الأربعاء, 19-يونيو-2019
سلام الله عليك أيها السيد الرئيس
بقلم / د. مصطفى يوسف اللداوي

رسالة سلام إلى قادة الأمم وأطراف الصراعات السياسية
بقلم/ حميد الطاهري

توابع ضرب ناقلات النفط في الخليج
بقلم / محمد فؤاد زيد الكيلاني

صراع أميركي ـ روسي ـ تركي على مستقبل إدلب
بقلم/ هدى الحسيني

من تهديد المطارات إلى تهديد الناقلات قوى إقليمية دفعت بالدبلوماسية إلى الهاوية
بقلم/ مايا التلاوي

المستفيدون من تفجيرات ناقلات النفط
بقلم/ العميد / ناجي الزعبي

حرب النّاقلات.. بعد حرب المطارات.. إلى أين ..
بقلم / عبدالباري عطوان

العراق والتوسط بين إيران وأمريكا
بقلم / محمد فؤاد زيد الكيلاني

اوكرانيا بلد غني بالمعالم السياحية والطبيعية
سام برس
الأردن … حفل استقبال السفارة السورية على شرف الوفد البرلماني السوري المشارك باجتماعات الاتحاد البرلماني العربي ال29
سام برس
سامسونغ تكشف عن أحدث إصدارات هواتفها القابلة للطي والجيل الخامس
سام برس/ متابعات
تقرير ..السعودية تمتلك ربع الاحتياطي العربي من الذهب
سام برس
قطر للبترول توقع 3 اتفاقيات مع شركات عالمية بـ 2.4 مليار دولار
سام برس/ متابعات
الفيلم اليمني "10 أيام قبل الزفة" يفوز بجائزة مهرجان أسوان
سام برس
8 كوارث شهدها "فيس بوك" فى 2018
سام برس
بثينة شعبان : أردوغان يسعى لزج تنظيم الإخوان المسلمين في الساحة السياسية السورية
15 مليون كلب تهدد أمن واستقرار مصر ومنظمات الرفق بالحيوان تتلذذ بدماء الضحايا
سام برس
تقديس الجهل!!؟
بقلم / أحمد عبدالله الشاوش
رئيس اركان الجيش الجزائري : لن نسمح بعودة البلاد إلى حقبة سفك الدماء
سام برس
صدور كتاب " شعريّة الوصف في قصص سناء الشعلان"
سام برس
اتفاق "إماراتي - كوري" على بناء أكبر مشروع بالعالم لتخزين النفط
سام برس/ متابعات
"شارل ديغول" الفرنسية تتوجه إلى البحر المتوسط
سام برس
تعرض 7 ناقلات نفط للتفجير في ميناء الفجيرة الاماراتي
سام برس

الأحد, 26-مايو-2019
سام برس -
*"الكتابة بذهن مشتت، تشبه النوم أثناء السباحة، كلاهما يؤدي إلى الغرق".
محمد حسن علوان

في إحدى صباحات شهر مارس، حيث السحاب يغزو السماء ليعترض لهيب الشمس، كنت جالسا في مقهاي المعتاد، أتفرس في بعض المارة القلائل الذين يذهبون ويؤوبون، منهمكا في ارتشاف قهوتي السوداء كعادتي كل صباح.

فقدت قدرتي على الكتابة. خلاياي ناعسة منذ أيام، ودماغي صار منحوتة تجسد صحراء سيناء التي اجتاحتها الحرارة فجفت المياه في أنهارها، فلا هي تنبت أزهارا، ولا أنا أنبت أفكارا.

عيناي تراقبان الشارع دون أن تلحظا أي شيء ملفت للانتباه. نظرت إلى الأوراق التي وضعتها أمامي لعل فكرة تأتي. إنها تتحرش بي، أما أنا، فسلاح الغواية نال منه الصدأ.

سيجارتي المشتعلة تلعب بها شفتاي في نفاد صبر. رجلاي تضربان في الأرضية ضربات خفيفة تفضح ارتباكي. ساعتي تشير إلى السابعة والنصف. وقت وجيز وتأتي أفواج المارة التي تخطو بعجل؛ الكل سيهرول لبلوغ اللاشيء؛ روبوتات تجري وراء الكسب نهارا لتشبع غرائزها ليلا.

ساعتي هذه هي جزء من ذاكرتي. تعود بي عقدا كاملا لتحيي ذكريات دفنتها بنفسي في مقابر الزمن حين تسلمتها هدية في عيد ميلادي. لكن ذاكرتي، هذه الملعونة، لم تعد تطاوعني. ذكرياتي لم تمت، بل كانت خاضعة لسباتها الشتوي الذي دام طويلا. خلعتها من ساعدي، ودسستها في جيبي مع دراهمي القليلة.

رأسي ثقيلة مثل صخرة سيزيف. لم أذق طعم النوم بعد. الناس يتزاحمون ويتدافعون في الشارع على مقربة مني. رجل عجوز هرم يخترق هرولة الناس بخطواته الثقيلة الميتة. ظهره محدودب، وعلى عكازه أوساخ قديمة. يبدو تائها مثل بدوي في شوارع نيويورك.

كنت قد التفتت إلى أوراقي من جديد، حين سمعت صوت ارتطام. كان هو.. اصطدم به أحد المارة، وانهار فوق الرصيف في استسلام. مرت لحظات خرساء؛ لم يلتفت إليه أحد، وكأن الناس أصيبوا بالعمى على حين غرة. للحظات، ظل ينظر إلى كل من يمر بالقرب منه طالبا منه المساعدة بصوت غير مسموع.

كانت ملامحه تحمل أحاسيس القهر والألم الشديدين. ففي كل طية من طيات وجهه ألمح صراعا مع الزمن، وملامحه ترفع الستار عن معارك ضارية خاضها ضد الظروف في سبيل العيش. لكنني مع ذلك أرى وراء صدره جبلا شامخا من الكبرياء يرفض الانحناء.

توجهت إليه. ساعدته على القيام. نبسَت شفتاه بكلمات شكر غير واضحة. قلت له كلمات لعلها تخفف من حاله. بدأت فكرة تشع في ذهني مستقبِلا إياها بشوق عارم.. إنه رسول من القدر منحني المفتاح الذي سألج به عالمي الخاص من جديد.

كل ما فعلته أنني أجعلت سيجارة جديدة، وانهمكت في الكتابة عن المسحوقين.. مثلي.


عدد مرات القراءة:682

ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

يرحب الموقع بآراء الزوار وتعليقاتهم حول هذه المادة تحديداً، دون الخروج عن موضوع المادة، كما نرجو منكم عدم استعمال ألفاظ خارجة عن حدود اللياقة حتي يتم نشر التعليق، وننوه أن التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع.
الاسم:

التعليق: