الإثنين, 22-إبريل-2019
أزمات العرب والدور الروسي
بقلم / محمد فؤاد زيد الكيلاني

مملكة الشر تكشف عن سوئتها !!!
بقلم/ طارق احمد السميري

حانة الأمم المتحدة..وسكرة الشرق الأوسط الجديد.. (اليمن نموذجاً)
بقلم/ جميل مفرِّح

المجتمع اليمني متدين بطبعه ولايحتاج الى وجود أدعياء الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
بقلم/ حميد الحجيلي

قصتي مع الإصلاح
بقلم/ نبيل الصوفي

التربية قبل السياسة
بقلم/ محمد عمارة

«اليوم التالي» في السودان
بقلم / سلمان الدوسري

عيد الفصح والأقليّات في المشرق
بقلم/ أليسون كنغ

كيم كردشيان تطلق صيحة في عالم الجينز
سام برس
الأردن … حفل استقبال السفارة السورية على شرف الوفد البرلماني السوري المشارك باجتماعات الاتحاد البرلماني العربي ال29
سام برس
سامسونغ تكشف عن أحدث إصدارات هواتفها القابلة للطي والجيل الخامس
سام برس/ متابعات
تقرير ..السعودية تمتلك ربع الاحتياطي العربي من الذهب
سام برس
قطر للبترول توقع 3 اتفاقيات مع شركات عالمية بـ 2.4 مليار دولار
سام برس/ متابعات
الفيلم اليمني "10 أيام قبل الزفة" يفوز بجائزة مهرجان أسوان
سام برس
8 كوارث شهدها "فيس بوك" فى 2018
سام برس
بثينة شعبان : أردوغان يسعى لزج تنظيم الإخوان المسلمين في الساحة السياسية السورية
15 مليون كلب تهدد أمن واستقرار مصر ومنظمات الرفق بالحيوان تتلذذ بدماء الضحايا
سام برس
تقديس الجهل!!؟
بقلم / أحمد عبدالله الشاوش
رئيس اركان الجيش الجزائري : لن نسمح بعودة البلاد إلى حقبة سفك الدماء
سام برس
صدور كتاب " شعريّة الوصف في قصص سناء الشعلان"
سام برس
اتفاق "إماراتي - كوري" على بناء أكبر مشروع بالعالم لتخزين النفط
سام برس/ متابعات
"شارل ديغول" الفرنسية تتوجه إلى البحر المتوسط
سام برس

الجمعة, 10-أغسطس-2018
 - الفلسطينيون جميعاً سلطةً وموالاةً، وفصائلَ وقوىً، وأحزاباً وهيئاتٍ، وساسةً وعسكر، واتحاداتٍ ونقاباتٍ، وأفراداً وجماعاتٍ، وكتلاً وتجمعاتٍ، وجمهوراً ومناصرين، وإن اختلفوا فيما بينهم، وتمايزوا في مواقفهم، وانقسموا في سياساتهم، بقلم / د. مصطفى يوسف اللداوي -
الفلسطينيون جميعاً سلطةً وموالاةً، وفصائلَ وقوىً، وأحزاباً وهيئاتٍ، وساسةً وعسكر، واتحاداتٍ ونقاباتٍ، وأفراداً وجماعاتٍ، وكتلاً وتجمعاتٍ، وجمهوراً ومناصرين، وإن اختلفوا فيما بينهم، وتمايزوا في مواقفهم، وانقسموا في سياساتهم، وافترقوا في مناهجهم، إلا أنهم يبقون جميعاً شركاءً في الوطن، وأمناء عليه، وأوصياء على حقه، يعيشون فيه وينتمون إليه، ويناضلون في سبيله ويسعون إلى تحريره، ويهمهم أمره ويقلقهم حياله، ويشغلهم مصيره ويحزنهم شأنه، فهم جميعاً فلسطينيون في هويتهم، ووطنيون في انتماءاتهم، وصادقون في حبهم لوطنهم ودفاعهم عنه، وحرصهم عليه وانشغالهم فيه، ويعنيهم مواطنوه وأبناؤه، وسكانه وأجياله.

ولا يستطيع أحداً أياً كان أن يجردَ فلسطينياً من هويته، أو يتهمه لانتمائه، أو يعيب عليه لقناعاته، أو يجرده من حقوقه، ويحرمه من امتيازاته، أو يتطاول على كرامته ويدنس شرفه، طالما أنه يحب فلسطين ولا يفرط فيها، ولا يخون قضيته ولا يساوم عليها، ولا يهادن عدواً على حسابها، أو يفاوض على جزءٍ منها، مهما عَظُمَ أو ضَئُلَ، وكَبُرَ أو صَغُرَ، إذ كلها أرضنا التي ورثناها، وبلادنا التي نحمل هويتها، وننتسب إليها، وهي التي نريد أن نحررها ونستعيدها، ونقيم عليها دولتنا ونعيش وأبناؤنا في رحابها، إذ أن هذه هو حلم الوطنيين، وأمل الغيارى المخلصين، وغاية منى المحبين الصادقين، وقَلَّ من الفلسطينيين من يفرط في حقه، ويتنازل للعدو عن وطنه، فهذا في عرفهم عارٌ، وفي تاريخهم عيبٌ ومنقصةٌ، لا يقدم عليها ولا يأتي بها إلا ضل أو استناخ.

ولما كان الفلسطينيون شركاء في وطنهم، ومسؤولين عن مستقبله وسكانه، فإنه لا يحق لفريقٍ أن يتفرد في القرار أو يستأثر به، أو أن يستقل بالرأي ويستبد به، أياً كان القرار المقصود، ومهما بلغ حجمه أو كان وزنه، إذ لا يُنظر إلى بساطة القرار وضآلة المسألة، ولا إلى شرعية الحاكم أو وطنية القائد، بل يُنظر إلى حجم الوطن وقدره، ولهذا لا يجوز لفريقٍ أن يقصي آخرَ ويبعده، أو أن يضع العقبات دون مشاركته ويحرمه، ويتعمد غيابه ويعمل على تهميشه، إذ لا وصاية لفريقٍ على مؤسسات الوطن، ولا احتكار لهيئاته، ولا شرعية لهيمنته وسيطرته، فالمؤسسات الوطنية الموروثة هي مؤسسات وطن، وملك شعب، وحقُ أجيالٍ قادمة، والتمثيل فيها للجميع وفق قواعد وأصول، وأنظمة وقوانين، يتساوى فيها الجميع حظاً، ويختلفون تمثيلاً حسب الحجم ووفق القدر والمقام، والتمثيل والانتخاب.

وبالمقابل لا يوجد شرعية نضالية، ولا أولوية ثورية، ولا حراس مقاومة وسدنة قتالٍ، ولا رتب عالية ومقاماتٍ رفيعة يصدر أصحابها أوامر وقراراتٍ يحرم على أساسها فريقٌ غيره ويتهمه، ويتجاوزه ويهمله، ويفرض عليه أجندته أو يطرده، أو يفرض عليه شروطه ويقيده، كما لا وصاية لكبيرٍ على صغير، ولا لقديمٍ على جديدٍ، ولا لغنيٍ على فقير، فلكلٍ عطاؤه وله تاريخه، وعنده انجازاته ولديه تراكماته الوطنية، لذا لا يحق لأحدٍ مهما بلغت ثوريته، وعظمت مقاومته، وعلا كعبه في النضال، أن يقصي آخرين ويتهمهم، اللهم إلا إذا أعلن فريقٌ ظهره وبراءته من المقاومة، وفرط في حقه واعترف بعدوه، وحاكم أبناءه وكافئ أعداءه، وعمد إلى محاربة المقاومين، ومحاسبة المقاتلين، وزج بهم في سجونه، وأغلق عليهم بواباته وزنازينه.

وكما أن الفلسطينيين جميعاً شركاءٌ في الحرب والحصار، وفي البغي والعدوان، وفي الشتات واللجوء، وفي الهجرة والنزوح، وفي الظلم والقهر، والمعاناة والألم، فإنهم شركاء في كل ما يتعلق بمصير هذا الوطن ومستقبل أبنائه، ويتحملون جميعاً كل ما يتعرض له الوطن أو يُعرضُ عليه، فكما لا يجوز لفريقٍ أن يقصي الآخر، فإنه لا يجوزٍ لطرفٍ أن يركن ويستريح، ويبتعد وينأى بنفسه عن المعركة والاستحقاق، إذ سيكونون أمام التاريخ محاسبين عن أفعالهم، ومسؤولين عن سياساتهم، ولن يغفر لهم أحدٌ من أبناء شعبهم وأمتهم، إن قصروا في واجبهم، أو أهملوا في المهام المناطة بهم، أو تأخروا في التصدي لما يجب تحديه ومنعه، أو صده ورده.

فلسطين لا يكتنفها الخطر وقت الحرب فقط وخلال العدوان، وأثناء الاعتداءات على الأقصى ومداهمة البلدات، ولا خلال حوادث القتل وعمليات التصفية والاستهداف، فهذه أجواءٌ عامةٌ تخلق الوحدة، وتصنع اللُحمة، وتجمع الكلمة، وترص الصفوف، وخلالها يتناسى الفرقاء مشاكلهم، ويتجاوزون عن خلافاتهم، وينشؤون غرفة عملياتٍ موحدة، ويصنعون معاً موقفاً مشتركاً، ويشعرون جميعاً أنهم شركاء في قرار الحرب، وأنه ينبغي للتنسيق بينهم أن يكون في أعلى مستوى وأقوى شكل، ويتواصل ولا ينقطع، ويعترفون فيما بينهم أن هذه الشراكة تقويهم، وهذه المواقف الموحدة تعزز من قدراتهم، وتزيد في صمودهم، وهي مواقف يكرهها لعدو ويخاف منها، ويعمل ضدها ويسعى لإفشالها، ولهذا فإن الفلسطينيين يصرون عليها عند كل حربٍ، ويعملون بها عند أي نازلةٍ أو مصيبةٍ.

ليعلم جميع الفلسطينيين أن حوارات التهدئة ومفاوضات الهدنة لا تقل خطراً عن الحروب، ولعل تداعياتها بعد التوقيع تفوق كثيراً تداعيات الحرب عندما تتوقف مدافعها وتسكن صواريخها، ويعود المقاتلون إلى ثكناتهم ومعسكراتهم يستجمون من عناء الحرب والقتال، لهذا فإنه لا يجوز لطرفٍ أو يفاوض وحده، أو يحاور باسمه، بل عليه أن يحصن نفسه بالآخرين، ويدعم مواقفه بشركاء الوطن، الذين لم سابقة في العطاء، وتاريخٌ في التضحية والفداء، وعندهم رصيدٌ متراكمٌ من الأسرى والشهداء، ولست فيما أعرضه محرضاً على التفاوض أو داعياً إلى الحوار مع العدو ولو كان غير مباشرٍ، بل داعٍ إلى المشاركة والتكامل، فحتى لا تزلق الأقدام أو تسوخ في الرمال، فإن على الجميع أن تتشابك أيديهم، وتتحد مواقفهم، وتتناسق جهودهم، وتتوافق إرادتهم، وتقوى عزيمتهم، لأن هذا هو وطن الكل وأرض الشعب، وهي معركةٌ سلمية أو عسكرية تستهدف الوطن كله والشعب بأسره.

بيروت في 10/8/2018
عدد مرات القراءة:164

ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

يرحب الموقع بآراء الزوار وتعليقاتهم حول هذه المادة تحديداً، دون الخروج عن موضوع المادة، كما نرجو منكم عدم استعمال ألفاظ خارجة عن حدود اللياقة حتي يتم نشر التعليق، وننوه أن التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع.
الاسم:

التعليق: