الإثنين, 27-مايو-2019
المنامة.. ورشة عمل بيع الفلسطينيين
بقلم/ لميس أندوني

انسحاب العدو الصهيوني من لبنان بتاريخ ٢٥ أيار ٢٠٠٠
بقلم/ العميد ناجي الزعبي

اسمعني أصوات أهل اليمن!!
بقلم / احمد الشاوش

إيران ومضيق هرمز..
بقلم / محمد فؤاد زيد الكيلاني

برنامج النضال الاردني المطلوب
بفلم/ العميد ناجي الزعبي

هل الحرب قادمة؟
بقلم/ عبد الباري طاهر

عندما تُذعن أمريكا..
بقلم /محمد فؤاد زيد الكيلاني

هل عضّت إيران أصابع الندم على توقيعها الاتفاق النووي؟..
بقلم/ عبدالباري عطوان

اوكرانيا بلد غني بالمعالم السياحية والطبيعية
سام برس
الأردن … حفل استقبال السفارة السورية على شرف الوفد البرلماني السوري المشارك باجتماعات الاتحاد البرلماني العربي ال29
سام برس
سامسونغ تكشف عن أحدث إصدارات هواتفها القابلة للطي والجيل الخامس
سام برس/ متابعات
تقرير ..السعودية تمتلك ربع الاحتياطي العربي من الذهب
سام برس
قطر للبترول توقع 3 اتفاقيات مع شركات عالمية بـ 2.4 مليار دولار
سام برس/ متابعات
الفيلم اليمني "10 أيام قبل الزفة" يفوز بجائزة مهرجان أسوان
سام برس
8 كوارث شهدها "فيس بوك" فى 2018
سام برس
بثينة شعبان : أردوغان يسعى لزج تنظيم الإخوان المسلمين في الساحة السياسية السورية
15 مليون كلب تهدد أمن واستقرار مصر ومنظمات الرفق بالحيوان تتلذذ بدماء الضحايا
سام برس
تقديس الجهل!!؟
بقلم / أحمد عبدالله الشاوش
رئيس اركان الجيش الجزائري : لن نسمح بعودة البلاد إلى حقبة سفك الدماء
سام برس
صدور كتاب " شعريّة الوصف في قصص سناء الشعلان"
سام برس
اتفاق "إماراتي - كوري" على بناء أكبر مشروع بالعالم لتخزين النفط
سام برس/ متابعات
"شارل ديغول" الفرنسية تتوجه إلى البحر المتوسط
سام برس
تعرض 7 ناقلات نفط للتفجير في ميناء الفجيرة الاماراتي
سام برس

الإثنين, 08-أكتوبر-2018
 - رغم أنني لم ألتقه في السنوات الأخيرة كما كنت ألتقيه من قبل، إلا أنني بقيتُ أحملُ له الكثير من الود، وأحفظُ له العديد من المواقف الإنسانية، وأشيدُ بقلمه وفكره، وعطائه وجهده، وأتذكرُ كلماته الحرة عن فلسطين وأهلها، وعن المقاومة بقلم / د. مصطفى يوسف اللداوي -
رغم أنني لم ألتقه في السنوات الأخيرة كما كنت ألتقيه من قبل، إلا أنني بقيتُ أحملُ له الكثير من الود، وأحفظُ له العديد من المواقف الإنسانية، وأشيدُ بقلمه وفكره، وعطائه وجهده، وأتذكرُ كلماته الحرة عن فلسطين وأهلها، وعن المقاومة ورجالها، وأتعلم كثيراً من شخصيته العصامية، وأغترف من تجربته الوفيرة، فقد عمل في أكثر من مكان، وتقلد الكثير من المناصب، وخاض العديد من التجارب، وتجشم المخاطر وركب الصعب، وخاض في دروب شائكة ومساراتٍ وعرةٍ، وآلَ على نفسه أن يؤدي الواجب الملقى على عاتقه من موقعه ومكانته، وحسب قدرته وإمكانياته، وقد كان في كل مواقعه عاليَ الصوت، جريءَ القلم، بَيِّن الفكرة، صريحَ العبارةِ، جليَ الموقف، يقتحمُ المواضيع، ويزاحمُ الشخصيات، ويفتحُ الملفات، ويميطُ اللثام، ويكشفُ المستور، ويزيلُ الغموض، ويسلطُ الأضواء، ويسافرُ بعيداً ويغوصُ عميقاً، حتى أصبح في مواضيعه متخصصاً، وفي مجالاته خبيراً، يُسأل فيجيب، ويُستشارُ فيفيد، ويَنصحُ فينفع.

لن أتحدث في مقالي هذا عن جمال خاشقجي الغائب، المختطف أو القتيل، المجهول المكان والمصير، بل سأسلط الضوء على جوانب ناصعة من مواقفه القومية والإسلامية تجاه فلسطين وأهلها، فقد أحب المقاومة وأيدها، وساند رجالها ودعم أبطالها، وصد بالكلمة عنهم ونافح بالقلم عن مواقفهم، وآلمه كثيراً الخطوات التي أقدمت عليها حكومة بلاده قبل سنواتٍ، عندما ضيقت على المقاومة الفلسطينية، فاعتقلت بعض قادتها، وحالت دون تقديم العون لهم، وحاربت كل من يتبرع لهم أو يتعاون وإياهم، وأغلقت أبواب المملكة أمام ممثلي الشعب الفلسطيني ورفضت استقبالهم، وزادت في التضييق عليهم عندما حرمتهم من الحج والعمرة، ومن زيارة الديار المقدسة والصلاة والاعتكاف في الحرمين الشرفين.

وقف جمال خاشقجي بقوةٍ وعنادٍ ضد بعض المثقفين السعوديين والخليجيين الذين غردوا ضد المقاومة، وأساؤوا إلى القضية الفلسطينية، وأعلنوا تأييدهم للكيان الصهيوني، وترحيبهم بالتحالف معه وتشكيل قوةٍ إقليميةٍ يكون لها فيها دورٌ وعضوية، ووصفهم بالحمقى ومواقفهم بأنها وصمةُ عارٌ عليهم، وأن العرب والمسلمين براءٌ منها، فهي لا تمثلهم، والذين تشدقوا بها ناشزين لا يعبرون عن العرب والمسلمين، ولا ينطقون باسمهم، بل ولا ينتسبون إلى تاريخهم، ولا يرتبطون بإرثهم الحضاري والديني، وسيلفظهم التاريخ كما ستلعنهم شعوبهم، وسيتبرأ منهم الوطنيون من بلادهم والمخلصون من أمتهم.

وكان جمال خاشقجي يؤيد الفلسطينيين في مواقفهم، ويدعم صمودهم في أرضهم، ويدعو للكف عن الضغط عليهم، ويرفض أن يقرر عنهم سواهم، أو ينوب بالتفاوض عنهم غيرهم، فهم أهل الأرض وأصحاب الحق، ولا يوجد فيهم من يفرط أو يخون، بل إنهم يصرون حتى آخر فلسطينيٍ مجهولٍ فيهم على التمسك بحقهم، وتحرير أرضهم والعودة إلى ديارهم، ولهذا فإنهم المخولين وحدهم دون غيرهم بتقرير مصيرهم، والتعبير عن مواقفهم، ولا تستطيع أيُ قوةٍ في الكون أن تنتزع منهم حقهم، أو أن تفرض عليهم حلاً لا يرضونه، أو تسويةً لا يقبلون بها، فهم أقوياءٌ بثباتهم، وأشداءٌ بمقاومتهم.

رفض جمال كل الرسائل المباشرة وغير المباشرة، والعلنية والسرية، التي أطلقها حكام بلاده وقادة الدول الخليجية، الذين رأوا في الكيان الصهيوني صديقاً، واعتقدوا أن مصالحهم ترتبط به وتستفيد منه، ورفض خاشقجي الاشادة بقوة الاقتصاد الإسرائيلي واستقراره، واستنكر استعانة بلاده بالخبرات الإسرائيلية، وهاجم كل الذين يفكرون بالتعاون معه، وبناء المشاريع المشتركة وإياه، وأطلق جام غضبه على الذين زاروا الكيان وأشادوا به، واجتمعوا مع قادته وألقوا محاضراتٍ في مؤتمراته، ورأى أنهم قد ارتكبوا جريمةً في حقهم وأساؤوا إلى بلادهم، وطالب حكومته بمساءلتهم ومحاكمتهم، وتجريمهم وإدانتهم، فقد اقترفوا جرماً وأتوا محرماً.

واستنكر جمال خاشقجي بشدة تخلي بعض الأنظمة العربية والإسلامية عن القضية الفلسطينية، وصمتهم المخزي عن القرارات الأمريكية الأخيرة المتعلقة بالقدس وحقوق اللاجئين الفلسطينيين، ووصف المواقف العربية الرسمية بأنها مخزية، وأنها تغري الإدارة الأمريكية نحو المزيد من القرارات المجحفة بالحقوق العربية والإسلامية في القدس تحديداً وفي فلسطين عموماً، ودعا في أكثر من مناسبة، وخاصةً في ظل القمة الإسلامية التي عقدت في العاصمة التركية أنقرة، الأنظمة العربية إلى رفض القرارات الأمريكية، والوقوف في وجه الإدارة الأمريكية، وحذرها من أن الصمت إزاءها سيكلفها الكثير، وسيجبرها على تقديم المزيد من التنازلات.

لم يسلم جمال خاشقجي من التهديد والانتقاد، ومن التعنيف والتشويه، فقد اتهمه من هاجمهم بأنه إخواني، وأنه حزبي الهوى وعصبي الفكر، ووصفوا مواقفه بأنها تتناقض وسياسة بلاده وتضر بمكانتها وتشوه سمعتها، وتهدد استقرارها وتزعزع أمنها، وحَرَّضَ بعضهم عليه في العلن عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعلى مختلف وسائل الإعلام، ووشى به كثيرون سراً وحرضوا عليه السلطات، وطالبوها بمحاسبته ومعاقبته، وتقييده وفرض الشروط عليه، إلا أنه سبقهم وغادر البلاد، وتركهم يتخبطون وحدهم، بينما استل قلمه وشحذ فكره، وانطلق بيانه يدافع من أعلى المنابر الدولية عن مواقفه، وينافح عن حقه، ويقف بكل ما يستطيع إلى جانب الشعب الفلسطيني المظلوم، ويدعو إلى نصرته ومساندته، ويعلن البراءة من كل من يسيء إليه أو يتطاول عليه.

ألا يحق لنا نحن الفلسطينيين أن نتضامن مع جمال خاشقجي، وأن نقف إلى جانبه وندعو الله له، وأن نؤيده في قضيته وندافع عنه، وأن نتهم من تآمر عليه وغيَّبه، وأن ندين من غدر به واستدرجه، فقد والله سبقنا بمواقفه، وسلفنا بتضامنه، وقد جاء وقت الوفاء له والصدق معه، وإنني إذ أبدي تضامني الكبير معه، معتزاً بمعرفته ووفياً لمسيرته، فإنني أسأل الله له السلامة والعافية، وأن ينجوَ من هذه المكيدة ويرجعَ سالماً معافىً من هذه الخديعة، فإن غيابه خسارة، وفقدانه موجع، وكسر قلمه مؤذي، إذ أنه صوتُ حقٍ في بلادٍ عزَّ فيها المدافعون، وخاف فيها المحبون، وغاب فيها المخلصون، وفتحت فيها أبوابُ السجونِ لمن علا صوتهم بالحق، وخط قلمهم الصدق.

بيروت في 8/10/2018
عدد مرات القراءة:1599

ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

يرحب الموقع بآراء الزوار وتعليقاتهم حول هذه المادة تحديداً، دون الخروج عن موضوع المادة، كما نرجو منكم عدم استعمال ألفاظ خارجة عن حدود اللياقة حتي يتم نشر التعليق، وننوه أن التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع.
الاسم:

التعليق: