السبت, 17-أغسطس-2019
قف مكانك أيها التفاؤل
بقلم/ جميل مفرِّح

أنور العنسي العاشق
بقلم/ عبد الباري طاهر

قراءة جديدة في التحالف على اليمن.. تدمير.. تشطير.. تحريض على الاقتتال
بقلم/ جميل مفرِّح

المنطقة الآمِنة في سوريا وصِراع الأجندات
بقلم/ محمد علوش

تصريحات وزير امن العدو الصهيوني
بقلم/ العميد ناجي الزعبي

إسرائيل نتانياهو لا تريد السلام
بقلم/ جهاد الخازن

أردوغان يقتطع لواء إسكندرونة جديد فهل يكرر الأمر في العراق
بقلم/ فادي عيد وهيب

مصير ناقلة النفط الايرانية
بقلم/ العميد ناجي الزعبي

اوكرانيا بلد غني بالمعالم السياحية والطبيعية
سام برس
الأردن … حفل استقبال السفارة السورية على شرف الوفد البرلماني السوري المشارك باجتماعات الاتحاد البرلماني العربي ال29
سام برس
سامسونغ تكشف عن أحدث إصدارات هواتفها القابلة للطي والجيل الخامس
سام برس/ متابعات
تقرير ..السعودية تمتلك ربع الاحتياطي العربي من الذهب
سام برس
قطر للبترول توقع 3 اتفاقيات مع شركات عالمية بـ 2.4 مليار دولار
سام برس/ متابعات
الفيلم اليمني "10 أيام قبل الزفة" يفوز بجائزة مهرجان أسوان
سام برس
8 كوارث شهدها "فيس بوك" فى 2018
سام برس
بثينة شعبان : أردوغان يسعى لزج تنظيم الإخوان المسلمين في الساحة السياسية السورية
15 مليون كلب تهدد أمن واستقرار مصر ومنظمات الرفق بالحيوان تتلذذ بدماء الضحايا
سام برس
تقديس الجهل!!؟
بقلم / أحمد عبدالله الشاوش
رئيس اركان الجيش الجزائري : لن نسمح بعودة البلاد إلى حقبة سفك الدماء
سام برس
صدور كتاب " شعريّة الوصف في قصص سناء الشعلان"
سام برس
اتفاق "إماراتي - كوري" على بناء أكبر مشروع بالعالم لتخزين النفط
سام برس/ متابعات
"شارل ديغول" الفرنسية تتوجه إلى البحر المتوسط
سام برس

الجمعة, 19-إبريل-2019
 - من النادر أن تنجح عمليات تغيير الأنظمة السياسية إذا تمت بصورة سريعة ودراماتيكية، أما إذا كانت هذه الأنظمة عسكرية، وحكمت لعقود، فإن نتائج التغيير تكون مكلفة جداً وباهظة الثمن. تاريخياً، وخصوصاً في الدول العربية، بقلم / سلمان الدوسري -

من النادر أن تنجح عمليات تغيير الأنظمة السياسية إذا تمت بصورة سريعة ودراماتيكية، أما إذا كانت هذه الأنظمة عسكرية، وحكمت لعقود، فإن نتائج التغيير تكون مكلفة جداً وباهظة الثمن. تاريخياً، وخصوصاً في الدول العربية، ولنا في «الربيع العربي» أسوأ مثال، فإن التغيير غالباً ما يكون للأسوأ وليس للأفضل، بسبب غياب التنظيمات السياسية ومكونات المجتمع المدني القادرة على تعويض الفراغ الناجم عن إسقاط الأنظمة التي تستمر طويلاً مستأثرة بالحكم، إلا أن ما يشهده السودان بعد نحو أسبوع من عزل الرئيس السابق عمر البشير وتولي المجلس الانتقالي سدة الحكم، دون إراقة دماء أو اشتباكات مسلحة، يجري بعكس تلك القاعدة تماماً، ويثبت أن الشعب السوداني حتى الآن نجح في حراكه بإسقاطه البشير بأقل الأضرار وأكبر المكاسب، حتى أن صدى التغيير في المؤسسة العسكرية مخالف لطبيعة العسكر، فالجيش حتى هذه اللحظة متجاوب للغاية مع مطالب المحتجين، والمجلس العسكري الانتقالي طلب من القوى السياسية تقديم شخصية قومية متفق عليها لرئاسة الحكومة المدنية خلال الفترة الانتقالية، وهي مفاجأة لم يتوقعها أكثر المتفائلين بعدم استئثار العسكر على الحكومة، وقبل ذلك تنازل رئيس المجلس عوض بن عوف بعد يوم من تنصيبه عن رئاسة المجلس، كما صدرت سلسلة من القرارات القوية شملت إعفاء مسؤولين كبار من مناصبهم في القضاء والجيش والأجهزة الإعلامية تجاوباً مع مطالب الشارع والمعارضة.

يحسب للمجلس الانتقالي قدرته حتى الآن، وخلال أسبوع فقط من عزل البشير، على حشد تأييد ودعم دول عربية كبرى، مكنه من تحييد المواقف الدولية بشكل إيجابي، وعدم خروج مواقف دولية صدامية تنعكس على ثقة الشعب السوداني في المجلس الذي يحكمهم، وهو ما سيساعد على قدرة المجلس الانتقالي من فرض نفسه كنظام قادر على إدارة المرحلة المؤقتة حتى تسليم السلطة بالكامل للحكومة المدنية المنتخبة، فالمراحل الانتقالية المماثلة التي حدثت فيها تحولات سياسية كبرى شهدت خلافات وتوترات حتى اضطرابات، وهذا الأمر من الطبيعي أن نشهده في السودان، كما شهدته دول أخرى حدثت فيها مثل هذه التغييرات نفسها، ومع ذلك فإن رياح التغيير السودانية من الواضح أنها مختلفة تماماً عن غيرها. من يدري ربما تقع المفاجأة مرة أخرى بعد 34 سنة من حدوثها، وتتكرر تجربة المشير سوار الذهب عام 1985 عندما فعلها ونقل السلطة سلمياً، وتنازل عن الحكم طواعية.

لا يمكن بطبيعة الحال القول إن السودان استطاع أن يعبر المرحلة الانتقالية الحرجة، وفي الوقت نفسه فإن تعاظم الثقة بين المجلس الانتقالي من جهة، وبين الشارع من جهة أخرى، وحده الضامن لخروج السودانيين من أزمتهم بأقل الخسائر.

الخوف الحقيقي من غياب استراتيجية «اليوم التالي» من قبل المعارضة، التي كما يبدو لم تتوقع سقوط النظام بهذه السهولة، فلم يستعدوا جيداً لمرحلة «اليوم التالي» لسودان من دون البشير، وغاب توافقها على تشكيل حكومة مدنية تتولى تسيير الفترة الانتقالية وانتخاب البرلمان وإعادة هيكلة المحكمة الدستورية، كما أن الاعتصام لا يزال متواصلاً أمام مقر قيادة الجيش، وهي معضلة لن تكون من مصلحة السودان إذا ما استمر طويلاً، ولذلك تبقى المخاوف قائمة في ظل كثير من الخلافات وعدم التوافق الذي كان حاضراً في رؤية القوى السياسية لترتيبات المرحلة الانتقالية، مع عدم إغفال أن الحراك الشعبي الذي شارك في الاحتجاجات واسع ومتنوع ومكون من جميع الأطياف والنقابات المهنية والأحزاب السياسية، وهم إن استطاعوا توحيد أهدافهم حتى تم عزل البشير، إلا أن ضبابية مرحلة «اليوم التالي» لا يمكن إنكارها.

وفي ظل غيابها فإن الفجوة تزداد بين تحقيق مطالب المحتجين من قبل المجلس الانتقالي، وسقف المطالب المستمر في الارتفاع تدريجياً لدى المعارضة، فالتحولات الكبرى تستحق بعض التنازلات الصغيرة من أجل مستقبل أفضل.

* نقلاً عن "الشرق الأوسط"
عدد مرات القراءة:1638

ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

يرحب الموقع بآراء الزوار وتعليقاتهم حول هذه المادة تحديداً، دون الخروج عن موضوع المادة، كما نرجو منكم عدم استعمال ألفاظ خارجة عن حدود اللياقة حتي يتم نشر التعليق، وننوه أن التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع.
الاسم:

التعليق: