الثلاثاء, 02-يونيو-2020
وقفُ التنسيقِ الأمني عزةٌ وكرامةٌ
بقلم /د. مصطفى يوسف اللداوي

البخيتي .. عود كرسي لختمة وعود مندف يهودي!!؟
بقلم/ احمد الشاوش

اميركا عالم ال ١٪
بقلم/ العميد ناجي الزعبي

أزمة الدولة والنظام الأمريكي ونبؤة مسلسل "النهاية "
بقلم/ محمود كامل الكومى

من يحرسكم من بعد القدس؟!
بقلم/د. بثينة شعبان

الطبقة الوسطى اللبنانية تندثر في ظل ارتفاع نسبة البطالة
بقلم/ سوسن مهنا

اليمن واهله محروسون بعين الله عزوجل...!!!
بقلم/ حميد الطاهري

من واقع تجربتي.. أعراض متعددة للإصابة بـ«كورونا»
بقلم/ منصور الصمدي

المسلسل التلفزيوني" ام هارون"... ورقة مجانية بيد العدو الصهيوني.
بقلم/ رسمي محاسنة
الحلاني يطرح دعاء "انت العليم" بمناسبة الشهر الفضيل
سام برس/ متابعات
موتورولا تطرح هاتفها الجديد بكاميرا 108 ميغابيكسل
سام برس
الفنانة ميس حمدان تعلق على إعلانها المثير لحفيظة المشاهدين في رمضان
سام برس
السياحة في مدينة النور .. فرنسا
سام برس/ متابعات
كورونا يسدد ضربة موجعة للمسلسلات السورية الرمضانية للعام 2020
سام برس/ متابعات
غوتيريش : فيروس كورونا أسوأ أزمة دولية منذ الحرب العالمية الثانية
سام برس
تأجيل نهائي دوري أبطال إفريقيا بسبب كورونا
سام برس
نصائح عن كورونا تفضح ما تحاول سلمى حايك أن تخفيه عن الجميع
سام برس/ متابعات
تقديس الجهل!!؟
بقلم / أحمد عبدالله الشاوش
رئيس اركان الجيش الجزائري : لن نسمح بعودة البلاد إلى حقبة سفك الدماء
سام برس
التجريب والسيكودراما.. برامج العلاج التأهيلي والنفسي في المسرح
سام برس
الرئيس الكوري الشمالي في حالة استجمام بالساحل الشرقي وبصحة جيدة
سام برس
رسالة أمل بمناسبة حلول رمضان المبارك في ظل أزمة (كوفيد-19)
بقلم/ هند العتيبة
السعودية توقف الحكم بالجلد وتكتفي بعقوبات بديله
سام برس
روسيا تعلن عن ابتكار دواء لعلاج فيروس كورونا
سام برس

الإثنين, 04-نوفمبر-2019
 - تفادت التظاهرات والاحتجاجات في العراق ولبنان، على الأقل حتى الآن، الوقوع في فخ الطائفية. واستطاع المحتجون والمتظاهرون تجاوز خلفياتهم وانقساماتهم الطائفية والمذهبية، ليس فقط من خلال تبنّي أجندة سياسية واقتصادية بقلم/ خليل العناني -
تفادت التظاهرات والاحتجاجات في العراق ولبنان، على الأقل حتى الآن، الوقوع في فخ الطائفية. واستطاع المحتجون والمتظاهرون تجاوز خلفياتهم وانقساماتهم الطائفية والمذهبية، ليس فقط من خلال تبنّي أجندة سياسية واقتصادية واجتماعية جامعة، وواعية بضرورة تجاوز البعد الطائفي، وإنما أيضا من خلال محاولتهم الخروج من تحت عباءة الطائفة والمذهب، في خطابهم وأفعالهم وممارساتهم، وذلك بعد أن ظلت الطائفية تهيمن على الخطاب والفعل السياسيين في هذين البلدين طوال عقود، وهو ما تم التعبير عنه في شعار "كلّن يعني كلّن" الذي رفعه، ولا يزال، المتظاهرون في لبنان.

وعلى الرغم من محاولات بعض السياسيين والمسؤولين في البلدين لتغذية البعد الطائفي، من أجل ضرب الحراك و"دق إسفين" بين المحتجين، إلا أن الأمر لم ينجح. بل يبدو أن ثمة وعياً استباقياً لدى المتظاهرين بهذه المسألة، ما جعلهم يتفادون الخوض فيها، خوفاً من تشتيت مطالبهم التي خرجوا لأجلها، وأهمها مكافحة الفساد وإيجاد حلول عاجلة للمشكلات الاقتصادية المزمنة، كالفقر والبطالة وغياب العدالة الاجتماعية.

وحقيقة الأمر، المدهش في الاحتجاجات الحالية في العراق ولبنان، ليس فقط استمراريتها وعدم تراجع زخمها وإصرار المحتجين على بلوغ مراميهم، وذلك على الرغم من العنف المادي واللفظي الذي يمارس تجاههم، سواء من قوات الأمن أو المليشيات الطائفية والمذهبية، وإنما في قدرتها على تجاوز الطبقة السياسية بمختلف اتجاهاتها وانتماءاتها. وكان الكاتب قد أشار، في مقال سابق في "العربي الجديد"، إلى مسألة سقوط الطبقة السياسية العربية، باعتباره واحدا من ملامح الحالة السياسية الراهنة في العالم العربي. وهي الحقيقة التي تتأكد كل يوم، حيث فقدت الجماهير العربية الثقة في نخبها ومسؤوليها، بل تعتبرهم أساس المشكلة، وليس الحل. لذا فإن محاولات التغيير الشكلية و"الترقيع" لن تجدي نفعاً مع المحتجين. بل قد تزيد الاحتقان والغضب.

بالطبع، من مصلحة القوى والجماعات والأحزاب الطائفية أن تتحوّل الاحتجاجات والانتفاضات
"من المبالغة الاعتقاد أن الموجة الحالية للاحتجاجات والانتفاضات تعني سقوط الطائفية ونهايتها"الحالية في العراق ولبنان من حراك شعبي جامع إلى مجرد مطالب طائفية أو هوياتية، فهذه هي الطريق الوحيدة التي يمكن من خلالها خلخلة المحتجين، وامتصاص زخم حراكهم، ونزع الشرعية عنه. وقد حاولت بالفعل بعض هذه القوى في العراق ولبنان تصوير الاحتجاجات الحالية باعتبارها مؤامرة "طائفية"، تحرّكها أصابع داخلية وخارجية من أجل "إسقاط الدولة". وهو الخطاب نفسه الذي تروجه دوماً الأنظمة والجماعات السلطوية، من أجل تشويه الحراك، وتشكيك العوام فيه وفيمن يقف وراءه. شهدنا ذلك، ولا نزال، في مصر والجزائر وسورية والسودان... إلخ. ولا يدرك هؤلاء أن من يتظاهرون ويحتجون الآن يعبّرون عن جيل عربي جديد، لم يعش الصراعات الطائفية التقليدية، كما هي الحال مع جيل الآباء والأجداد. بل يرى بعضهم أن الطائفية والتطييف، وما يلحقهما بالتبعية، من محاصصة سياسية واجتماعية واقتصادية، هي السبب الرئيسي في بؤس الأوضاع الحالية. كما لا يدرك هؤلاء أن ممارساتهم الفاسدة، واحتقارهم إرادة طوائفهم، هي السبب الرئيسي في خروج الناس إلى الشوارع، مطالبين بعزل هؤلاء القادة الطائفيين، ومحاسبتهم ومعاقبتهم.

نحن إذا إزاء ديناميات "لا طائفية" جديدة، يشهدها أكثر بلدين عربييْن، يتبعان نظام المحاصصة الطائفية، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً. وهي دينامياتٌ هي ذاتها النتيجة الطبيعية لهذا النظام الذي ثبت فشله في تحقيق مطالب الطوائف. ما دفع "العاديون" المنتمون لهذه الطوائف إلى الانتفاض والاحتجاج، ليس لتغيير النظام الطائفي، وإنما لتجاوزه سياسياً ورمزياً. ويظل التحدّي هو كيفية البناء على هذه الاحتجاجات، العابرة للطوائف والمذاهب، وإلى أي مدىً يستطيع المحتجون والمتظاهرون جعل هذا التجاوز الطائفي عنصراً أساسياً في عملية التفاوض التي قد تحدث مع حكومات البلدين. وهو تحدٍّ ليس سهلاً، خصوصا إذا لم تحقق الانتفاضات الحالية مطالبها، وإذا نجح الطائفيون في تفريغها من مضمونها.

قطعاً لا تمكن المبالغة في الاعتقاد أن الموجة الحالية للاحتجاجات والانتفاضات تعني سقوط الطائفية ونهايتها، ومحو الانقسامات المذهبية. كما يصبح من السذاجة توقع أن تؤدّي هذه الموجة إلى تفكيك البنية الطائفية العربية، وتذويبها في مطالب جماعية، تتجاوز الطائفة لمصلحة الأمة ككل، فالمسألة ليست بهذه البساطة. ولكن ما لا يمكن إغفاله أيضا أن هذه الموجة قد تعطي الأمل بدخول مجتمعاتنا مرحلة جديدة من الاجتماع السياسي العربي، لا تلعب فيه الطائفية دوراً مركزياً كما كانت هي الحال من قبل.

نقلاً عن
عدد مرات القراءة:1622

ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

يرحب الموقع بآراء الزوار وتعليقاتهم حول هذه المادة تحديداً، دون الخروج عن موضوع المادة، كما نرجو منكم عدم استعمال ألفاظ خارجة عن حدود اللياقة حتي يتم نشر التعليق، وننوه أن التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع.
الاسم:

التعليق: