الأربعاء, 19-سبتمبر-2018
أظرف الرؤساء: الياس الهراوي.. لقاء طريف مع اولبرايت.. ولقاء أطرف مع حافظ الاسد!
بقلم / طلال سلمان

النوايا والأفعال
بقلم/ د. بثينة شعبان

إما السلام بإنهاء الانقلاب والعدوان..أوالقتال بشرف
بقلم/ عبدالملك العجري

رسالة سلام إلى دعاة السلام..
بقلم /حميدالطاهري

الإدارةُ الأمريكيةُ توحدُ الفلسطينيين وقادتُهم يرفضون
بقلم د /. مصطفى يوسف اللداوي

ترامب يتجه بالأمور نحو العنف بقراراته المتناقضة مع القرارات الدولية والعدالة والحق
بقلم / بسام ابوشريف

اليمن بين الامل والتفاؤل
بقلم/ أحمد الشاوش

العرب في النظام الاقتصادي العالمي
بقلم / جهاد الخازن

ألبوم “حوا” جديد الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي
سام برس
الاقتصاد الصيني يحتل المركز الأول عالميا رغم إجراءات أمريكا
سام برس
واشنطن تهدد بفرض عقوبات ضد الدول المتعاونة مع إيران
سام برس
5 حيل لاستخدام واتسآب عبر جهاز الكمبيوتر
سام برس
"أبل" تطرح أشهر واحدث كمبيوتر محمول أقوى بـ 70 مرة من الاصدارات السابقة
سام برس
الفنان الفلسطيني هشام عوكل : يستعد لإطلاق فيلمه “الفك المفتوح”
سام برس
قلعة بودروم التركية أغنى المتاحف الأثرية المغمورة بالمياه في العالم
سام برس
اغرب عملية بيع ..نادي كرة قدم يبيع 18 لاعبا ليشتري 10 رؤوس ماعز
سام برس
غارة امريكية تستهدف صانع قنابل القاعدة في مأرب
سام برس
تقديس الجهل!!؟
بقلم / أحمد عبدالله الشاوش
العبادي يدعو البرلمان العراقي للانعقاد
سام برس
قائمة أفضل 9 حواسيب محمولة لعام 2018
سام برس
الهند... ثاني أكبر مستورد للنفط الإيراني يطلب كميات اضافية رغم العقوبات الامريكية
سام برس/ متابعات
نجوم يحتفلون على الطريقة الهندية
سام برس
محمود درويش" في الذكرى العاشرة لرحيله تراث حي وارث متجدد
سام برس
إستقرار أسعار الذهب عند 1293 دولار للاوقية
سام برس
اجتماع بصنعاء يناقش إجراءات تسويق وتصدير الرمان
سام برس

الجمعة, 16-فبراير-2018
 - ربما تكون كلمة ليبرالية قد اكتسبت معنى سلبيا في الثقافة العربية الإسلامية لاعتبارات كثيرة، بعضها يتعلق بالماضي القريب وبعضها الآخر يتعلق بالحاضر الراهن.
بقلم/ سمية الغنوشي -
ربما تكون كلمة ليبرالية قد اكتسبت معنى سلبيا في الثقافة العربية الإسلامية لاعتبارات كثيرة، بعضها يتعلق بالماضي القريب وبعضها الآخر يتعلق بالحاضر الراهن.

فقد اقترنت الليبراليات السياسية في العالم العربي بحكم الملكيات التقليدية طليعة القرن الماضي، حيث كان الملوك والأمراء "الليبراليون" مجرد أدوات طيعة بيد المستعمرين الإنجليز والفرنسيين، وكانت الأحزاب السياسية تغرق في صراعاتها ومؤامراتها الصغيرة، بعيدا عن الشعب المثقل بآفات الفقر والجهل والمرض.

ولذلك تم طَي صفحة هذه الحقبة الليبرالية في العالم العربي، في إطار موجة من الانقلابات العسكرية منذ خمسينيات القرن الماضي في مصر وسوريا والعراق، في إطار من المد الوطني والقومي ذي النفس الاشتراكي.

فقد اقترن اسم ملوك الخديوية من أبناء وأحفاد محمد علي باشا في مصر بقدر كبير من التقلبات السياسية والارتهان للإنجليز والتنكر لمطالب الشعب، رغم أن مساحة الحريات التي كانت متاحة فيها أوسع بكثير مما أتاحه العساكر الذين جاؤوا من بعدهم.

أما الليبراليات الراهنة، أو بالأحرى أشباه الليبراليات، فقد ارتبط اسمها ببعض الكتاب والمثقفين والسياسيين الذين يوصفون تجاوزا بكونهم ليبراليين، ممن سخروا أقلامهم وألسنتهم لتجميل أنظمة حكم لا تتوفر على الحد الأدنى الليبرالي، وينحدر عدد كبير من هؤلاء من عائلات أيديولوجية يسارية، ولكنهم خيروا تغيير مواقعهم الأيديولوجية مائة وثمانين درجة، بعد سقوط المنظومة الشيوعية من موسكو باتجاه العواصم الغربية الكبرى.

هؤلاء في الحقيقة أقرب ما يكون إلى ما يمكن تسميتهم بالسلطويين الجدد أو السلطويين المتحذلقين أكثر من الليبراليين. حيث يعملون على توفير غطاء فكري وسياسي لحكومات إطلاقية فردية تحتاج إلى تسويق نفسها في الخارج بلغة حداثوية ليبرالية، وهم يقومون بهذه المهمة على أحسن وجه ممكن، وهذا حالهم في مصر وبعض بلدان الخليج العربي اليوم مثلا.

أما على الصعيد الاجتماعي، فقد ارتبط اسم الليبرالية بالخيارات الاقتصادية المجحفة بحق الطبقات الوسطى والفئات الضعيفة من المجتمع، في إطار توجهات الليبرالية الجديدة القائمة على الخوصصة وهيمنة الرأسمال على حساب القطاع العام.

كما أن الكثير من النخب التي تدعي الليبرالية قد أحاطت نفسها بهالة من الترف والوجاهة الاجتماعية، في محيط من الفقر والشعور بالحرمان، بما أعطى لكلمة "ليبرالية" معنى سلبيا في الوعي العام.

بيد أن كل هذا لا يعطي مبررا للتخلي عن مصطلح "الليبرالية" جملة وتفصيلا، وإلقاء الرضيع مع الماء الوسخ كما يقول المثل الإنجليزي، بقدر ما يستوجب إعادة غربلة هذا المصطلح وما علق به من تشويه وتحريف، وإجلاء بعض من معانيه المغيبة التي نحتاجها اليوم كعرب ومسلمين أشد الحاجة.

ما أقصده بالليبرالية هنا على وجه التحديد، هو دلالتها السياسية، بما هي الحكم المقيد بسلطة القانون الذي يحترم فصل السلطات واستقلال الإعلام والصحافة وضمان التداول السلمي على السلطة، في إطار النظام الديمقراطي المتعارف عليه.

أما الليبرالية في معناها الفردي والاجتماعي، فهي تعني حرية الاعتقاد والتفكير وحق الناس في اختيار الملبس والذوق واحترام خصوصيات الناس وخياراتهم الفردية والجماعية، في كنف دولة محايدة وتعدد لأنماط الحياة ضمن مجتمع تعددي مفتوح.

ولكن، أن نقول دولة محايدة، فهذا لا يعني أن الدولة لا تلتزم باحترام ثقافة المجتمع وقيمه العامة من تسلط أقلية معينة، مثلما أن من واجبها حماية حقوق الأقلية من الانتهاك والعدوان.

فهُوية الدولة تكتسب من خلال هوية المجتمع العامة، ولكنها لا تتخذ طابعا إكراهيا تدخليا، سواء باسم الدين أو باسم العلمانية.

وبهذا المعنى، فإن مهمة الدولة هي تنظيم شؤون المجتمع وضمان سلامته العامة، وليس إعادة هندسة المجتمع والتحكم فيه بصورة فوقية بأي ادعاءات علمانية أو دينية.

فليس من حق الدولة أن تتدخل لفرض الحجاب باسم الإسلام مثلا، كما ليس من حقها نزعه أو منعه باسم اللائكية. وبهذا المعنى يمكن القول بأن الدولة الإسلامية التدخلية أو الدولة اللائكية لا توفر الجواب المناسب هنا.

نعم، هناك حاجة ماسة في العالم الإسلامي لإشاعة قيم الليبرالية، سواء على صعيد أنظمة الحكم أو الثقافة العامة، في أجواء شيوع أنظمة الحكم السلطوي وانتشار ثقافة العنف والتعصب.

حيث يعاني العالم الإسلامي عامة، والعربي منه على وجه الخصوص، من أنماط حكم تسلطية بعضها يتغطى بعباءة الدين والشريعة، وبعضها الآخر يتجمل برداء الحداثة والعلمانية والليبرالية وما شابه ذلك.

وأغلب هذه الحكومات باتت تنزع اليوم إلى استخدام الدين والليبرالية والإصلاح والتحديث وكل شيء، من المقدس إلى المدنّس، لترسيخ سلطويتها وقطع الطريق أمام أي مشروع إصلاح وتطوير جادين.

إن مناهضة هذه السلطويات باسم الإسلام غالبا ما يؤدي إلى تعزيز وضعها وتقوية أنيابها أكثر، لأنها تضع نفسها في خانة الدول المستنيرة والحليفة للغرب، في مناهضة التطرّف والتعصب الإسلامي.

إن العالم الإسلامي في أمس الحاجة إلى نزعة ليبرالية أصيلة، تحيي جذوة الحرية المتأصلة في روح الإسلام، وما كان مشعا وملهما في تجربته التاريخية من تعددية الاعتقاد وحرية التفكير الديني والفلسفي.

وهي النزعة التي حاولت الحركة الإصلاحية إحياءها وتجديدها منذ مطلع القرن التاسع عشر، قبل أن تنكسر الموجة بفعل الاجتياح الاستعماري الغربي، ثم صعود أنظمة الحكم الفردية والتسلطية.

إن ضعف التوجهات الليبرالية في العالم الإسلامي مرده الإخفاق التاريخي الذي يعانيه المسلمون نتيجة وطأة التدخلات العسكرية الخارجية واستفحال الأزمات الداخلية والحروب الأهلية التي تغذي كلها ثقافة الخوف والتوجس وقيم التعصب والعنف.

الإسلام يعلن صراحة، ومن دون مواربة، حرية الاعتقاد والتفكير ورفض أي شكل من أشكال الإكراه في الدين والمعتقد "لا أكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي" "من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"، فكما أن حق الإيمان مكفول، فكذلك الحق في الكفر والإلحاد.

كما يعلن الإسلام أنه ليس من حق أحد التدخل في الحياة الخاصة للناس وخياراتهم الحرة "ولا تجسسوا"، كما يدعو إلى احترام معتقدات الناس وخياراتهم وإلى المجادلة بالتي هي أحسن وأقوم "وجادلهم بالتي هي أحسن".

أما تلك القيود التي تضمنتها المنظومة الفقهية التقليدية إزاء الأقليات والمرأة وغيرها، فهي في الحقيقة مجرد آراء واجتهادات مرتبطة بروح عصرها، وليس هناك ما يلزم الأخذ بها أو تبنيها، من قبيل مفهوم أهل الذمة، ومسألة الردة، والعقوبات البدنية وغيرها. كلها قضايا اجتهادية تاريخية يتوجب النظر إليها بعين ناقدة ومتوازنة من دون تحقير أو تبجيل.

أما مسالة السلطة والحكم، فيمكن البناء على البذور الأولية والمهمة التي زرها الإسلام. ومن ذلك نزع القداسة الدينية عن الحاكم، وكيلا عن المصلحة العامة لا أكثر، وكذلك اعتبار الحكم إطارا مدنيا قائما على مبدأ التعاقد بين الحاكم والمحكوم لا غير.

أما على الصعيد الواقعي، فتتلخص أم المعارك الكبرى في العالم الإسلامي في جانبين اثنين، أولهما النزعة التدخلية النشطة التي يعاني منها الأفراد والمجتمع في ظل دول تحكمية، وثانيهما البعد التسلطي والاستبدادي لأنظمة الحكم.

هذا يعني أن إحدى أهم الأولويات تتعلق بإدخال نزعة ليبرالية إسلامية على الصعيد الفردي والجماعي، ثم أنسنة أنظمة الحكم المتوحشة، من خلال تقييدها بسلطان الدستور والقانون وتعددية السلطات، واحترام استقلالية القضاء والصحافة والمجتمع المدني وغيرها.

أما على الصعيد الاقتصادي، فالليبرالية ليست مغرية برأيي، وربما كنّا في أمس الحاجة إلى نمط من الليبرالية المتوازنة والمهذبة بالعدالة الاجتماعية، في أجواء التفاوت الطبقي وحالة الحرمان والفقر التي تنخر المجتمعات الإسلامية.

ولكن مع ذلك، تظل الليبرالية الفكرية والسياسية الرد الأفضل على السلطويات المتوحشة والليبراليات العربية المشوهة. إن ليبرالية أصيلة ومنفتحة هي الخيار الأفضل للإسلام والعصر على السواء.

نقلاً عن عربي 21
عدد مرات القراءة:201

ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

يرحب الموقع بآراء الزوار وتعليقاتهم حول هذه المادة تحديداً، دون الخروج عن موضوع المادة، كما نرجو منكم عدم استعمال ألفاظ خارجة عن حدود اللياقة حتي يتم نشر التعليق، وننوه أن التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع.
الاسم:

التعليق: