الثلاثاء, 19-نوفمبر-2019
أطماعُ الإسرائيليين في قبرِ يوسفَ ومقامِهِ
بقلم / د. مصطفى يوسف اللداوي

(فى قانون الثورة) القوانين الصادرة من حكام الرجعية العرب ضد مبدأسيادة الشعب
بقلم/ محمود كامل الكومى

استعادة الباقورة والغمر ..
بقلم / محمد فؤاد زيد الكيلاني

نوفمبر...هل صار وسما وموسما للوصاية على اليمن ؟!
بقلم/ يونس الحكيم

أبكيك..يامعين..!
بقلم/ معاذ الخميسي

مجنون (الاعروق) ومطعم (الراهدة): سجل على حساب الحاج هائل..؟!
بقلم/ طه العامري

الثوار اللبنانيون يطالبون بتحرير القضاء!
بقلم/ هدى الحسيني

لماذا ندعم ونُؤيِّد عودة مُقاتلي “داعش” وزوجاتهم وأطفالهم
بقلم/ عبدالباري عطوان

اوكرانيا بلد غني بالمعالم السياحية والطبيعية
سام برس
الأردن … حفل استقبال السفارة السورية على شرف الوفد البرلماني السوري المشارك باجتماعات الاتحاد البرلماني العربي ال29
سام برس
سامسونغ تكشف عن أحدث إصدارات هواتفها القابلة للطي والجيل الخامس
سام برس/ متابعات
تقرير ..السعودية تمتلك ربع الاحتياطي العربي من الذهب
سام برس
قطر للبترول توقع 3 اتفاقيات مع شركات عالمية بـ 2.4 مليار دولار
سام برس/ متابعات
الفيلم اليمني "10 أيام قبل الزفة" يفوز بجائزة مهرجان أسوان
سام برس
8 كوارث شهدها "فيس بوك" فى 2018
سام برس
بثينة شعبان : أردوغان يسعى لزج تنظيم الإخوان المسلمين في الساحة السياسية السورية
15 مليون كلب تهدد أمن واستقرار مصر ومنظمات الرفق بالحيوان تتلذذ بدماء الضحايا
سام برس
تقديس الجهل!!؟
بقلم / أحمد عبدالله الشاوش
رئيس اركان الجيش الجزائري : لن نسمح بعودة البلاد إلى حقبة سفك الدماء
سام برس
صدور كتاب " شعريّة الوصف في قصص سناء الشعلان"
سام برس
اتفاق "إماراتي - كوري" على بناء أكبر مشروع بالعالم لتخزين النفط
سام برس/ متابعات
"شارل ديغول" الفرنسية تتوجه إلى البحر المتوسط
سام برس
عملاق التكنولوجيا"هواوي" يطلق أحدث هواتفه الجديدة "ميت 30"
سام برس/ متابعات
زين كرزون تلتقي متابعيها في مسرح شمس بالعبدلي

الإثنين, 04-نوفمبر-2019
 - تفادت التظاهرات والاحتجاجات في العراق ولبنان، على الأقل حتى الآن، الوقوع في فخ الطائفية. واستطاع المحتجون والمتظاهرون تجاوز خلفياتهم وانقساماتهم الطائفية والمذهبية، ليس فقط من خلال تبنّي أجندة سياسية واقتصادية بقلم/ خليل العناني -
تفادت التظاهرات والاحتجاجات في العراق ولبنان، على الأقل حتى الآن، الوقوع في فخ الطائفية. واستطاع المحتجون والمتظاهرون تجاوز خلفياتهم وانقساماتهم الطائفية والمذهبية، ليس فقط من خلال تبنّي أجندة سياسية واقتصادية واجتماعية جامعة، وواعية بضرورة تجاوز البعد الطائفي، وإنما أيضا من خلال محاولتهم الخروج من تحت عباءة الطائفة والمذهب، في خطابهم وأفعالهم وممارساتهم، وذلك بعد أن ظلت الطائفية تهيمن على الخطاب والفعل السياسيين في هذين البلدين طوال عقود، وهو ما تم التعبير عنه في شعار "كلّن يعني كلّن" الذي رفعه، ولا يزال، المتظاهرون في لبنان.

وعلى الرغم من محاولات بعض السياسيين والمسؤولين في البلدين لتغذية البعد الطائفي، من أجل ضرب الحراك و"دق إسفين" بين المحتجين، إلا أن الأمر لم ينجح. بل يبدو أن ثمة وعياً استباقياً لدى المتظاهرين بهذه المسألة، ما جعلهم يتفادون الخوض فيها، خوفاً من تشتيت مطالبهم التي خرجوا لأجلها، وأهمها مكافحة الفساد وإيجاد حلول عاجلة للمشكلات الاقتصادية المزمنة، كالفقر والبطالة وغياب العدالة الاجتماعية.

وحقيقة الأمر، المدهش في الاحتجاجات الحالية في العراق ولبنان، ليس فقط استمراريتها وعدم تراجع زخمها وإصرار المحتجين على بلوغ مراميهم، وذلك على الرغم من العنف المادي واللفظي الذي يمارس تجاههم، سواء من قوات الأمن أو المليشيات الطائفية والمذهبية، وإنما في قدرتها على تجاوز الطبقة السياسية بمختلف اتجاهاتها وانتماءاتها. وكان الكاتب قد أشار، في مقال سابق في "العربي الجديد"، إلى مسألة سقوط الطبقة السياسية العربية، باعتباره واحدا من ملامح الحالة السياسية الراهنة في العالم العربي. وهي الحقيقة التي تتأكد كل يوم، حيث فقدت الجماهير العربية الثقة في نخبها ومسؤوليها، بل تعتبرهم أساس المشكلة، وليس الحل. لذا فإن محاولات التغيير الشكلية و"الترقيع" لن تجدي نفعاً مع المحتجين. بل قد تزيد الاحتقان والغضب.

بالطبع، من مصلحة القوى والجماعات والأحزاب الطائفية أن تتحوّل الاحتجاجات والانتفاضات
"من المبالغة الاعتقاد أن الموجة الحالية للاحتجاجات والانتفاضات تعني سقوط الطائفية ونهايتها"الحالية في العراق ولبنان من حراك شعبي جامع إلى مجرد مطالب طائفية أو هوياتية، فهذه هي الطريق الوحيدة التي يمكن من خلالها خلخلة المحتجين، وامتصاص زخم حراكهم، ونزع الشرعية عنه. وقد حاولت بالفعل بعض هذه القوى في العراق ولبنان تصوير الاحتجاجات الحالية باعتبارها مؤامرة "طائفية"، تحرّكها أصابع داخلية وخارجية من أجل "إسقاط الدولة". وهو الخطاب نفسه الذي تروجه دوماً الأنظمة والجماعات السلطوية، من أجل تشويه الحراك، وتشكيك العوام فيه وفيمن يقف وراءه. شهدنا ذلك، ولا نزال، في مصر والجزائر وسورية والسودان... إلخ. ولا يدرك هؤلاء أن من يتظاهرون ويحتجون الآن يعبّرون عن جيل عربي جديد، لم يعش الصراعات الطائفية التقليدية، كما هي الحال مع جيل الآباء والأجداد. بل يرى بعضهم أن الطائفية والتطييف، وما يلحقهما بالتبعية، من محاصصة سياسية واجتماعية واقتصادية، هي السبب الرئيسي في بؤس الأوضاع الحالية. كما لا يدرك هؤلاء أن ممارساتهم الفاسدة، واحتقارهم إرادة طوائفهم، هي السبب الرئيسي في خروج الناس إلى الشوارع، مطالبين بعزل هؤلاء القادة الطائفيين، ومحاسبتهم ومعاقبتهم.

نحن إذا إزاء ديناميات "لا طائفية" جديدة، يشهدها أكثر بلدين عربييْن، يتبعان نظام المحاصصة الطائفية، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً. وهي دينامياتٌ هي ذاتها النتيجة الطبيعية لهذا النظام الذي ثبت فشله في تحقيق مطالب الطوائف. ما دفع "العاديون" المنتمون لهذه الطوائف إلى الانتفاض والاحتجاج، ليس لتغيير النظام الطائفي، وإنما لتجاوزه سياسياً ورمزياً. ويظل التحدّي هو كيفية البناء على هذه الاحتجاجات، العابرة للطوائف والمذاهب، وإلى أي مدىً يستطيع المحتجون والمتظاهرون جعل هذا التجاوز الطائفي عنصراً أساسياً في عملية التفاوض التي قد تحدث مع حكومات البلدين. وهو تحدٍّ ليس سهلاً، خصوصا إذا لم تحقق الانتفاضات الحالية مطالبها، وإذا نجح الطائفيون في تفريغها من مضمونها.

قطعاً لا تمكن المبالغة في الاعتقاد أن الموجة الحالية للاحتجاجات والانتفاضات تعني سقوط الطائفية ونهايتها، ومحو الانقسامات المذهبية. كما يصبح من السذاجة توقع أن تؤدّي هذه الموجة إلى تفكيك البنية الطائفية العربية، وتذويبها في مطالب جماعية، تتجاوز الطائفة لمصلحة الأمة ككل، فالمسألة ليست بهذه البساطة. ولكن ما لا يمكن إغفاله أيضا أن هذه الموجة قد تعطي الأمل بدخول مجتمعاتنا مرحلة جديدة من الاجتماع السياسي العربي، لا تلعب فيه الطائفية دوراً مركزياً كما كانت هي الحال من قبل.

نقلاً عن
عدد مرات القراءة:1509

ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

يرحب الموقع بآراء الزوار وتعليقاتهم حول هذه المادة تحديداً، دون الخروج عن موضوع المادة، كما نرجو منكم عدم استعمال ألفاظ خارجة عن حدود اللياقة حتي يتم نشر التعليق، وننوه أن التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع.
الاسم:

التعليق: