السبت, 20-إبريل-2019
قصتي مع الإصلاح
بقلم/ نبيل الصوفي

التربية قبل السياسة
بقلم/ محمد عمارة

«اليوم التالي» في السودان
بقلم / سلمان الدوسري

عيد الفصح والأقليّات في المشرق
بقلم/ أليسون كنغ

الجزائر إلى أين ..
بقلم / محمد فؤاد زيد الكيلاني

مع سلام الراسي
بقلم / جهاد الخازن

الجزائر: الباءات والثور الأبيض
بقلم/ دكتور محيي الدين عميمور

كن ايجابيا واسعد من حولك
بقلم/ محمد عبدالرحيم بامزاحم

كيم كردشيان تطلق صيحة في عالم الجينز
سام برس
الأردن … حفل استقبال السفارة السورية على شرف الوفد البرلماني السوري المشارك باجتماعات الاتحاد البرلماني العربي ال29
سام برس
سامسونغ تكشف عن أحدث إصدارات هواتفها القابلة للطي والجيل الخامس
سام برس/ متابعات
تقرير ..السعودية تمتلك ربع الاحتياطي العربي من الذهب
سام برس
قطر للبترول توقع 3 اتفاقيات مع شركات عالمية بـ 2.4 مليار دولار
سام برس/ متابعات
الفيلم اليمني "10 أيام قبل الزفة" يفوز بجائزة مهرجان أسوان
سام برس
8 كوارث شهدها "فيس بوك" فى 2018
سام برس
بثينة شعبان : أردوغان يسعى لزج تنظيم الإخوان المسلمين في الساحة السياسية السورية
15 مليون كلب تهدد أمن واستقرار مصر ومنظمات الرفق بالحيوان تتلذذ بدماء الضحايا
سام برس
تقديس الجهل!!؟
بقلم / أحمد عبدالله الشاوش
رئيس اركان الجيش الجزائري : لن نسمح بعودة البلاد إلى حقبة سفك الدماء
سام برس
صدور كتاب " شعريّة الوصف في قصص سناء الشعلان"
سام برس
اتفاق "إماراتي - كوري" على بناء أكبر مشروع بالعالم لتخزين النفط
سام برس/ متابعات
"شارل ديغول" الفرنسية تتوجه إلى البحر المتوسط
سام برس

الجمعة, 22-مارس-2019
 - كشفت الجريمة الإرهابية التي أرتكبها المتطرف الأسترالي "بيرنتون تارانت" ، بدم بارد على مسجدين في مدينة كرايست تشيرش وراح ضحيتها خمسين مسلماً وعشرات المصابين أثناء صلاة الجمعة ، حجم الكراهية الممنهجة والحقد المبرمج بقلم / احمد الشاوش -
كشفت الجريمة الإرهابية التي أرتكبها المتطرف الأسترالي "بيرنتون تارانت" ، بدم بارد على مسجدين في مدينة كرايست تشيرش وراح ضحيتها خمسين مسلماً وعشرات المصابين أثناء صلاة الجمعة ، حجم الكراهية الممنهجة والحقد المبرمج والتعبئة الخاطئة لقوى خفية تقود اليمين المتطرف في فرنسا وألمانيا وبريطانيا ونيوزلندا وامريكا وكافة دول أوروبا الى الهاوية.

ورغم المجزرة المروعة والصدمة الكبيرة والدماء البريئة والجراح المؤلمة والحزن بلاحدود ، إلا ان الحكومة النيوزلندية برئاسة المرأة العظيمة " جاسيندا آردرت" ، كانت أكثر توازناً وشعوراً بالمسؤولية القانونية والأخلاقية والإنسانية واستلهام الضمير في معالجة الحدث البشع الذي هز نيوزلندا والرأي العام الدولي ، وهو ما نفتقد اليه من معالجات في محيطنا العربي والإسلامي.

حيث سارعت رئيسة الحكومة الى السيطرة على توازنها والتزام الهدوء والتهدئة وامتصاص حالات الغضب وافشال واطفاء الكثير من السنة اللهب التي كانت تريد ان تُشعل المجتمع ، كما ان ادانتها للجريمة واتخاذ عدد من الإجراءات الحازمة وفقاً للقوانين وقيم المساواة والعدالة والحرية والديمقراطية قد اخمد نار الفتنة وفوت على المتربصين بإمن نيوزلندا والحاقدين على الإسلام والمسلمين الفرصة ، وادى الى تصحيح الرؤية المغلوطة عن المسلمين الذي تسبب فيها الاعلام الدولي ، ماعزز من تماسك المجتمع النيوزلندي بكل شرائحة والثقة بحكومته وسلطاته الحازمة .

وبعيداً عن المجاملة ، فإن حضور حكومة نيوزلندا برئاسة جاسيندا آردرت صلاة الجمعة المقامة في مسجد النور أحد المسجدين الذين تعرضا للجريمة الإرهابية ومشاركة آلاف المواطنين الصلاة والوقوف دقيقتين حداداً على أرواح الضحايا ، ورفع الاذان ، وجمع التبرعات لأسر الضحايا كان عند مستوى الحدث وبعث رسالة إنسانية صادقة تحمل معاني الوفاء والعدالة والطمأنينة في نفوس المصابين وأهالي الضحايا وعكست صورة حضارية وانسانية راقية قل ما نجدها في الكثير من الحكومات التي تُسهب في التغني بحقوق الانسان ولكنها في حقيقة الامر تمارس أبشع المذابح والعبودية بدعمها لليمين المتطرف في أوروبا وامريكا ضد العرب والمسلمين ، دون ان تعي ان تلك الكراهية سيدفع ثمنها الغرب مستقبلاً كما دفعناها نحن العرب ضريبة كبيرة في العراق وسوريا وليبيا واليمن ولبنان والايزيديين بدعم القاعدة وداعش والنصرة وبوكو حرام الذين يعتبران وجهان لعملة واحدة مع اليمين المتطرف في أوروبا.

وكان للإجراءات الصارمة التي اتخذتها الحكومة النيوزلندية من سحب الأسلحة لدى كل شخص وإعطاء مهلة لكل من يملك قطعة سلاح لتسليمها للدولة مقابل ثمنها والتهديد بالحبس والغرامة المالية لعدم المتجاوبين، قد ساهم في الحد من الجريمة وتهديد امن واستقرار نيوزلندا والمجتمع.

ومن المشاهد الإيجابية والصور الجميلة والجليلة ، التضامن الإنساني الذي بدد مشاهد الحزن والالم والخوف ، ارتداء رئيسة الوزراء والعديد من النساء والمذيعات في عدد من القنوات الفضائية وغيرها الحجاب في محاولة لإضفاء الأمان والسعادة وتماسك وتعاضد المجتمع ، ووضع الزهور امام المسجد " مسرح الجريمة " والتقاط الصور التذكارية ، وتوقف الاستراليون في مطار سدني دقيقة حداد ، ورفع الاذان وسط لندن ، واريزونا الامريكية،،،.

مشاهد مؤثرة أدمتنا واحرقت قلوبنا وشلت تفكيرنا ، ومشاهد إنسانية ومعالجات مسؤولة أثلجت صدورنا وأخرى مازال داعش والقاعدة والنصرة وأخواتهما يرتكبها في محيطنا العربي وعالمنا الإسلامي وأوروبا بمباركة أمريكية وإسرائيلية وبريطانية ودعم قطري وسعودي ورعاية تركية ، لتنفيذ أجندات مشبوهة ومصالح غير مشروعة حولت البعض الى ذئاب بشرية تهدف الى زعزعة أمن واستقرار العالم تحت عباءة الدين والمذاهب والعرق الأبيض والأسود والسلالة .

فهل آن الأوان الى صناعة ثقافة المحبة والتسامح والتعايش والتكافل والتراحم والتنمية والبناء والإنسانية ، بدلاً من صناعة الكراهية .. املنا كبير.

أخيراً .. رحم الله الضحايا والشفاء للمصابين والصبر للأهالي المكلومين والشكر لرئيسة الحكومة والشعب النيوزلندي والاوربي وكل من تضامن وتعاطف مع الشهداء بالكلمة وشارك وندد واستنكر الجريمة الإرهابية وآمن بقيم التسامح والتعايش والاخوة والحرية والعدالة والسلام.


Shawish22@gmail.com

عدد مرات القراءة:1811

ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

يرحب الموقع بآراء الزوار وتعليقاتهم حول هذه المادة تحديداً، دون الخروج عن موضوع المادة، كما نرجو منكم عدم استعمال ألفاظ خارجة عن حدود اللياقة حتي يتم نشر التعليق، وننوه أن التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع.
الاسم:

التعليق: