الثلاثاء, 21-مايو-2019
اوكرانيا بلد غني بالمعالم السياحية والطبيعية
سام برس
الأردن … حفل استقبال السفارة السورية على شرف الوفد البرلماني السوري المشارك باجتماعات الاتحاد البرلماني العربي ال29
سام برس
سامسونغ تكشف عن أحدث إصدارات هواتفها القابلة للطي والجيل الخامس
سام برس/ متابعات
تقرير ..السعودية تمتلك ربع الاحتياطي العربي من الذهب
سام برس
قطر للبترول توقع 3 اتفاقيات مع شركات عالمية بـ 2.4 مليار دولار
سام برس/ متابعات
الفيلم اليمني "10 أيام قبل الزفة" يفوز بجائزة مهرجان أسوان
سام برس
8 كوارث شهدها "فيس بوك" فى 2018
سام برس
بثينة شعبان : أردوغان يسعى لزج تنظيم الإخوان المسلمين في الساحة السياسية السورية
15 مليون كلب تهدد أمن واستقرار مصر ومنظمات الرفق بالحيوان تتلذذ بدماء الضحايا
سام برس
تقديس الجهل!!؟
بقلم / أحمد عبدالله الشاوش
رئيس اركان الجيش الجزائري : لن نسمح بعودة البلاد إلى حقبة سفك الدماء
سام برس
صدور كتاب " شعريّة الوصف في قصص سناء الشعلان"
سام برس
اتفاق "إماراتي - كوري" على بناء أكبر مشروع بالعالم لتخزين النفط
سام برس/ متابعات
"شارل ديغول" الفرنسية تتوجه إلى البحر المتوسط
سام برس
تعرض 7 ناقلات نفط للتفجير في ميناء الفجيرة الاماراتي
سام برس

الجمعة, 21-سبتمبر-2018
 - يبدو اننا معشر اليمانيين كتبت علينا الشقاوة  والبؤس والتشرد وسهام الحروب العبثية ، وما  ان نخرج من الظلمات الى النور حتى نلج فيها من جديد، وما ان نلتقط انفاسنا وتنفرج احوالنا وتتوقف احزاننا ونرى بصيص من الامل حتى بقلم / احمد الشاوش -
يبدو اننا معشر اليمانيين كتبت علينا الشقاوة والبؤس والتشرد وسهام الحروب العبثية ، وما ان نخرج من الظلمات الى النور حتى نلج فيها من جديد، وما ان نلتقط انفاسنا وتنفرج احوالنا وتتوقف احزاننا ونرى بصيص من الامل حتى نعود الى ملتنا الأولى ، أو على الاقل نرقص كالطير من شدة الألم ، وكأن قدرنا في المعاناة صار حتمياً لولا الصبر وفسحة الامل.

وما ان يتحرر اليمنيون من هوى النفس ، وجور الحكام ، وكهنة الدين وطواغيت السياسة ، وجرائم الغزاة ، ، حتى نتسابق على صناعة العبودية والتكيف مع القوي والاصطفاف مع الأقوى حتى لوكان خارجاً عن العقل والمنطق والحكمة والأخلاق والإنسانية ، نتيجة للموروث الثقافي السيء أو في سبيل لقمة العيش للبقاء على قيد الحياة أو الاثراء غير المشروع .

ومن المؤسف ان تصل المزايدة والابتذال الى الافراط في الولاء والتمرد على دستور الحياة ، وتقديم الأطفال والشباب قرابين لأمراء الحروب وسفهاء السياسية ومصاصي الدماء في الداخل والخارج ، تحت عناوين الجنة وايقاعات بنات الحور والتفاحة التي أطاحت بـ "بابا آدم وماما حواء" ، لنزف آلاف الشهداء والجرحى والمعاقين والمفقودين الى مقابر الوهم دون أن يعي الكثير من الضحايا ما خلف الكواليس وحقيقة الحروب العبثية للمغامرين.

ومن الاقدار العجيبة ان التاريخ يروي لنا ان سيف بن ذي يزن استنجد ببلاد فارس لطرد الاحباش ، فتم له ذلك وحلت فارس محل الاحباش وكأنك يابو زيد ما غزيت ، واستجابت " الجدة" بلقيس لرسالة هدهد سليمان بعد ان توعدها بجيش جرار لا قبل لها به ، ونقل جن سليمان عرشها بين يديه وسَلمت للغة العقل والأمر الواقع بعد ان اشركت قومها حتى لاتلام ، فقالت يأيها الملاء افتوني ماكنت قاطعة امراً حتى تشهدون ان الملوك اذا دخلوا قرية افسدوها وجعلوا اعزة أهلها اذلة ، ومن غرائب الامور ان اجدادنا اسلموا برسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، دون حصار او جيش جرار ورمية سهم ، وقادوا الفتوحات الإسلامية ما يؤكد المزاج الشعبي المتقلب بين الذكاء والفطنة والغباء والواقع المرير، في حين ماتزال ذكرى حريق نصارى نجران في الاخدود على يد ذي نواس الحميري اليهودي ، تعكس تجاوز قيم الحرية والتسامح والتعايش ، ولذلك لن نخرج من تلك الفوضى والجبروت حتى نحرر العقل من الخرافات والاساطير والعادات والتقاليد السيئة ، ونلج الى ثقافة تنجينا من امراض الجهل.

لقد سمع الكثير أصوات وصراخ اليمنيين في الجاهلية والإسلام، في الحرب والسلام والغزوات والمعارك وخلال اعتناقهم لليهودية والمسيحية والإسلام ، واثناء الخلافة وحكم العباسيين والامويين والائمة والأتراك والبريطانيين ، كما سمع انينهم في ظل الفكر الماركسي والاشتراكي والناصري والبعث واخوان اليمن والقاعدة وداعش والحوثيين الذين استخدمتهم السلطة في اليمن لقمع واعتقال وتعذيب وجلد بعضاتهم البعض تحت يافطة الكفر والزندقة والعمالة وقلب أنظمة الحكم والحرية الزائفة ، وهاهي أصوات اليمنيين تُسمع ومرتباتهم وارزاقهم تُقطع وبطونهم تجوع وقلوبهم تُفزع وعيونهم تدمع ودمائهم تُسفك ، واجسامهم تتفحم والعطش والفقر والبطالة والتشرد والتهجير والتعذيب والتدمير والاغتيالات على مدار الساعة دون رحمة ، بعد ان اختلط الحابل بالنابل وانقسم المسلمون الى 72 فرقة اويزيد!!؟

ومازلنا نتذكر نماذج من اقدارنا العجيبة وبالدليل القرآني القاطع كيف بطر اجدادنا الأوائل بالنعم وقالوا ربنا باعد بيننا وبين اسفارنا رغم ان الله تعالى قرب لهم المسافات واكرمنا بجنتين عن يمين وشمال ، وكيف كانت المرأة أثناء مرورها تمتلئ السلة التي على رأسها بالثمار الناضجة والمتساقطة من نعم الله ، فكان سد مارب هو القشة التي دمرت تلك الجنان وعصفت بذلك المزاج الشعبي الغير طبيعي ، ما شتت ايادي سبأ نتيجة للكفر بالنعم .

ومن المخجل والمؤسف ان يتحول الكثير من الطيف السياسي والاجتماعي والثقافي الى مخبرين يبيع كل منهم الاخر بثمن بخس في سوق النخاسة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي ، لسفاحي واشنطن ولندن وتل ابيب ، وأدواتها في الرياض والامارات وقطر التي لا يتعدى تفكيرها منطقة " السرة " واذكاء الخلافات واستراتيجيتها في السيطرة على السلطة والمال ، بينما يحاول الإيرانيون استعادة الامبراطورية الفارسية ، والأتراك استعادة الخلافة العثمانية واليهود مملكة سليمان محولين اليمن الى ساحات حرب بالوكالة لتصفية الحسابات والاحقاد والثارات القديمة والمشاريع المشبوهة .

وأخيراً .. نقول اللهم ان كان هذا قدرنا فنسألك اللطف فيه، وان كان سخطك علينا ، فنسألك الرحمة والمغفرة والهداية .. " رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا" ، لقد تغيرت النفوس وانتشر الفساد وساد الفجور وضاقت بنا الأحوال وبلغت القلوب الحناجر ، فهل من مغيث سواك يا ارحم الراحمين .

shawish22@gmail.com

عدد مرات القراءة:1325

ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

يرحب الموقع بآراء الزوار وتعليقاتهم حول هذه المادة تحديداً، دون الخروج عن موضوع المادة، كما نرجو منكم عدم استعمال ألفاظ خارجة عن حدود اللياقة حتي يتم نشر التعليق، وننوه أن التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع.
الاسم:

التعليق: