الجمعة, 16-أغسطس-2019
 - * فيما ادعى التحالف وما يزال يدعي، منذ أكثر من أربع سنوات، أنه شن الحرب على اليمن للقضاء على ما يسميها مليشيا الحوثي، ولأسباب متعددة منها التجاوب مع الشرعية التي انقلب عليها الحوثي واستعادتها، ومنها كون هذا التحالف يحارب إيران، بقلم/ جميل مفرِّح -
* فيما ادعى التحالف وما يزال يدعي، منذ أكثر من أربع سنوات، أنه شن الحرب على اليمن للقضاء على ما يسميها مليشيا الحوثي، ولأسباب متعددة منها التجاوب مع الشرعية التي انقلب عليها الحوثي واستعادتها، ومنها كون هذا التحالف يحارب إيران، في حين الحوثي يد من أيادي إيران التي تستهدف المنطقة، و...، و...، ومبررات كثيرة أخرى لا سلطان بها..

* يتبين بوضوح أن هذا التحالف، على خلاف ما ادعى ويدعي، تعمد أن يصنع من جماعة الحوثي قوة لا يستهان بها مساعداً إياها بالقضاء على أية قوة قد تضاهيها في شمال اليمن، إلى جانب تعمده تدمير كل البنى التحتية تقريباً في هذا الشمال.. وبعد نجاحه في ذلك هاهو اليوم يقوم بالدور ذاته وبالعملية ذاتها تجاه ما يسمى المجلس الانتقالي في جنوب الوطن، والذي لا يتردد أيضاً عن وصفه بالمليشيا الانقلابية..

* ويبدو أن هذا التحالف لم يكتف بعد بما قتل وقصف ودمر شمالاً وأنه يريد الاستمرار في ذلك جنوباً، وصولاً إلى تنظيف الساحة اليمنية أولاً من مظاهر وشكل الدولة النظامية المتعارف عليها، ثم من القوى العسكرية الوطنية المنظمة، لصالح هاتين القوتين اللتين أوجدهما فيما يدعي قتالهما ومحاربتهما (حفاظا على أمنه الاستراتيجي) كمبرر آخر من مبررات حربه على اليمنيين وتدميره لليمن..

* ويبدو فيما يبدو كذلك من الأحداث والمتغيرات أن هذا التحالف يعد الخطة والعدة لتقويض اليمن الكبير، الذي انبعث قوياً بإعادة توحيده في العام 1990م، وذلك بإعادة شطره،ومن ثم إذكاء الفتنة بين القوتين المتبقيتين، واللتين صنعهما بيديه ودهائه وماله وسطوته شمالاً وجنوباً ثم التنحي جانباً إلى مدرجات الجمهور ليشهد وقائع تقاتل وتناحر اليمنيين، أو بالأصح ما تبقى من اليمنيين، منهكاً هذا البلد باستمرار التداعي والانهيار والحروب التي ستستمر في تحويل شعبه إلى كومة من الكائنات المنهكة واللاهثة والباحثة عن أسباب الموت، أكثر منها عن أسباب العيش.
تمت طباعة الخبر في: الإثنين, 21-أكتوبر-2019 الساعة: 08:37 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.sampress.net/portal/news-35505.htm