الأحد, 21-أكتوبر-2018
هل تنجو الاسرة السعودية الحاكمة من "ازمة خاشقجي" مثلما نجت من ازمة هجمات سبتمبر؟..
بقلم/ عبدالباري عطوان

الجيوش الافريقية في العهدة الإسرائيلية
بقلم/ حسن العاصي

غزةُ لا تريدُ الحربَ والفلسطينيون لا يتمنونها
بقلم / د. مصطفى يوسف اللداوي

المعارك الصغيرة تلتهم المعارك الكبرى
بقلم/ د. ياسين سعيد نعمان

الليل ثالثي
بقلم/ جميل مفرح

براءة اختراع .. مزارع لانتاج الكلاب في أمانة العاصمة
بقلم/ حسن الوريث

مملكة الظلام
بقلم/ ناجي الزعبي

ما بعد مقتل خاشقجي
بقلم/ محمد كريشان

ألبوم “حوا” جديد الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي
سام برس
الاقتصاد الصيني يحتل المركز الأول عالميا رغم إجراءات أمريكا
سام برس
واشنطن تهدد بفرض عقوبات ضد الدول المتعاونة مع إيران
سام برس
5 حيل لاستخدام واتسآب عبر جهاز الكمبيوتر
سام برس
"أبل" تطرح أشهر واحدث كمبيوتر محمول أقوى بـ 70 مرة من الاصدارات السابقة
سام برس
الفنان الفلسطيني هشام عوكل : يستعد لإطلاق فيلمه “الفك المفتوح”
سام برس
قلعة بودروم التركية أغنى المتاحف الأثرية المغمورة بالمياه في العالم
سام برس
اغرب عملية بيع ..نادي كرة قدم يبيع 18 لاعبا ليشتري 10 رؤوس ماعز
سام برس
غارة امريكية تستهدف صانع قنابل القاعدة في مأرب
سام برس
تقديس الجهل!!؟
بقلم / أحمد عبدالله الشاوش
العبادي يدعو البرلمان العراقي للانعقاد
سام برس
قائمة أفضل 9 حواسيب محمولة لعام 2018
سام برس
الهند... ثاني أكبر مستورد للنفط الإيراني يطلب كميات اضافية رغم العقوبات الامريكية
سام برس/ متابعات
نجوم يحتفلون على الطريقة الهندية
سام برس
محمود درويش" في الذكرى العاشرة لرحيله تراث حي وارث متجدد
سام برس

الجمعة, 09-فبراير-2018
 - كثيرة هي الازمات التي أرقت اليمن وأرهقت العرب وعصفت بالعالم الإسلامي ، نتيجة للجهل وهوى النفس الذي جعل من  السياسة معولاً لتدمير العقول وتسميم القلوب وسحر العيون ، وحولت السواد الأعظم من السياسيين بقلم / أحمد عبدالله الشاوش -
كثيرة هي الازمات التي أرقت اليمن وأرهقت العرب وعصفت بالعالم الإسلامي ، نتيجة للجهل وهوى النفس الذي جعل من السياسة معولاً لتدمير العقول وتسميم القلوب وسحر العيون ، وحولت السواد الأعظم من السياسيين الى مجرد أدوات وببغاوات ناطقة للدول الإقليمية والدولية بثمن بخس ، حتى صار ما تبقى من الحكماء والمفكرين والمثقفين ورجال الدين المتنورين مصدومين وتائهين وأكثر هروباً من هول" الفتن" التي عصفت بالأمة ، لاسيما بعد المتغيرات السياسية التي قلبت المنطقة العربية رأساً على عقب ، وتسببت في سفك دماء الأبرياء من الأطفال والنساء والشباب والشيوخ وحولت اليمن وسوريا والعراق وليبيا ،، الى مجرد اطلال تحت ايقاعات المطالبة بالحرية والمساواة والعدالة والقضاء على الطغيان .

ليكتشف اليمنيون بعد سبع سنوات عجاف من الازمات والثورات والدمار والدماء ان حليف الساحة الذي أنقض على السلطة في المنطقة العربية وفي مقدمتها اليمن رمى بالشعارات التي دغدغت عواطف البسطاء وحسني النوايا عرض الحائط وصار أكثر ديكتاتورية وايماناً بثقافة السجان وسجون الثكنات والبدرومات وعقلية محاكم التفتيش في صنعاء ومأرب وعدن وحضرموت وتعز ولحج،، بعيداً عن " الدولة"، كما أستفرط الغازي والمحتل باليمنيين الشرفاء ورجم بهم في غياهب السجون المظلمة من باب الانتقام والعبث بموارد اليمن .

وبعد ان وضحت معالم الصورة ، يكتشف المواطن اليمني والعربي ، ان تلك الثورات والشعارات والدعوات المستوردة كان ظاهرها " الإصلاح " وباطنها " الانتقام" ، لافتقادها للرؤية الإيجابية ، وما تلك اليافطات والاصوات والبيانات الانسانية والاناشيد والزوامل والمناشدات والضحايا والمغالطات ، إلا طريق للوصول الى السلطة ومجرد "هستيريا " تجسد القوة والبطش الذي يتنافر مع احترام إنسانية الانسان والرأي الاخر ومبدأ التسامح والتعايش .

كنا نحلم في اليمن بثورة تتجلى فيها مكارم" الاخلاق " تأسياً برسول البشرية النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي قال عقب فتح مكة أذهبوا فأنتم الطلقاء ، وعملاً بإداب القرآن ، والحفاظ على إرث الإباء والأجداد ، وان يترفع الجميع عن الجراح وينشدوا الحرية والعدالة الاجتماعية واستحضار قيم التسامح والتعايش وبناء دولة المؤسسات والمضي في تصحيح الخلل وتلافى القصور وانتشال الدولة " الفاشلة" ووضع حداً للحرس القديم الذي قفز على أهداف ثورة السادس والعشرين من سبتمبر والنظام الجمهوري وأصبحت الثوابت الوطنية والوحدة مجرد طبول وايقاعات يهتف بها الكثير من المسؤولين ومتسولي السياسة للبقاء في الحكم مدة أطول ، إلا ان فاقد الشيء لايعطية.

كنا نطمح الى كشف ومحاسبة لصوص المال العام الذين استغلوا مناصبهم ومسؤولياتهم وسيطروا على ثروات البلاد وشركات النفط والغاز وتواروا خلف رجال الاعمال والوكالات التجارية وهربوا الأموال لدى البنوك الأجنبية وبنو الفلل والقصور والشقق والشاليهات والمصانع في تركيا والقاهرة والأردن وابوظبي والرياض ولندن وواشنطن وغيرها ، إلا اننا شاهدنا فساداً بلاحدود في الغاز والنفط وشراء الفلل والأراضي والاعمار والمواد الغذائية والالكترونيات والسيارات الفارهة لأناس حديثي النعمة في حكومة الشرعية والامر الواقع في صنعاء بعد ان كانوا يبحثون عن لقمة عيش ، في حين يبحث حوالي اثنين مليون موظف في السلك العسكري والمدني عن مرتباتهم للبقاء على قيد الحياة دون رحمة ، ما جعلهم أكثر حقداُ على في الشمال والجنوب واخف وطأة على العدوان والغازي بعدان كانوا أكثر كراهية ومقاومة للعدو وفي الصفوف الاولى للدفاع عن اليمن ، والحقيقة المرة ان عقلية المتصارعين على السلطة في اليمن لاتكلف نفسها بالنزول الى الشارع لاستقراء الواقع المرير وقياس شعبيتها ومعرفة حالة السخط والتذمر لدى المواطن الذي ظل الجميع عبئاً عليه ، والدولة مجرد ديكور يجدها في وسائل الاعلام دون تقديم أي خدمات أساسية للمواطن الذي يعاني الامرين.

كنا نامل من ثورة الربيع العربي ، ان تملك النخب إرادة حرة وصادقة لانتشال اليمن من الواقع المرير نحو بر الأمان ، لكنها مع الأسف الشديد أصبحت بلا إرادة بعد ان أصبح الربيع الدامي قطري الهوى وصهيوني المنشأ، ومعظم قادة الأحزاب والنُخب السياسية والقادة العسكريين والامنيين والمشايخ والمثقفين والعلماء والإعلاميين تتقاسم السلطة والثروة مع الحرس القديم الذين تحولوا بقدرة قادر الى " ثوار" شاركوا جميعهم في نكبة اليمن وتدميره ورهن سيادته وتقطيع أوصاله واغراق اليمن في مستنقع بلاحدود عبر التحالفات المشبوهة والاستقواء بالسعودية وواشنطن وبريطانيا والامارات وقطر وايران وترويعه بالبند السابع ، نتيجة لتغييب وتدمير الاخلاق التي أكتسبها اليمنيون منذ مئات السنين ، فسقطت " الثورة" وثوارها ، والدولة ومؤسساتها والتحالفات المغلفة بروح الانتقام وسقط اليمن في مسلسل الاستنزاف اليومي وسقطت السعودية في فخ الابتزاز الأمريكي المروع.

فهل يعي حكام صنعاء وعدن ومأرب وتعز وحضرموت ،،، واقع المؤامرة التي تستنزف قواهم البشرية والبنية التحتية، وهل يدرك حكام الرياض فضاعة المستنقع اليمني ومتاجرة أمراء الحرب بعمليات البيع والشراء لساحات القتال ، وهل آن الأوان للشرعية وحكومة الانقاذ استشعار المسؤولية والمضي نحو بناء الدولة اليمنية التي تكفل حقوق ابنائها ، والتهيئة للشروع في مفاوضات السلام للخروج من المأزق اليمني التي ستنهار فيه كافة القوى ان لم تحكم العقل.. أملنا كبير.

shawish22@gmail.com
عدد مرات القراءة:2153

ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

يرحب الموقع بآراء الزوار وتعليقاتهم حول هذه المادة تحديداً، دون الخروج عن موضوع المادة، كما نرجو منكم عدم استعمال ألفاظ خارجة عن حدود اللياقة حتي يتم نشر التعليق، وننوه أن التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع.
الاسم:

التعليق: