الأربعاء, 23-أكتوبر-2019
الهبة الشعبية في لبنان إلى أين؟
بقلم/ د. عبدالله فارع العزعزي

لبنان حالة فوق العادة ..
بقلم / محمد فؤاد زيد الكيلاني

شوارع الموت ..
بقلم/ عبدالرحمن الشيباني

كوخافي يُهَوِّدُ الجيشَ ويُطَرِفُ عقيدتَهُ
بقلم/ د. مصطفى يوسف اللداوي

شعب فلسطين.. مطالب بثورة ضد الفساد والمفسدين
بقلم/ بسام ابو شريف

لبنان ينتفض بوجه 3 عقود من الاهتراء السياسي
بقلم/ ليلى حاطوم

لبنان .. ثورة شعبية .. نكون أو لانكون
بقلم/ احمد الشاوش

حرب الشرق الأوسط الباردة الجديدة بين المملكة العربية السعودية وإيران. الى اين
بقلم/ د.هشام عوكل

اوكرانيا بلد غني بالمعالم السياحية والطبيعية
سام برس
الأردن … حفل استقبال السفارة السورية على شرف الوفد البرلماني السوري المشارك باجتماعات الاتحاد البرلماني العربي ال29
سام برس
سامسونغ تكشف عن أحدث إصدارات هواتفها القابلة للطي والجيل الخامس
سام برس/ متابعات
تقرير ..السعودية تمتلك ربع الاحتياطي العربي من الذهب
سام برس
قطر للبترول توقع 3 اتفاقيات مع شركات عالمية بـ 2.4 مليار دولار
سام برس/ متابعات
الفيلم اليمني "10 أيام قبل الزفة" يفوز بجائزة مهرجان أسوان
سام برس
8 كوارث شهدها "فيس بوك" فى 2018
سام برس
بثينة شعبان : أردوغان يسعى لزج تنظيم الإخوان المسلمين في الساحة السياسية السورية
15 مليون كلب تهدد أمن واستقرار مصر ومنظمات الرفق بالحيوان تتلذذ بدماء الضحايا
سام برس
تقديس الجهل!!؟
بقلم / أحمد عبدالله الشاوش
رئيس اركان الجيش الجزائري : لن نسمح بعودة البلاد إلى حقبة سفك الدماء
سام برس
صدور كتاب " شعريّة الوصف في قصص سناء الشعلان"
سام برس
اتفاق "إماراتي - كوري" على بناء أكبر مشروع بالعالم لتخزين النفط
سام برس/ متابعات
"شارل ديغول" الفرنسية تتوجه إلى البحر المتوسط
سام برس

الجمعة, 14-يونيو-2019
 - نتائج التّحقيقات التي شاركت فيها دول عُظمى مِثل أمريكا وبريطانيا إلى جانب كُل من دولتيّ الإمارات والسعوديّة حول تفجير أربع ناقلات قُبالة ميناء الفُجيرة، لن تظهر حتّى الآن، وهُناك مُحاولة مُتَعمدّة للتكتّم عليها، وربّما لإظهارها بقلم / عبدالباري عطوان -
حرب النّاقلات.. بعد حرب المطارات.. إلى أين يقود ترامب المِنطقة والعالم؟ ولماذا نعتقد أنّ الهُجوم الثّاني في خليج عُمان “مُريبٌ” وربّما يكون الذّريعة للحرب الكُبرى؟ ومن الخاسِر الأكبر في جميع الحالات؟


إذا كانت الحرب لم تندلع في مِنطقة الخليج، فماذا نُسمّي تعرّض ست ناقلات نفط عِملاقة إلى هُجومين، وفي خليج عُمان في أقل من شهر، وفي المكان نفسه، وضرب صاروخ باليستي أطلقته حركة “أنصار الله” الحوثيّة وحُلفاؤها مطار أبها الدولي وإصابة 26 مُسافرًا، حسب البيان السعوديّ الرسميّ؟

نتائج التّحقيقات التي شاركت فيها دول عُظمى مِثل أمريكا وبريطانيا إلى جانب كُل من دولتيّ الإمارات والسعوديّة حول تفجير أربع ناقلات قُبالة ميناء الفُجيرة، لن تظهر حتّى الآن، وهُناك مُحاولة مُتَعمدّة للتكتّم عليها، وربّما لإظهارها في الوقتِ المُناسب، ولم يتم توجيه أيّ اتّهام مُقترنًا بالأدلّة إلى إيران التي حمّلها جون بولتون مسؤوليّة الهُجوم.

عندما يصِف السيّد جواد ظريف، وزير الخارجيّة الإيراني، هُجوم فجر اليوم على النّاقلتين العِملاقتين بأنّه “مُريب” ومُثير للشّبهات، فهذا التّوصيف ينطَوي على الكثير من المنطِق، فلماذا تُهاجم إيران أو حُلفاؤها ناقلتين تحمِلان نِفطًا إلى اليابان في وقتٍ يتواجد رئيس وزرائها شينزو آبي في طِهران، ويلتقي المُرشد العام السيّد علي خامنئي والرئيس حسن روحاني في إطار وِساطَة لتخفيف التوتّر بين إيران وأمريكا ومنع اندِلاع الحرب؟
عندما اندلعت حرب النّاقلات بين إيران وأمريكا في الأعوام الثّلاثة الأخيرة من الحرب العِراقيّة الإيرانيّة (في الفترة بين 1985 إلى 1988) لم تتردّد القِيادة الإيرانيّة في الاعتراف علنًا بأنّها زرعت ألغامًا بحَريّة وهاجَمت سُفنًا مدنيّةً وعسكريّةً في مِنطقة الخليج، بل ووصلت هذه الألغام إلى البحر الأحمر وقناة السويس، وعندما هاجم حُلفاؤها الحوثيون مطارات جدّة والرياض وأبها، ومضخّات النّفط غرب الرياض لم يتردّدوا لحظةً في إعلان مسؤوليّتهم عن هذه الهجَمات سواء كانت بصواريخ باليستيّة أو بطائرات مُسيّرة مُلغّمة.


***
هل تزامن هُجوم اليوم مع زيارة رئيس الوزراء الياباني لطهران يأتي في إطار الضّغط الأمريكيّ على القِيادة الإيرانيّة لقُبول العرض الأمريكيّ بالعودة إلى مائدة المُفاوضات بدون شُروط بعد أن طال انتظار ترامب بالقُرب من هاتف البيت الأبيض لمُكالمة روحاني دون جدوى؟

الإيرانيّون لا ينسون الاعتِداءات عليهم أيًّا كانت مصادرها، ويكفِي أن نضرب 4 أمثال:

الأوّل : في عام 1988 وقبل انتهاء الحرب الإيرانيّة العراقيّة بشهر تقريبًا، قامت البارجة الحربيّة “إس. إس.
فينسون” بإطلاق صاروخ على طائرة ركّاب مدنيّة إيرانيّة ممّا أدّى إلى مقتل 300 من ركّابها وطاقمها، وتناثرت أشلاؤهم فوق مياه الخليج، وبعد بضعة أعوام، وبالتّحديد في عام 2000 قامت خليّة انتحاريّة، قيل أنّها تابعة لتنظيم “القاعدة”، باستهداف هذه البارجة بالذّات وتفجيرها في ميناء عدن ومقتل 17 من بحّارتها.

الثّاني: تفجير طائرة “بان أمريكان” فوق لوكربي عام 1988، وتردّد أنّ مجموعة فدائيّة فِلسطينيّة مُقرّبة من إيران هي التي نفّذت هذا التّفجير، انتقامًا لمقتل 300 من ركّاب الطائرة الإيرانيّة من طِراز “إيرباص”، وقد التقيت عبد الباسط المقرحي، المُتّهم الأوّل المُدان بالتورّط في هذا التّفجير في سجنه في مدينة غلاسكو الاسكتلنديّة، وقبل وفاته بمرض السرطان الذي انتشر في جسمه بأسابيع معدودة، وأكّد لي أنّه ليس له علاقة بالحادث مُطلَقًا، وأنُه جرى تقديمه ككبش فداء، وبكى بُكاءً حارًّا لم أر مثله في حياتي، وأكّد لي الشّيء نفسه السيد عبد الرحمن شلقم، وزير خارجيّة ليبيا الأسبق، الذي كان يقود مِلف المُفاوضات والتّعويضات التي بلَغت 2.8 مليار دولار.

الثّالث: تفجير مقر المارينز في بيروت عام 1983، ومقتل حواليّ 240 بحّارًا أمريكيًّا في عمليّةٍ نفّذتها خليّة استشهاديّة تابعة لحزب الله، وهي العمليّة التي أجبرت القِيادة الأمريكيّة على الهَرب من لبنان.

الرابع: هُجوم بشاحنة مُفخّخة على مقرٍّ للقوّات الأمريكيّة في الظّهران، شرق المملكة العربيّة السعوديّة، ومقتل 20 جُنديًّا أمريكيًّا عام 1996، وتردّد أنّ الشاحنة جاءت من لبنان، وأنّ المُنفّذ “حز بالله” السعودي، وأن الشاحنة جرى تفخيخها في الضاحية الجنوبيّة، حسب التّحقيقات السعوديّة الرسميّة، وتردّد أنّ العقل المُدبّر كان يتردّد على طِهران، وجرى اعتقاله في بيروت وخطفه إلى الرياض.

سرد هذه الأمثلة االاربعة لا يعني القول بأنّ إيران وحُلفاءها يقفون خلف التّفجيرات الأخيرة في خليج عُمان، ولكنّنا لا نستبعِد أن تقوم قيادة الحرس الثوري الإيراني، التي هدّدت بوقف تصدير 18 مليون برميل يوميًّا عبر مضيق هرمز إذا جرى تطبيق العُقوبات الأمريكيّة الخانقة التي ترمِي إلى سياسة صِفر صادرات نفطيّة إيرانيّة، بالدُفاع عن نفسها وبلدها، وتنفيذ تهديداتها هذه بشكلٍ أو بآخر فقطع الصّادرات من قطع الأعناق.

يَصعُب علينا التنبّؤ بردّ الفِعل الأمريكيّ على هذه الهجمات التي أدّت إلى ارتفاع أسعار برميل النّفط اليوم بنِسبة 4 بالمئة، وكل ما صدر عن البيت الأبيض هو القول بأنّ الرئيس ترامب أُحيط علمًا بالوضع، والأجهزة الأمريكيّة تقوم بالمُتابعة وجمع المعلومات.

لا نعرف حتّى متى يُمكن أن تستمر هذه المُتابعة وعمليّة جمع المعلومات، ولكنّنا نعرف ومن تجاربٍ سابقة، ومُوثّقة، أنّ أمريكا، أو بعض حُلفائها، قد يكونوا خلف الهُجومين على النّاقلات لاستخدامها كذريعة لتبرير أيّ حرب قادمة ضِد إيران، ولن يكون مُفاجئًا بالنّسبة إلينا إذا كان هُناك دور للمُخابرات الأمريكيّة والإسرائيليّة لفبركتها، وهذا ما يُفسّر عدم إعلان نتائج التّحقيقات في هُجوم الفُجيرة الذي مرّ عليه أكثر من ستّة أسابيع.

وصول الصّواريخ والطّائرات المُسيّرة الحوثيّة إلى مطار أبها وأنبوب النّفط العِملاق غرب الرياض وإحداث أضرار كبيرة في الحالين، هو انقلابٌ في كُل موازين القِوى ومُعادلاتها في المِنطقة، ومُجرّد “فاتِح شهيّة” للطّبق الرئيسيّ الذي ربّما يكون مُفاجِئًا للكثيرين.
***
الرئيس ترامب شخصيًّا يتحمّل مسؤوليّة تصعيد التوتّر الرّاهن في مِنطقة الخليج، مثلما يتحمّل حُلفاؤه في السعوديّة والإمارات مسؤوليّة الحرب الدائرة في اليمن، لأنّه أخطأ في الحسابات عندما اعتقد أنّ الإيرانيين لُقمَة سائغة، يُمكن أن يُرهبهم بإرسال حاملة طائرات وبضعة قاذفات عملاقة، تمامًا مِثلَما أخطأ حُلفاؤه في حرب اليمن في معرفة الحوثيين، وأساءوا تقدير قُدراتهم.

شاهدنا الصّواريخ والطّائرات المُسيّرة الحوثيّة، وشاهدنا قبلها صواريخ حماس والجهاد الإسلامي التي وصلت إلى تل أبيب، وأرسلت ثلاثة ملايين مُستوطن إلى الملاجِئ في الحُروب الأخيرة على غزّة، ولكنّنا لم نُشاهد الصواريخ الباليستيّة الدّقيقة التي يملك “حزب الله” عشرات، بل ربّما مِئات الآلاف منها، وهي حتمًا ستظهر قريبًا إذا تطوّرت هذه التّحرّشات النّفطيّة في الخليج إلى حربٍ شاملةٍ.

السيّد ظريف صاحب الابتسامة الشّهيرة التي تنطوي على خُبثٍ ودهاءٍ لا يُمكن تجاهلهما، قال كلمة على درجةٍ كبيرةٍ من الأهميّة، وهي “أنُ أمريكا يُمكن أن تبدأ الحرب، ولكنّ الإيرانيين وحُلفاءهم هم الذين يملكون قرار إنهائها، وبالطّريقة التي يُريدونها”.

التوتّر يتصاعد، وحربا المطارات والنّاقلات بَدأتا، بشكلٍ واضِحٍ للعيان، والحرب المُقبلة لن تكون طريقًا باتّجاهٍ واحدٍ، وإذا كانت الحرب العِراقيّة الإيرانيّة كلّفت تريليون دولار، وبلغت خسائر أمريكا من جرّاء احتِلال العِراق سبعة تريليونات دولار.. ترى كم ستكون تكاليف الحرب المُقبلة التي قد تُغيّر شكل المِنطقة وخريطتها الجُغرافيّة والسياسيّة؟

نَترُك الأمر للرئيس ترامب ومُساعديه “الصّقور”، مِثل جون بولتون ومايك بومبيو، الإجابة على هذا السّؤال، وكُل ما يتفرّع عنه من أسئلةٍ.

نقلاً عن رأي اليوم
عدد مرات القراءة:1896

ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

يرحب الموقع بآراء الزوار وتعليقاتهم حول هذه المادة تحديداً، دون الخروج عن موضوع المادة، كما نرجو منكم عدم استعمال ألفاظ خارجة عن حدود اللياقة حتي يتم نشر التعليق، وننوه أن التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع.
الاسم:

التعليق: