصاب وقتل طفلة في الثامنة من العمر
سام برس
أكثر من 100 صاروخ مجنح للعدوان الثلاثي الغادر على سوريا لدعم الارهاب ، بمباركة قطرية وسعودية لم تزيد الجيش والشعب إلا صمود اً
سام برس
ولي العهد السعودي عدد سكان قطر لايساوون شارع في مصر والاخوان اعداء للرياض والقاهرة
سام برس
وثيقة فرعونية تفضح أقدم جرائم اغتصاب سجلها التاريخ
سام برس
الجيش القطري : يؤكد امتلاكه أفضل منظومة دفاع جوي في العالم ودعم بلاحدود
سام برس

 - أمكنة و أحياء و مشاهد بألق لحظاتها و تحولاتها في السياق الزمني حيث الألوان و التفاصيل و الحكايات تتجدد معلنة حيزا من شجنها و حنينها و جمالها المبثوث في الذات..الذات العاشقة للمعنى و النظر ..معنى العناصر اذ تعكس

الثلاثاء, 06-فبراير-2018
سام برس/ تونس/شمس الدين العوني -
التقنية..والصورة كذاكرة حية وابداع متجدد ومتدفق تدفق مياه النهر...

أمكنة و أحياء و مشاهد بألق لحظاتها و تحولاتها في السياق الزمني حيث الألوان و التفاصيل و الحكايات تتجدد معلنة حيزا من شجنها و حنينها و جمالها المبثوث في الذات..الذات العاشقة للمعنى و النظر ..معنى العناصر اذ تعكس بهاءها ليلمس الكائن شيئا من دفتر الرغبات ..الكائن هنا ترجمان حياة أخرى يقطف ما بدا له من حال يشكل وفق شواسعه مجالا من السيرة..هي سيرة الرحلة مع الآخر و تجاهه..
في كل هذا تمثل العوالم تجاهه ليرى منها ما تداعى لديه وجدا و ذكرى و شجنا نبيلا فهو الفنان المختلف عن غيره من كائنات هذا التقصد الجمالي ..و هنا نعني الفنان حارس الأشياء و تحولاتها فيه يمضي على وله لا يلوي على غير نشدان القيمة بينما يمر الآخرون بلا عين تجاه قيم و معان أخرى..غير عابئين بالنشيد..

انها لعبة الفن الباذخة في عالم معطوب تتنازعه الأهواء و الفراغ نحو تداع مريب و لا عنوان غير السقوط المربك و انهيار الجمال و في باحة كونية من النواح الخافت.
هذا و غيره يأخذنا طوعا و كرها الى ما هو حي فينا و كامن من وعي بقيمة المهمل و المتروك في جانب كبير منه ..و من ذلك أعماق الأشياء و التفاصيل و منها الأمكنة و المواقع و المشاهد و ما يشي بالمرتسم على جدران الذاكرة الدفينة عند الكائن الجميل..

و من هنا نلج هذه الفسحة الجمالية لأعمال الفنان بنور مشفر وفق معرضه الذي يتواصل برواق علي القرماسي للفنون بالعاصمة حيث تعبر اللوحات عن ولع الفنان بفن الفوتوغرافيا الذي شهد تحولات و تطورا بينا من خلال الرحلة من آلة التصوير العادية الى المؤثرات و المستحدثات التكنولوجية التي طبعت عالم الصورة .." حومتنا " و " سيدي محرز " و "الحومة " و جربة " و ...غيرها من العناوين الدالة على شيء من تجربة الفنان الذي عاش على ايقاع فن الصورة لعقود عديدة ديدنه الذهاب الى اقتناص اللحظة بكل حواسه و دواخله تقصدا للعلاقة الثقافية و الفنية و الحضارية مع الموضوع المقصود فكانت معارضه منذ السبعينات من القرن الماضي سواء منها الفردية أوالجماعية و منها بالخصوص البيناليات الدولية المعنية بالصورة و فنياتها و بمشاركات واسعة لفنانين من القارات المختلفة و من هنا نذكر بالخصوص البينالي الشهير الذي نظمته بلدية تونس بقصر خير الدين في التسعينات من القرن الماضي ..

في تجربة هذا المعرض تبرز اشتغالات الفنان بنور على ما أتاحته التقنيات الحديثة و الوسائط في مجال الفوتوغرافيا ليأخذنا الى صور هي بمثابة العمل التشكيلي على محامل متعددة لنجد لوحات لموضوع واحد و لكن في أشكال متعددة تبرز خاصة كيف أفاد الفنان من التقنيات لتبدو الأعمال أقرب الى الرسومات الزيتية أو المنسوجات و غيرها..

المعرض يكشف جوانب من خبرات الفنان الذي لم يقنع بآلة التصوير بل انه تفاعل مع المتاح التكنولوجي ليوسع من مجالات تعاطيه الفوتوغرافي..كل ذلك في حيز من العبث الجمالي الجميل وفق تلوينات الخيال و العقل ..انه التصرف العقلاني المبتكر تجاه كم هائل من مادة شاملة للثقافي و القيمي و الوجداني زمن الانهيارات و التسطيح و الفراغات..هي لعبة الحوار مع الممكن الفني تجاه المكان من مدينة و فضاءات و الأحياء و الأمكنة بما يعتمل فيها من لمعان..

و مثل بقية الفنون من المسرح الى الموسيقى و السينما و غيرها يشير الفنان بنور مشفر الى أن الصورة فن و ابداع و امتاع و مؤانسة و لا ضير في الافادة من الوافد و المستحدث التقني الذي يعطي الأبعاد الأخرى للعمل الفني و لكن مع الحفاظ على جوهر و حميمية و عمق الموضوع و الثيمة و لأجل أن يكون للفن جسر بل دروب مع المتغيرات في الزمان و المكان و الاحداثات التقنية ..

الفنان هنا مأخوذ بالذاكرة الحية بما هي ثقافة و وعي دفين و كذلك بالأخذ بالجديد و المتجدد حتى لا تكون الصورة و الفن عموما أشبه بالمتحف المهجور..انها حرقة الفنان المبتكرة زمن التحولات المتسارعة و سلطتها على الوسائل و الوسائط و الذات الانسانية التي كثيرا ما تسعى الى هضم كل ذلك و آثاره و يبرز ذلك جليا و بينا مع الفن خاصة..
الفنان يبتكر وسائله و أشكاله كالانسان البدائي القديم يدفعه نزوعه و رغبته في التعبير الى ابتكار طرقه و أساليبه و أشكاله في سبيل ذلك...انها الرحلة تلك منذ القدم و الى الآن و نحو القادم..

الفن هو هذا الذهاب الشاسع و المفتوح على الممكن الجمالي ..
معرض و تجربة و ارتسامات من دواخل الفنان باتجاه الآخر قولا برسالة الفن المفعمة بالوجد و المجد و السمو و الذاكرة الحية و الابداع الحي المتجدد و المتدفق تدفق مياه النهر و موسيقاه..نعم للنهر موسيقى يدركها الفنان الأمهر فيرقص ابداعا على ايقاعها الباذخ..
عدد مرات القراءة:143

ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

يرحب الموقع بآراء الزوار وتعليقاتهم حول هذه المادة تحديداً، دون الخروج عن موضوع المادة، كما نرجو منكم عدم استعمال ألفاظ خارجة عن حدود اللياقة حتي يتم نشر التعليق، وننوه أن التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع.
الاسم:

التعليق: