الإثنين, 21-أكتوبر-2019
كوخافي يُهَوِّدُ الجيشَ ويُطَرِفُ عقيدتَهُ
بقلم/ د. مصطفى يوسف اللداوي

شعب فلسطين.. مطالب بثورة ضد الفساد والمفسدين
بقلم/ بسام ابو شريف

لبنان ينتفض بوجه 3 عقود من الاهتراء السياسي
بقلم/ ليلى حاطوم

لبنان .. ثورة شعبية .. نكون أو لانكون
بقلم/ احمد الشاوش

حرب الشرق الأوسط الباردة الجديدة بين المملكة العربية السعودية وإيران. الى اين
بقلم/ د.هشام عوكل

ثلاث نساء من الخليج
بقلم/ محمد الرميحي

بين «الحماقة التركية» و«الفوضى» الأمريكية!
بقلم/ جلال عارف

فؤاد الكبسي..تعيش أنت وتبقى..!
بقلم/ معاذ الخميسي

اوكرانيا بلد غني بالمعالم السياحية والطبيعية
سام برس
الأردن … حفل استقبال السفارة السورية على شرف الوفد البرلماني السوري المشارك باجتماعات الاتحاد البرلماني العربي ال29
سام برس
سامسونغ تكشف عن أحدث إصدارات هواتفها القابلة للطي والجيل الخامس
سام برس/ متابعات
تقرير ..السعودية تمتلك ربع الاحتياطي العربي من الذهب
سام برس
قطر للبترول توقع 3 اتفاقيات مع شركات عالمية بـ 2.4 مليار دولار
سام برس/ متابعات
الفيلم اليمني "10 أيام قبل الزفة" يفوز بجائزة مهرجان أسوان
سام برس
8 كوارث شهدها "فيس بوك" فى 2018
سام برس
بثينة شعبان : أردوغان يسعى لزج تنظيم الإخوان المسلمين في الساحة السياسية السورية
15 مليون كلب تهدد أمن واستقرار مصر ومنظمات الرفق بالحيوان تتلذذ بدماء الضحايا
سام برس
تقديس الجهل!!؟
بقلم / أحمد عبدالله الشاوش
رئيس اركان الجيش الجزائري : لن نسمح بعودة البلاد إلى حقبة سفك الدماء
سام برس
صدور كتاب " شعريّة الوصف في قصص سناء الشعلان"
سام برس
اتفاق "إماراتي - كوري" على بناء أكبر مشروع بالعالم لتخزين النفط
سام برس/ متابعات
"شارل ديغول" الفرنسية تتوجه إلى البحر المتوسط
سام برس

الخميس, 10-أكتوبر-2019
 - كثيراً ما يصفه رفاقه وأصحابه وخصومه وشركاؤه بأنه حيوانٌ بغلٌ، وأنه ثورٌ هائجٌ، وينعتونه أحياناً بالحمار العنيد، ويذكرونه بماضيه القديم في روسيا عندما كان حمالاً الأسواق، ثم حارساً في الملاهي الليلية، يستخدم عضلاته وقوته الجسدية، بقلم / د. مصطفى يوسف اللداوي -
كثيراً ما يصفه رفاقه وأصحابه وخصومه وشركاؤه بأنه حيوانٌ بغلٌ، وأنه ثورٌ هائجٌ، وينعتونه أحياناً بالحمار العنيد، ويذكرونه بماضيه القديم في روسيا عندما كان حمالاً الأسواق، ثم حارساً في الملاهي الليلية، يستخدم عضلاته وقوته الجسدية، ويعطل عقله وقواه الروحية، فإذا به وهذه صفاته يصبح زعيماً لحزبٍ، وقائداً لطائفةٍ كبيرةٍ من المهاجرين، قبل أن يسمى وزيراً في أكثر من حكومةٍ، مرةً للاستيعاب وأخرى للخارجية وأخيراً للحرب، حيث كان العاملون تحت إمرته في الوزارات التي ترأسها، يستنكرون الانقياد له، ويتعففون عن التبعية له، وتعلو أصواتهم بانتقاده والتنديد به، فهو لا يصلح لكثيراً منها، إذ أنه أهوجٌ صدامي، وعنيفٌ قتالي، يفسد العلاقات، ويخرب التحالفات، ويعطل المؤسسات.

ولا يتورع أصحابه وخصومه عن اتهامه بالكذب والخداع، والمكر والاحتيال، والرشوة وسوء الائتمان، وأنه قليل الوفاء وعديم الثقة، ينسى المعروف وينقلب على أهله، وينكر الخير ويمتنع عن مد يد المساعدة، إذ تهمه مصالحه وتحركه منافعه، ولا يعنيه غيره إن غضب أو ثار، أو اعترض واستنكر، فمصالحه هي التي تحدد خطاه وتسوقه، ولا يخجلون من وصفه بالسفيه الأرعن، الذي ينكث الغزل ويفسد العلاقة، ويحتاج لغيره ليصلح ما أفسد، أو يخفف من غلواء ما خرب، تماماً كما هدد مصر بتدمير سدها العالي، وكما هاجم الحكومات الأوروبية وسياسات الاتحاد الأوروبي، ولم تفلت منه الإدارة الأمريكية السابقة، التي صب عليها جام غضبه، ووصف بعض أعضائها بمعاداة السامية وبالعمل ضد مصلحة "دولة إسرائيل".

يبدو أن أفيغودور ليبرمان يريد أن يرد الصاع صاعين لمن تطاول عليه وسبه، أو عابه وشتمه، فقرر أن يعود إلى كاره القديم ومفرداته الأولى التي يحفظها ويعرفها، وإلى أخلاقه التي نشأ عليها وتمتع بها، فها هو يفتح النار من على منصات التواصل الاجتماعي وعلى صفحات الصحف والمواقع الإليكترونية، يفضح زملاءه، ويكشف حقيقة شركائه، وينعتهم بما يعرف عنهم، ربما انتقاماً منهم أو تعريةً لهم، ولعله وإياهم أجمعين يستحقون هذه الصفات، ويسـتأهلون هذه النعوت والشتائم، فهي شمائل بذيئة وأخلاقٌ قبيحة فيهم متأصلة وعندهم ثابتة، توارثوها جيلاً بعد جيلٍ، وحافظوا عليها وربما زادوا فيها، ولست هنا في معرض تبرئة أحدهم أو الدفاع عن بعضهم، بل أردت أن أظهر حقيقتهم، وأن أكشف عن طبيعتهم التي يتعاملون فيها مع بعضهم البعض

فها هو يهاجم بعنفٍ حليفه القديم وصديقه الحميم بنيامين نتنياهو وحزبه، ويصفه بأنه انتهازي فاسد، وأنه أناني شخصاني، لا يحترم الشركاء ولا يقدر الولاء، فلا يستحق بذلك التضحية والمساعدة، بل يستحق اللعنة والذهاب إلى الجحيم، ويصف صديقة نتنياهو وحليفته ميري ريغيف بــــ"الدابة"، لأنها ارتضت أن تخدم نتنياهو وأن تنوب عنه وتمثله، ووزير خارجيته إسرائيل كاتس بالكاذب الوضيع، لأنه يدافع عن نتنياهو ويبرر له، ويمهد الطريق أمامه ويحمل الجيش تبعات أخطائه، ويتمسك به ويدافع عنه رغم أخطائه.

أما الأحزاب الدينية التي يكرهها ويرفضها، ويحاربها ولا يقبل التحالف معها، كونه علماني يرفض فرض قوانينهم على الحياة العامة في الكيان، وإجبار المواطنين على الالتزام بها، فإنه يتهمها بالكذب والنفاق، وأنها تقدم مصالحها الحزبية ومنافعها الشخصية على مبادئها الدينية، ويسوق على ذلك أرييه درعي زعيم حزب شاس مثالاً على ما يقول، حيث يتهمه بالخيانة والغدر، وأنه انتهازي يقبل التنازل والتخلي عن ثوابته مقابل مكتسباتٍ حكومية وأخرى دينية تعود بالنفع على طائفته وأتباعه.

لعلها ليست طبيعة أفيغودور ليبرمان فقط، إنما هي طبيعة الإسرائيليين جميعاً، وهي جبلتهم التي فطروا عليها، وأخلاقهم التي تربوا عليها، ولولا الأخطار المحدقة بهم، والمقاومة التي تتربص بهم وتهدد مستقبلهم، والتحدي الذي يواجهونه، كنا رأينا أخلاقهم الحقيقية، وعلاقاتهم البينية، ونفوسهم المريضة، وقلوبهم الحاقدة، وعرفنا كيف أنهم يكرهون بعضهم، ويحقدون على أنفسهم، ولا يحبون الخير لأحدٍ منهم، وأنهم يخدعون ويتآمرون، ويكذبون ويسرقون، ويطمعون ويبخلون.

ولو أننا تحلينا بأخلاقنا وتمسكنا بقيمنا، وحافظنا على شيمنا، كنا انتصرنا عليهم، وأخرجناهم من بلادنا، وطهرنا من رجسهم مقدساتنا، إلا أننا استوينا وإياهم في العيب والرذيلة، وأصبحنا وإياهم سواء في الفحش والبذاءة، وأصبحنا مثلهم نكذب ونخون، ونغدر ونتآمر، ونقتل ونظلم، ونسجن ونعتدي، فأصابنا ما أصابنا من الضعف والخسارة والذل والهوان.

بيروت
عدد مرات القراءة:1222

ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

يرحب الموقع بآراء الزوار وتعليقاتهم حول هذه المادة تحديداً، دون الخروج عن موضوع المادة، كما نرجو منكم عدم استعمال ألفاظ خارجة عن حدود اللياقة حتي يتم نشر التعليق، وننوه أن التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع.
الاسم:

التعليق: