الأربعاء, 19-يونيو-2019
سلام الله عليك أيها السيد الرئيس
بقلم / د. مصطفى يوسف اللداوي

رسالة سلام إلى قادة الأمم وأطراف الصراعات السياسية
بقلم/ حميد الطاهري

توابع ضرب ناقلات النفط في الخليج
بقلم / محمد فؤاد زيد الكيلاني

صراع أميركي ـ روسي ـ تركي على مستقبل إدلب
بقلم/ هدى الحسيني

من تهديد المطارات إلى تهديد الناقلات قوى إقليمية دفعت بالدبلوماسية إلى الهاوية
بقلم/ مايا التلاوي

المستفيدون من تفجيرات ناقلات النفط
بقلم/ العميد / ناجي الزعبي

حرب النّاقلات.. بعد حرب المطارات.. إلى أين ..
بقلم / عبدالباري عطوان

العراق والتوسط بين إيران وأمريكا
بقلم / محمد فؤاد زيد الكيلاني

اوكرانيا بلد غني بالمعالم السياحية والطبيعية
سام برس
الأردن … حفل استقبال السفارة السورية على شرف الوفد البرلماني السوري المشارك باجتماعات الاتحاد البرلماني العربي ال29
سام برس
سامسونغ تكشف عن أحدث إصدارات هواتفها القابلة للطي والجيل الخامس
سام برس/ متابعات
تقرير ..السعودية تمتلك ربع الاحتياطي العربي من الذهب
سام برس
قطر للبترول توقع 3 اتفاقيات مع شركات عالمية بـ 2.4 مليار دولار
سام برس/ متابعات
الفيلم اليمني "10 أيام قبل الزفة" يفوز بجائزة مهرجان أسوان
سام برس
8 كوارث شهدها "فيس بوك" فى 2018
سام برس
بثينة شعبان : أردوغان يسعى لزج تنظيم الإخوان المسلمين في الساحة السياسية السورية
15 مليون كلب تهدد أمن واستقرار مصر ومنظمات الرفق بالحيوان تتلذذ بدماء الضحايا
سام برس
تقديس الجهل!!؟
بقلم / أحمد عبدالله الشاوش
رئيس اركان الجيش الجزائري : لن نسمح بعودة البلاد إلى حقبة سفك الدماء
سام برس
صدور كتاب " شعريّة الوصف في قصص سناء الشعلان"
سام برس
اتفاق "إماراتي - كوري" على بناء أكبر مشروع بالعالم لتخزين النفط
سام برس/ متابعات
"شارل ديغول" الفرنسية تتوجه إلى البحر المتوسط
سام برس
تعرض 7 ناقلات نفط للتفجير في ميناء الفجيرة الاماراتي
سام برس

الأحد, 09-يونيو-2019
 - سيظل يوم الاثنين الثالث من يونيو يوماً فارقاً في تاريخ السودان الحديث، بحسبانه اليوم الذي شهد مجزرة كارثية، أودت بحياة العشرات من الشباب السودانيين المعتصمين في ساحة القيادة العامة للجيش السوداني، والذين ظلوا بقلم/ محجوب محمد صالح -
سيظل يوم الاثنين الثالث من يونيو يوماً فارقاً في تاريخ السودان الحديث، بحسبانه اليوم الذي شهد مجزرة كارثية، أودت بحياة العشرات من الشباب السودانيين المعتصمين في ساحة القيادة العامة للجيش السوداني، والذين ظلوا في أماكنهم تلك قرابة الشهرين من الزمان، آملين أن يثمر اعتصامهم المتطاول عن تحول ديمقراطي حقيقي ينقل بلادهم من حكم شمولي استبدادي أحاط بأعناق أجيال متعاقبة على مدى ثلاثة عقود من الزمان، كانت مواقفهم تتأرجح بين التفاؤل والتشاؤم، وهم يتابعون مسار المفاوضات البطيئة مع المجلس العسكري الانتقالي، والتي لم يتبق أمامها إلا عقبة واحدة.

لم يكن في حسبانهم انهيار المفاوضات، أو أن تتحول الشراكة مع المجلس العسكري -التي بدأت في السادس من أبريل حينما تصدى أفراد من القوات المسلحة لحماية المتظاهرين الساعين للاعتصام في ساحة القيادة، وبلغت ذروتها عند الحادي عشر من أبريل عندما أعلن الجيش انحيازه للحراك الشعبي، وأزاح النظام البائد- إلى مواجهة دموية تنفتح فيها نيران الشريك على صدورهم العارية، وتحصد أرواحهم المتطلعة إلى غد مشرق، فأذهلتهم المفاجأة، المجلس الذي برر تمرده على سلطة الإنقاذ بأنها طالبتهم بالمستحيل عندما طلبت منهم أن يفضوا الاعتصام بالقوة، حتى لو أدى ذلك لهلاك ثلث المعتصمين، فهالهم ما سمعوا من قادة الإنقاذ، وتمردوا عليها وأطاحوا بها، وانحازوا للمعتصمين السلميين، حسبما قالوا، فكيف عادوا هم أنفسهم لينفذوا تحت رايتهم ما رفضوا أن يفعلوا تحت رايات الإنقاذ، وكيف نسوا وعودهم المتكررة التي سمعها الجميع عبر كل وسائل الإعلام الحديث والقديم بأنهم (لن يفضوا الاعتصام بالقوة)؟!

لم يفضوا الاعتصام بالقوة فحسب، بل قد بالغوا وأفرطوا في استعمال القوة، ولاحقوا وطاردوا وألحقوا صنوفاً من الأذى بالمعتصمين وهم يلاحقونهم عبر الطرقات والأزقة، كانت هذه هي المفاجأة.. مفاجأة التنكر للوعود التي أجزلت، والتنكر للاتفاقيات التي عقدت والشراكات التي نشأت.. العنف متوقع من الأعداء، لكن حين يأتي ممن تفترض أنهم حلفاؤك فإنه يشكل طعنة غادرة في الظهر، وعدواناً مع سبق الإصرار والترصد، وتؤكد تلك الحقيقة أن قوات تحركت في نفس الوقت المحدد في مدن مختلفة وبعيدة لتفض اعتصامات محلية، فتلك كانت خطة ممنهجة ومرسومة.

لا غرو إذا كانت هذه الفجيعة قد أدت الى ردة فعل محلية وإقليمية، بل ودولية واسعة، ورسمت صورة كالحة لما حدث في السودان، فما حدث لا يمكن تجاوزه، ولا يمكن القفز فوق تداعياته، وخير وسيلة لمواجهته أن ينطلق فوراً تحقيق محايد ومستقل تتولاه جهة نزيهة وموثوق بها، وتحت رقابة دولية، مع إعمال مبدأ المحاسبة التي تضع الأمور في نصابها، وتكشف كل الحقائق المتعلقة بما حدث في تلك الليلة الليلاء، ولن يهدأ بال لأب أو أم رزئ أو رزئت بفقد فلذة كبدها، أو أخ فقد أخيه أو أخته، ما لم يعرف حقيقة ما حدث ومن يقف وراء تلك المجزرة، وإنه -أياً كان دوره- سينال جزاءه العادل.

صحيح أن الأمر متعلق بمصير الأمة، وأن أولئك الذين قادوا الحراك كانوا يعرفون ما ينتظرهم من تضحيات، وقد أثبتوا دائماً أنهم كانوا على استعداد لدفع مهر الحرية، وأن النضال ينبغي أن يستمر، وأن الحل إن كان يكمن في الحوار، فلا بد للحوار أن يتواصل حتى يصل إلى نتائجه المرجوة، لكن الأمور تحت الظروف الحالية، تحتاج لإعادة ترتيب، ولتحديد جديد للأولويات، والأولوية القصوى يجب أن تكون للتحقيق الحر المستقل الشامل الذي يكشف كل ما أحاط بهذه الكارثة، ومن المسؤول عن وقوعها، ومن ينبغي محاسبته على الجرائم التي ارتكبت، ومتى ما اكتمل التحقيق وظهرت نتائجه، أصبح الميدان ممهداً لأي نشاط آخر، وأي حراك جديد يجب أن يأتي بعد هذه المهمة الأولى.

*كاتب سوداني

mahgoubsalih@maktoob.com

نقلاً عن العرب القطرية
عدد مرات القراءة:1133

ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

يرحب الموقع بآراء الزوار وتعليقاتهم حول هذه المادة تحديداً، دون الخروج عن موضوع المادة، كما نرجو منكم عدم استعمال ألفاظ خارجة عن حدود اللياقة حتي يتم نشر التعليق، وننوه أن التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع.
الاسم:

التعليق: