- رياحين المساء    تزهر السكينة في كف الشهقة      كأن تعاريج الصمت

السبت, 11-مايو-2019
سام برس -
حسن العاصي

*كاتب وباحث فلسطيني مقيم في الدانمرك



يداهمنا وجه الفراغ


1
رياحين المساء

تناجي غفوة الخريف

تزهر السكينة في كف الشهقة

كأن تعاريج الصمت

تولد على مهل

من رماد العمر



2
رحلت في يقظة الامتداد

جلست مع السبات

أبحث عن مقعد يشبهنا

العربة شاغرة

والأماكن مرايا خاسرة

أدوّن سفري مع درب الريح

كي أقطف الجدار



3
نتمايل بين حلمين

والظلال القاتمة

كأننا اجتمعنا عيون متشققة

خذ سفري وأخاديد الرحلة

خذ زمني ولهاث الخريف

نرسم المسافات

كي لا تتسع الدروب

خذ حقيبتي

قد هيأت لك يدي للسفر


4
وحدنا في سكون العناوين

نحمل طقوس المغفرة

وظمأ الفصول

أنت هناك

تنتصبين على باب حروفي

تطالعين الوجوه العابرة

وأنا هنا في نكهة الأمسيات

أخلع وجه الطريق

أقف على مسافة الجنون

بسلام



5
لا شيء يحلّق في درب الحزن

أشتم فيك مطر يشبهني

حين يضيق الكلام

تتوه الجدران

هربنا من يتم الدروب

لاحتمال الألوان

تدلّت المساحات المكتومة

كَتبَ الرواة

هنا ماء الضياع




6
أوثقوا ضفائر الصبّار

جمعوا مفردات موتنا

وطن على ورق

ونشيد يتلاشى خذلاناً

نرحل إلى نعش الانتظار

يداهمنا وجه الفراغ

نريق وهجنا

شمساً للصلاة

فتكبر فصول المساء

هناك



7
تزفر أورقة الشمس

في درب الريح

أطلنا لوعة المسافة

ما انزلقنا لصقيع الألوان

لم تمت زهرة البحر فينا

مازالت حكاية في أقلامنا

ومازال للخطى

قصائد حد الاشتهاء

ترانا في رتابة الحقل

نسلك نوبات الشعر

لنكتشف سر الحماقة
تمت طباعة الخبر في: الأحد, 25-أغسطس-2019 الساعة: 11:11 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.sampress.net/portal/news-34197.htm