الجمعة, 10-أغسطس-2018
 - قبل عام تقريباً في الطرف الآخر من سماعة التلفون كان عمي عبدالعالم ينقل لي خبر وفاة والدي رحمة الله عليه ويبلغني بأن لله ما أخذ ولله ما أعطى والبقاء لله.
بقلم/ لؤي عباس غالب -

قبل عام تقريباً في الطرف الآخر من سماعة التلفون كان عمي عبدالعالم ينقل لي خبر وفاة والدي رحمة الله عليه ويبلغني بأن لله ما أخذ ولله ما أعطى والبقاء لله.

يمر عام على وفاة فقيد الصحافة اليمنية والدي العزيز "عباس غالب " وتجري الايام كلمح البصر.. سنة تمر من أعمارنا نكون فيها ابتعدنا عن وفاتك قدر عام واقتربنا من قبورنا قدر عام..

رحمك الله الله عليك .. برحيلك لم أعد أرى الجمهورية جمهورية و لا اليمن هي اليمن ولا اليمنييون هم اليمنييون .. أستاذ عباس هل تصدق أن الصحافة لم تعد كما تعرفها وأن المطابع في اليمن لم تعد تطبع الصحف وهل تصدق أيضا إذا أخبرتك أنه لم يعد هناك صحف وأن أكشاك الجرائد لم تعد تبيع الجرائد.. وأن كل شيء اختلف وصار أكثر قسوة وضرواة و وجع وألم وفقر ، والبؤس والدمار في كل مكان، أصبح الحال من الغرابة والقسوة والجنون ما يشيب له الولدان.

أصدقائي هل كان الوضع هكذا من قبل و وجود أبي كان يجمل المنظر؟ أم أن كل شيء اختلف مع رحيله.. أصدقائي.. أخبروني مال هذا الحزن والانكسار والجنون المخيم والمنتشر في كل مكان هل هو بسبب فقد أبي؟ أم لظروف ما تمر به اليمن؟ أم لامتزاج قليل من هذا وكثير من ذاك؟.

أستاذ "عباس" رحلت عنا وأنا وعائلتنا وأصدقائك وكل من يحبك ويقرأ لك.. في أمس الحاجة إلى ابتسامتك ، كلماتك، نصائحك حديثك ضحكتك وحبك .ز

أبي سامحني لأنني كنت بعيداً عنك، "أبي" أعذرني أني لم أكن بجوارك ولكن حكمة الله وقدره شاءت في ذلك خير.

"أبي العزيز" ما أمر وأثقل المناسبات والأعياد بدونك وبدون سماع صوتك -يالله أصلح حال اليمن واليمنين- أستاذ عباس كنت الأستاذ و الأب الحنون , والصديق الوفي بروحك الطيبة التي تبعث الفرح والبشاشة والحياة لمن حولك..

كنت من يتحمل الوجع ويبتسم ومستعد أن يتلف "نفسه وكله" من أجل أن يسامح ويحب وينشر الخير والعطاء.. أستاذ عباس رغم الظروف الصعبة التي أحاطتنا جميعاً إلا أنك لم تعجز ولا تحب العجز ولم تكسل ولا تحب الكسل.. أبي أنت انفاسي وأكثر رحمك الله واسكنك فسيح جنانه.

أنت موجود في حياتنا وفي واقعنا ومعنا حاضرا لتعليمنا عند كل منعطف أن الخير باقي وأن العطاء ورسم الابتسامة هو النجاح وغاية الانسانية والاستخلاف.

اللهم أرحم أبي فهو الآن بجوارك وأنت أحن به منا يا كريم .. رحمة وجنة وفردوسا وشربة هنيئة .
تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 19-يوليو-2019 الساعة: 11:18 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.sampress.net/portal/news-30652.htm