الخميس, 21-نوفمبر-2019
حراك الشعوب وأصل التغييرِ القادم
بقلم/ جمال محمد إبراهيم

دستور العراق.. وثيقة مزورة.. مررت بالتزوير و ملئت بالألغام والمطبات
بقلم/د. سعد ناجي جواد

نتنياهو يحصنُ نفسَه ويقوي حزبَه بالكتلةِ اليمينيةِ
بقلم /د. مصطفى يوسف اللداوي

بقيت قواعد الاشتباك كما هي..
بقلم/ محمد فؤاد زيد الكيلاني

في يومهم العالمي : من ينقذ الأطفال من الهلاك؟
بقلم/ عبدالحليم سيف

الفريسة والسباع
بقلم/ جميل مفرِّح

أطماعُ الإسرائيليين في قبرِ يوسفَ ومقامِهِ
بقلم / د. مصطفى يوسف اللداوي

(فى قانون الثورة) القوانين الصادرة من حكام الرجعية العرب ضد مبدأسيادة الشعب
بقلم/ محمود كامل الكومى

اوكرانيا بلد غني بالمعالم السياحية والطبيعية
سام برس
الأردن … حفل استقبال السفارة السورية على شرف الوفد البرلماني السوري المشارك باجتماعات الاتحاد البرلماني العربي ال29
سام برس
سامسونغ تكشف عن أحدث إصدارات هواتفها القابلة للطي والجيل الخامس
سام برس/ متابعات
تقرير ..السعودية تمتلك ربع الاحتياطي العربي من الذهب
سام برس
قطر للبترول توقع 3 اتفاقيات مع شركات عالمية بـ 2.4 مليار دولار
سام برس/ متابعات
الفيلم اليمني "10 أيام قبل الزفة" يفوز بجائزة مهرجان أسوان
سام برس
8 كوارث شهدها "فيس بوك" فى 2018
سام برس
بثينة شعبان : أردوغان يسعى لزج تنظيم الإخوان المسلمين في الساحة السياسية السورية
15 مليون كلب تهدد أمن واستقرار مصر ومنظمات الرفق بالحيوان تتلذذ بدماء الضحايا
سام برس
تقديس الجهل!!؟
بقلم / أحمد عبدالله الشاوش
رئيس اركان الجيش الجزائري : لن نسمح بعودة البلاد إلى حقبة سفك الدماء
سام برس
صدور كتاب " شعريّة الوصف في قصص سناء الشعلان"
سام برس
اتفاق "إماراتي - كوري" على بناء أكبر مشروع بالعالم لتخزين النفط
سام برس/ متابعات
"شارل ديغول" الفرنسية تتوجه إلى البحر المتوسط
سام برس
عملاق التكنولوجيا"هواوي" يطلق أحدث هواتفه الجديدة "ميت 30"
سام برس/ متابعات
زين كرزون تلتقي متابعيها في مسرح شمس بالعبدلي

الإثنين, 21-أكتوبر-2019
 - لا يحتاج جيشُ العدو الإسرائيلي عنصريةً جديدةً أو تطرفاً آخرَ، فهو جيشٌ مفرطٌ في العنصرية وموغلٌ في التطرفِ، يقتل على الهوية والقومية والدين واللغة، ويتباهى بالجريمة ويثخن في القتل، ويتفنن في التخريب والتدمير، والتطهير بقلم/ د. مصطفى يوسف اللداوي -
لا يحتاج جيشُ العدو الإسرائيلي عنصريةً جديدةً أو تطرفاً آخرَ، فهو جيشٌ مفرطٌ في العنصرية وموغلٌ في التطرفِ، يقتل على الهوية والقومية والدين واللغة، ويتباهى بالجريمة ويثخن في القتل، ويتفنن في التخريب والتدمير، والتطهير والإبادة، ويدَّعي وكيانهُ الفوقية والسامية، والمثالية والأفضلية، ويرى من دونه من بني الإنسان دوناً وعبيداً، وخدماً وأجراءَ، خلقهم الرب على هيئتهم ليكونوا عبيداً لهم، يقومون بالسخرة على خدمتهم، ولا يستنكفون عن العيش أذلاء حقراء في كنفهم وتحت رعايتهم ووصايتهم، ولا يحق لهم المطالبة بحقوقهم، أو الاعتراض على قتلهم، أو محاولة الانتقام أو الثأر ممن اعتدى عليهم أو نال منهم، لأن اليهود يعتقدون أنهم لا يرتكبون جريمةً بقتل الآخرين واسترقاقهم وسرقة مقدراتهم، بل ينفذون رغبة الرب فيهم.

يعمل المتدينون اليهود على السيطرة على المناصب الرفيعة في الجيش، لتكون لهم فيه السلطة والقرار، تماماً كما يتحكمون في تشكيل الحكومات ورسم سياساتها، إذ بدونهم يتعذر على أي مكلفٍ برئاسة الحكومة أن يشكل حكومته قبل الخضوع لشروطهم، وتنفيذ طلباتهم، والالتزام بمحدداتهم، والعسكريون المتدينون لا يترددون في حماية المستوطنين ومساعدتهم، بل إنهم يسهلون اعتداءاتهم على الفلسطينيين، ويحمونهم خلال انتهاكاتهم المتكررة لحقوقهم وممتلكاتهم، ويساندونهم أثناء اقتحامهم للمسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية الأخرى، ولا يترددون في قمع كل من يحاول اعتراض إرادة المستوطنين.

ورغم ما يشاع في الأوساط الإسرائيلية من أن المتدينيين اليهود يرفضون الانخراط في الجيش، وتعارض أحزابهم المتشددة فرض الخدمة العسكرية على طلاب المدارس الدينية، وهو أحد أهم أسباب الاختلاف بين الأحزاب الدينية والعلمانية، التي تصر على وجوب إخضاع جميع المستوطنين للخدمة العسكرية، سواء كانوا طلاباً في مدارس دينية أو غيرهم، إلا أن الأحزاب الدينية ترفض رسمياً الخضوع لمعادلة القوى العلمانية، وتصر على تفرغ طلابها للعبادة وتلقي الدروس الدينية، ومراقبة التزام الحكومة بشريعة التوراة، خاصةً تلك المتعلقة بقدسية يوم السبت، وطقوس الأعياد وأماكن الصلاة والعبادة.

إلا أن حقيقة جيش العدو ثبت عكس ذلك، فهو جيشٌ يغص بالمتدينين المشددين، ويخدم فيه ضباطٌ كبارٌ لا يخفون تدينهم، ولا ينكرون عنصريتهم، وينتمي إليه جنودٌ متدينون، يقضون الساعات الطوال في الصلاة وأداء الطقوس الدينية، وللجيش حاخامٌ أكبر وحاخامات آخرون يخدمون فيه، ويلقون على جنوده دروساً في الدين والعقيدة، ويشتركون معهم في الاحتفال بالأعياد اليهودية والمناسبات الدينية، بل إن نائب وزير حرب العدو إيلي بن داهان حاخامٌ معروفٌ بتطرفه الديني، وبالتزامه التعاليم التوراتية المتشددة، التي يرى أنها تعاليم الرب، فيحض جيشه على اتباعها والالتزام بها، وهو الذي وصف العرب بأنهم حيواناتٌ وليسوا بشراً، وهم ليسوا مثقفين ولا يصلحون لصنع السلام أبداً، ويرى أن لدى اليهودي دائماً روح أرقى من غير اليهودي، حتى لو كان مثلياً، ويصر داهان على مواقفه من أجل الحفاظ على الطابع اليهودي لدولة "إسرائيل".

سياسة جيش العدو المفرطة في تطعيم صفوفه بالمتدينين المتطرفين سياسةٌ قديمةٌ، لكن يبدو أن رئيس أركان جيش العدو أفيف كوخافي قرر تعزيزها والتسريع فيها، إذ يخطط لزيادة حصة المتدينين في جيشه، ومضاعفة الجرعة العقائدية بين جنوده، وتسهيل ترفيع الضباط المتدينين، الذين لا يخفون تطرفهم، ولا يترددون في التعبير عن أفكارهم المتشددة وعنصريتهم البغيضة، علماً أنهم قد أصبحوا يشكلون رأس حربة القوات البرية، ويشاركون بنسبٍ متفاوتةٍ في القطاعات الأخرى، ويعلنون أنهم يخدمون في جيش الرب ويقاتلون أعداء شعبه المختار باسمه.

ولعل حاخام جيش العدو الأكبر إيال كاريم، الذي عين في ظل رئاسة كوخافي، دليلٌ آخر على سياسة الأخير في تهويد الجيش، حيث صرح في حفل تنصيبه حاخاماً أكبر للجيش بجواز اغتصاب الفلسطينيات في ظل الحرب، واعتبر أن جيشه في حالة حربٍ مع الفلسطينيين، إلا أن محاولة تفسيره لهذه الفتوى بعد ذلك لا تبرؤه من جريمة التطرف ومعرة العنصرية، حيث يبدو الغلو واضحاً في تعاليمه ودروسه لجنود الجيش، التي يعلم بها كوخافي ويوافق عليها، ويسهل زياراته للثكنات والمواقع العسكرية لمشاركة الجنود ومباركتهم.

جيش العدو الإسرائيلي غنيٌ بالأفكار المتطرفة والعقائد المنحرفة، فهو صهيوني النزعة، قومي الفكرة، توراتي العقيدة، تلمودي السلوك والممارسة، يغذيه قادته بهذه الأفكار القديمة، ويزودونه بالجديد والغريب منها، رغم أنهم يعلمون أن أفكارهم شاذة ومفاهيمهم باطلة، ومعتقداتهم منحرفة، ويعزز هذه العقيدة العوجاء الحاخام أليعايز كشتييل بقوله "اليهود عنصريون ويؤمنون بالعنصرية ولا يرون فيها أي مشكلة، إنهم العرق الأفضل في العالم".

إنهم وقادة جيشهم العدواني يعتقدون أنهم بهذه العقيدة أقوياء وبغيرها يضعفون، فهي التي تميزهم وتشد عصبهم، وتجمع بينهم وتوحد صفهم، وبدونها فإنهم قد يتفرقون ويتمزقون، ويغلبون وينتهون، ولهذا فإنهم يحرصون على أن تكون شمعة التطرف والعنصرية في جيشهم متقدة أبداً ليكتب لهم الغلبة والبقاء، ولعل هذا هو الوهم والغباء، والسفه والجهل، فما عاشت قبلهم عنصرية، ولا كتب البقاء للنازية، ولا بقي وجودٌ على الأرض لحملة الأفكار العدوانية.

بيروت
عدد مرات القراءة:1500

ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

يرحب الموقع بآراء الزوار وتعليقاتهم حول هذه المادة تحديداً، دون الخروج عن موضوع المادة، كما نرجو منكم عدم استعمال ألفاظ خارجة عن حدود اللياقة حتي يتم نشر التعليق، وننوه أن التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع.
الاسم:

التعليق: