الأحد, 16-ديسمبر-2018
خرافة المُثقّفين.. و ” نظامُ” تَهالُك دوافع الفكر (1 من 4)
بقلم/ د . بهجت سليمان

المُقاوَمة تُوحِّد الضِّفَّة والقِطاع وتَنجَح حيثُ فَشِلَت كُل الوِساطات الأُخرَى..
بقلم / عبدالباري عطوان

جحيم الحديدة برداً وسلاماً على اليمنيين!!
بقلم/ احمد الشاوش

درع الشمال ، تجمع دول البحر الاحمر، عملية شرق الفرات، فماذا بعد؟
بقلم/ فادي عيد

متلازمة المجتمع اليمني ومعبر المستقبل...
بقلم/ وائل الطاهري

صفعاتٌ وركلاتٌ على وجهِ العدوِ وقفاه
بقلم / د. مصطفى يوسف اللداوي

سوريا … سوريا لابد من طرد الغزاة.. والحذر من سيناريو العراق
بقلم/ بسام ابو شريف

العولمة القاتلة وسؤال الهوية الثقافية
بقلم/ حسن العاصي

ألبوم “حوا” جديد الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي
سام برس
الاقتصاد الصيني يحتل المركز الأول عالميا رغم إجراءات أمريكا
سام برس
واشنطن تهدد بفرض عقوبات ضد الدول المتعاونة مع إيران
سام برس
5 حيل لاستخدام واتسآب عبر جهاز الكمبيوتر
سام برس
"أبل" تطرح أشهر واحدث كمبيوتر محمول أقوى بـ 70 مرة من الاصدارات السابقة
سام برس
الفنان الفلسطيني هشام عوكل : يستعد لإطلاق فيلمه “الفك المفتوح”
سام برس
قلعة بودروم التركية أغنى المتاحف الأثرية المغمورة بالمياه في العالم
سام برس
اغرب عملية بيع ..نادي كرة قدم يبيع 18 لاعبا ليشتري 10 رؤوس ماعز
سام برس
غارة امريكية تستهدف صانع قنابل القاعدة في مأرب
سام برس
تقديس الجهل!!؟
بقلم / أحمد عبدالله الشاوش
العبادي يدعو البرلمان العراقي للانعقاد
سام برس
قائمة أفضل 9 حواسيب محمولة لعام 2018
سام برس
الهند... ثاني أكبر مستورد للنفط الإيراني يطلب كميات اضافية رغم العقوبات الامريكية
سام برس/ متابعات
نجوم يحتفلون على الطريقة الهندية
سام برس
محمود درويش" في الذكرى العاشرة لرحيله تراث حي وارث متجدد
سام برس

الأربعاء, 11-إبريل-2018
 - في خضّم استباحة القوى الاستعمارية الغربية لثروات، وسيادة، وسلامة البلدان تقوم أيضاً بانتهاك قدسية اللغة، ودورها الأساسي، والذي وُجد من أجل التعبير عن الحقائق، ونقلها إلى المستمعين، والمشاهدين.
بقلم/ د. بثينة شعبان -
في خضّم استباحة القوى الاستعمارية الغربية لثروات، وسيادة، وسلامة البلدان تقوم أيضاً بانتهاك قدسية اللغة، ودورها الأساسي، والذي وُجد من أجل التعبير عن الحقائق، ونقلها إلى المستمعين، والمشاهدين.

ما نشهده اليوم وبشكل متسارع هو تجاهل للحقيقة، والواقع، وجرأة غير مسبوقة في استخدام اللغة بشكل أساسي لترويج الأكاذيب، والتضييق على كلّ ما يمكن أن يلقي الضوء لكشف هذه الأكاذيب، وتحويلها إلى نفايات التاريخ. وأصبح هذا الاستخدام دارجاً على ألسنة رؤساء، ووزراء، وسفراء من دون خجل أو خشية على مصداقيتهم، وصورتهم في أذهان الناس. فالمتابع للشأن السياسي يكاد يحار من تصريحات الرئيس ترامب، والتصريحات المعاكسة من وزارة الخارجية، والبنتاغون، والكونغرس بحيث أصبحت تصريحات هؤلاء المسؤولين لا قيمة لها في أنظار السامعين لأنّ ما يقومون به على الأرض يتناقض وبشكل جوهري مع ما يعلنون عنه في وسائل الإعلام. فمنذ اليوم الأول لدخولهم غير الشرعي إلى سوريا وهم يتذرعون بمحاربة داعش، وقد أصبح واضحاً اليوم أن حساباتهم لا علاقة لها بمحاربة داعش، وهي من الواضح أنها أداتهم الإرهابية في الحرب على سوريا، بل إنّ التصريحات الأخيرة تُري أنهم يتخذون من داعش أداة لإطالة أمد عدوانهم، واحتلالهم، وترسيخ قواعدهم الغازية على أرض ليست أرضهم، وفي ديار ليست لهم.

كما أن اللغة التي تمّ استخدامها من قبل الإعلام الغربي حول معاناة أهل الغوطة، والظروف الإنسانية الصعبة التي يتعرضون لها سقطت سقوطاً مروعاً حين تمّ تحرير الغوطة الشرقية (أو معظمها)، وخرج أهالي الغوطة لنرى أنهم لم يعانوا من نقص في الغذاء، أو الماء (فالمستودعات كانت مليئة بالماء، والغذاء والأسلحة الغربية)، ولكنهم كانوا عرضة لممارسات لا أخلاقية ولا إنسانية من قبل الإرهابيين الذين كانوا يتلقون الدعم من الدول الغربية والخليجية. وفي الوقت الذي خرج فيه مئات الآلاف من أهالي الغوطة كانت الحكومة السورية، ومنظمات الأمم المتحدة الموجودة في دمشق هم وحدهم مَن سارعوا لتوفير ما يحتاجه هؤلاء من خدمات معيشية وطبية. وفجأة صمتت كل الأبواق الغربية، وغابت عن المشهد دون أن تبدي أقلّ اهتمام بمعاناة النساء، والأطفال، والحالات الشاذة التي تعرض لها هؤلاء، والتي تتنافى مع أبسط القيم الدينية والأخلاقية. فلم نسمع كلمة واحدة، ولم نقرأ سطراً واحداً عن همجية أدواتهم الإرهابية، وانفلاتهم من كل الأطر الأخلاقية، والدينية، ولم تصلنا إدانة واحدة لجرائم هؤلاء الإرهابيين الذين كانوا منذ أيام فقط محطّ اهتمام منقطع النظير من قبل هذه الدول الغربية، والاستعمارية ذاتها.

والحديث ينطبق أيضاً على ما أدلى به وزير الخارجية البريطاني في قضية الجاسوس المزدوج سكريبال حين أكد أن المنظمة المختصة أكدت أن السمّ من روسيا لتنتهي مخابر المنظمة إلى القول لقد تعرفنا على نوع السمّ ولم نتعرف على مصدره، وأيضاً لتقوم الولايات المتحدة، وبعض الدول الغربية بفرض عقوبات غير مسبوقة على روسيا بذرائع، وحجج واهية فقط لأن روسيا تتبع استراتيجية ذات مصداقية تحقق لها موقعاً متقدماً متصاعداً كقطب عالمي جديد. لقد حول الرئيس بوتين خصماً تاريخياً مثل تركيا إلى طرف يفاوضه في الكثير من القضايا، ويتوصل معهم إلى اتفاقات مشتركة. لا بل وأنّ هذا الخصم قد بدأت الخلافات العميقة، والجذرية تظهر بينه وبين دول أوروبا مثل فرنسا، وألمانيا، وأيضاً بينه وبين الولايات المتحدة الأميركية.

الظاهر في أقوال ودعايات الدول الغربية أنها لا علاقة لها بواقع الحال لأنّ واقع الحال يُري أنهم ينظرون بعين الريبة، والخوف إلى التمدد الروسي في الشرق الأوسط وإلى التقدّم في الصناعات العسكرية الروسية، والتقدم الهائل في الاقتصاد الصيني، وقدرة هذه الدول على خطّ مسارات حقيقية لا تنتهك حرمة، ومصداقية اللغة من خلالها بل تستخدم لغة متناسقة جداً مع واقع الحال، وبذلك تكتسب مصداقية أكبر وأكبر في أعين الناس بمن فيهم الناس الغربيون. لعلّ أحد أهداف هذا التهويل الإعلامي ليس فقط التغطية على قوة روسيا، والصين المتصاعدة وإيهام العالم أن الولايات المتحدة، وبعض الدول الأوربية مازالت تمسك بزمام الأمور بل قد يكون أيضاً تمرير صفقة القرن، وإلغاء حق العودة، وإيهام العرب، والعالم أن هذه الصفقة هي قدر لابدّ منه.

ولكنّ الحقيقة الأكيدة هي أنّ الغرب يمرّ في لحظات ضعف تاريخية مشهودة، وموصوفة ولو أن هناك صوتاً عربياً، أو فعلاً عربياً مرموقاً، ومحسوباً لما تجرأ الغرب، وربيبته إسرائيل على ذبح الشباب الفلسطيني على معابر أرضه، ولما تجرأ على خنق طفل فلسطيني في أبشع صور الجرائم العنصرية التي شهدتها البشرية. لقد سارعوا بعد هذه الجريمة النكراء إلى محوها من اليوتيوب، والفيسبوك، والغوغل، وأنا أسأل أو ليست هذه الأدوات متاحة لملايين الشباب العرب الذين يمكن لهم أن يستخدموا هذه الوسائل لتعرية الجرائم الصهيونية العنصرية والعمل من منطلق أن المستقبل لنا، وأنّ كل ما نراه من جنون ضد روسيا، والصين، وإيران، وسورية، والفلسطينيين هو نتاج الشعور بالضعف وليس من علائم القوة. ألا يمكن لنا أن نتعلم من الأسلوب الروسي، والصيني بمواجهة الأمور بثقة، وثبات، ومتابعة إلى أن تبلغ الأمور منتهاها، وإلى أن نصمّ آذان العالم بالقصص عن ممارساتهم العنصرية ، والجرائم الوحشية التي ترتكب ضد شعبنا ممهورة بأكاذيبهم، وإلى أن نعيد للغة اعتبارها، ومصداقيتها، وللإنسانية كرامتها، ورونقها.

المصدر: الميادين
عدد مرات القراءة:234

ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

يرحب الموقع بآراء الزوار وتعليقاتهم حول هذه المادة تحديداً، دون الخروج عن موضوع المادة، كما نرجو منكم عدم استعمال ألفاظ خارجة عن حدود اللياقة حتي يتم نشر التعليق، وننوه أن التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع.
الاسم:

التعليق: