الجمعة, 21-سبتمبر-2018
الاصلاحيون ( الحداثيون) بين الانبهار وعمى القلوب
بقلم/ احمد عجاج المرعبي

حليمة ودولة البترو عقل!
بقلم السفير/ د عادل البكيلي

محمد بن سلمان بين الجموح والطموح
بقلم/ محمد صالح المسفر

رئاسةُ بلديةِ القدسِ للأكثرِ تطرفاً والأشدِ يمينيةً
بقلم / د. مصطفى يوسف اللداوي

ثورة الأجماع الوطني في ذكراها ال٥٦
بقلم / د. علي محمد الزنم

أظرف الرؤساء: الياس الهراوي.. لقاء طريف مع اولبرايت.. ولقاء أطرف مع حافظ الاسد!
بقلم / طلال سلمان

النوايا والأفعال
بقلم/ د. بثينة شعبان

إما السلام بإنهاء الانقلاب والعدوان..أوالقتال بشرف
بقلم/ عبدالملك العجري

ألبوم “حوا” جديد الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي
سام برس
الاقتصاد الصيني يحتل المركز الأول عالميا رغم إجراءات أمريكا
سام برس
واشنطن تهدد بفرض عقوبات ضد الدول المتعاونة مع إيران
سام برس
5 حيل لاستخدام واتسآب عبر جهاز الكمبيوتر
سام برس
"أبل" تطرح أشهر واحدث كمبيوتر محمول أقوى بـ 70 مرة من الاصدارات السابقة
سام برس
الفنان الفلسطيني هشام عوكل : يستعد لإطلاق فيلمه “الفك المفتوح”
سام برس
قلعة بودروم التركية أغنى المتاحف الأثرية المغمورة بالمياه في العالم
سام برس
اغرب عملية بيع ..نادي كرة قدم يبيع 18 لاعبا ليشتري 10 رؤوس ماعز
سام برس
غارة امريكية تستهدف صانع قنابل القاعدة في مأرب
سام برس
تقديس الجهل!!؟
بقلم / أحمد عبدالله الشاوش
العبادي يدعو البرلمان العراقي للانعقاد
سام برس
قائمة أفضل 9 حواسيب محمولة لعام 2018
سام برس
الهند... ثاني أكبر مستورد للنفط الإيراني يطلب كميات اضافية رغم العقوبات الامريكية
سام برس/ متابعات
نجوم يحتفلون على الطريقة الهندية
سام برس
محمود درويش" في الذكرى العاشرة لرحيله تراث حي وارث متجدد
سام برس
إستقرار أسعار الذهب عند 1293 دولار للاوقية
سام برس
اجتماع بصنعاء يناقش إجراءات تسويق وتصدير الرمان
سام برس

الأحد, 17-يونيو-2018
 - إذا استطعت الاجابة عن هذه الأسئلة - لاسيما السؤال الأخير- يغدو في امكانك التوصُّل إلى ادراك سرّ القوة التي تمنحك إياها قراءتك، أو ما يُعرف بسلطان القراءة.
بقلم/ حسن عبدالوارث -
ماذا تقرأ؟ ... كيف تقرأ؟ ... والأهم: لماذا تقرأ؟

إذا استطعت الاجابة عن هذه الأسئلة - لاسيما السؤال الأخير- يغدو في امكانك التوصُّل إلى ادراك سرّ القوة التي تمنحك إياها قراءتك، أو ما يُعرف بسلطان القراءة.

فالقراءة بقدر ما تمنحك مفاتيح المعرفة، فهي تمنحك سلاح الشجاعة، تبعاً لذلك أيضاً . فالديكتاتوريات -مثالاً- لا تشعر بالرعب إلاَّ ممن يقرؤون. فالديكتاتوريات تدرك جيداً أن القارىء -والقارىء الحصيف بالذات- من شأنه أن يصل بالضرورة إلى فهم حقيقة وسرّ الهشاشة التي تعاني منها تلك الديكتاتوريات في كل زمان ومكان.

منذ أن بدأت الكتابة -ومعها القراءة كقرين شَرْطي لها- في أواسط الألفية الرابعة قبل الميلاد في بلاد الرافدين، لم تبدأ ملامح المعرفة بالكون وأشيائه بالظهور فقط، بل بدأ أيضاً سطوع الالمام بكل ما يتصل بالعلاقات والعواطف وأسرار النفس البشرية، في أعقد تجلياتها وأدق تفاصيلها.

إذْ لم يعرف الانسان حقائق ذاته -منذ ذلك الفجر الكبير- وعلى نحو جيد، من خلال البصر واللمس وسائر الحواس، كما كانت عليها الحال الآدمية قبل الكتابة والقراءة، انما من خلال الاتصال المباشر بوسائل المعرفة التي تطورت تدريجياً منذ ذلك الحين.. فلم يعد مجرد حيوان صارخ، بل ناطق ، قبل أن يصير مفكر بفضل نقش الحرف وقراءته.

كتب الكثيرون في موضوع القراءة، من نواحٍ عدة، بمناهجها وطرائقها وسايكلوجيتها وسائر أطروحاتها التي تتشعب في الأشكال الفنية والمضامين الموضوعية، على قواعد ومدارس وفلسفات شتى.

فكثيرون يقرؤون، وما هم بقراء.. وكثيرون لا يدركون أن القراءة تتجاوز البصر إلى أعمق بؤرة في البصيرة.. وكثيرون لا يعرفون أن قراءة الصورة -مثالاً- تغدو في حالاتٍ ما، أهم من قراءة الكلمات.

وفي رأيي الشخصي أن من أهم الكتب التي تمنحك المعرفة الحقة بموضوع القراءة، الشائك والشائق في آن، هو كتاب "تاريخ القراءة" للكاتب الارجنتيني المتميز آلبرتو مانغويل وهو أنجب تلاميذ الكاتب الارجنتيني الفذ خورخي بورخيس. وقد صدر هذا الكتاب في العام 1996 فيما صدرت طبعته العربية الأولى سنة 2001 عن دار الساقي.

وهو كتاب يجول بك في عالم القراءة الساحر المبهر المسيطر بكل ما يكتنفه من كنوز معرفية نفيسة وأسرار غامضة ومدهشة لا يقع عليها إلاَّ من تعبَّد في محراب الكتاب وتوحَّد معه في ثنايا سطوره وأمعن في معانيه ببصيرته لا بصره. وأنت تخلص من هذا الكتاب بكثير من القواعد الثمينة والدروس الحكيمة، ليس أهمها اكتشافك أن من يقرأ -يقرأ حقاً- لا يمكن أن يشعر بالعزلة تحت أي ظرف أو حالة، حتى لو كان مقيماً لوحده في جزيرة معزولة عن العالم كله. ويقول مانغويل: قد نتمكن من العيش بدون كتابة، لكن ليس بدون قراءة. وهو محق في هذا القول كل الحق. فالقراءة ضرورة حياتية حتمية من دون أدنى شك، ولا أدري من في استطاعته دحض هذه الحقيقة !

- ماذا يقرأ اليمنيون، اليوم؟

والسؤال في غاية البساطة ربما.. غير أن الاجابة عنه في غاية الكآبة:

-لا شيءَ حقيقياً، أو لا شيءَ جديراً بالذكر!

وقد يبدو الاستثناء الوحيد هو ما يتمكن بعض القراء من قراءته اليكترونياً عبر مواقع تعنى باحتواء الكتب في شبكة الانترنت عبر تنزيلها بنظام pdf.

فالوسائط المتعارف عليها في الحصول على الكتاب لم تعد متوافرة في اليمن منذ اندلاع الحرب فيها قبل ثلاثة أعوام. فلا حركة استيراد، ولا معارض كتاب، ولا اصدارات تخرج من المطابع المحلية التي توقفت عن الدوران، فيما المكتبات لم تعد مكتظة بالكتب والمجلات الثقافية الرصينة إلاَّ ما كان معروضاً فيها أو موجوداً في مخازنها منذ العهد السابق للحرب التي شلَّت عصب الحياة في هذي البلاد.

وقد تتواتر الأخبار عن اصدارات جديدة في هذا العالم، غير أنها مستحيلة التوافر في سوق الكتاب اليمنية، لأنها ببساطة صدرت في الخارج الذي تحجبه عن اليمن هذه الحرب التي قطعت سبل الاتصال والتواصل عبر منافذ البر والبحر والجو. حتى أولئك الكُتَّاب والأدباء اليمنيين الذين صدرت لهم كتب هناك، لم يتمكنوا من الحصول على نسخة يتيمة من مؤلفاتهم!

أما بسطات الكتب المستعملة التي كانت تزدان بها شوارع صنعاء وعدن ومدن أخرى فقد باتت شحيحة الزاد والرواد، جراء الأسباب ذاتها التي أصابت المكتبات الخاصة والعامة. واِنْ توافر فيها أحياناً بعض ما يستحق، لا تتوافر القدرة الشرائية لدى الغالبية، مهما كانت الأسعار معقولة، فالشخص الذي قطع برابرة الحرب راتبه الشهري أو دخله الثابت أو رزقه الدائم، لا يمكنه أن يقايض ثمن اللقمة سعراً لكتاب مهما رخص هذا السعر!

وليس سراً أن كثيراً من المثقفين -بينهم أدباء وكُتَّاب- سعوا إلى بيع مكتباتهم الشخصية ليتمكنوا من اطعام أطفالهم، غير أنهم اصطدموا بحقيقة مريرة: عدم قدرة أحد على الشراء.

انه ربيع البارود.. وخريف الكتاب!
عدد مرات القراءة:192

ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

يرحب الموقع بآراء الزوار وتعليقاتهم حول هذه المادة تحديداً، دون الخروج عن موضوع المادة، كما نرجو منكم عدم استعمال ألفاظ خارجة عن حدود اللياقة حتي يتم نشر التعليق، وننوه أن التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع.
الاسم:

التعليق: