الأربعاء, 24-إبريل-2019
الجسر.. الذي أرق المجلس السياسي وحكومة الانقاذ وأمانة العاصمة !!؟
بقلم/ احمد الشاوش

صفقة المنطقة
بقلم/ د. بثينة شعبان

السلاح الفرنسي يقتل أطفال اليمن وفقاً للمعايير الإنسانية والدولية
بقلم/ د. عبد العزيز بن حبتور

طرطوس تمتين لمحور المقاومة
بقلم/ ناجي الزعبي

أزمات العرب والدور الروسي
بقلم / محمد فؤاد زيد الكيلاني

مملكة الشر تكشف عن سوئتها !!!
بقلم/ طارق احمد السميري

حانة الأمم المتحدة..وسكرة الشرق الأوسط الجديد.. (اليمن نموذجاً)
بقلم/ جميل مفرِّح

المجتمع اليمني متدين بطبعه ولايحتاج الى وجود أدعياء الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
بقلم/ حميد الحجيلي

كيم كردشيان تطلق صيحة في عالم الجينز
سام برس
الأردن … حفل استقبال السفارة السورية على شرف الوفد البرلماني السوري المشارك باجتماعات الاتحاد البرلماني العربي ال29
سام برس
سامسونغ تكشف عن أحدث إصدارات هواتفها القابلة للطي والجيل الخامس
سام برس/ متابعات
تقرير ..السعودية تمتلك ربع الاحتياطي العربي من الذهب
سام برس
قطر للبترول توقع 3 اتفاقيات مع شركات عالمية بـ 2.4 مليار دولار
سام برس/ متابعات
الفيلم اليمني "10 أيام قبل الزفة" يفوز بجائزة مهرجان أسوان
سام برس
8 كوارث شهدها "فيس بوك" فى 2018
سام برس
بثينة شعبان : أردوغان يسعى لزج تنظيم الإخوان المسلمين في الساحة السياسية السورية
15 مليون كلب تهدد أمن واستقرار مصر ومنظمات الرفق بالحيوان تتلذذ بدماء الضحايا
سام برس
تقديس الجهل!!؟
بقلم / أحمد عبدالله الشاوش
رئيس اركان الجيش الجزائري : لن نسمح بعودة البلاد إلى حقبة سفك الدماء
سام برس
صدور كتاب " شعريّة الوصف في قصص سناء الشعلان"
سام برس
اتفاق "إماراتي - كوري" على بناء أكبر مشروع بالعالم لتخزين النفط
سام برس/ متابعات
"شارل ديغول" الفرنسية تتوجه إلى البحر المتوسط
سام برس

الجمعة, 19-أكتوبر-2018
 - مخطئٌ من يظن أن الفلسطينيين في قطاع غزة يسعون للحرب أو يستعجلونها، وأنهم يتمنونها ويريدونها، وأنهم يستفزون جيش الاحتلال لجره إليها ووقوعه فيها، ويتعمدون إحراجه وتضييق خياراته، وإكراهه على خوضِ حربٍ يتجنبها، بقلم / د. مصطفى يوسف اللداوي -
مخطئٌ من يظن أن الفلسطينيين في قطاع غزة يسعون للحرب أو يستعجلونها، وأنهم يتمنونها ويريدونها، وأنهم يستفزون جيش الاحتلال لجره إليها ووقوعه فيها، ويتعمدون إحراجه وتضييق خياراته، وإكراهه على خوضِ حربٍ يتجنبها، والدخول في معركةٍ عسكريةٍ مفتوحةٍ لا يريدها، وأنهم يعززون بتصريحاتهم رأي الإسرائيليين المؤيدين لها والداعين إليها، ويضعفون رأي الرافضين لها والمطالبين بمنعها أو تأخيرها، ويصرون على مواصلة مسيرات العودة وتصعيد فعالياتها، ويرفضون التوقف عن إطلاق البالونات الحارقة والطائرات الورقية المشتعلة، ولا يتعهدون بوقف اختراق الأسلاك الشائكة واقتحام الحدود وتهديد حياة الجنود، ويصمون آذانهم عن جهود الوسطاء وتحذيرات الأشقاء والأصدقاء، ولا يصغون للأصوات التي تهدد وتلك التي تتوعد.

كما يخطئٌ من يعتقد أن الفلسطينيين يستعظمون قوتهم العسكرية، ويبالغون في إمكانياتهم القتالية، ويباهون بصواريخهم وأنفاقهم، ويستعرضون قواتهم ومقاتليهم، ويطلقون رسائلهم التحذيرية ووعودهم العسكرية، وأنهم يهددون جيش العدو ويتحدونه، ويدعون أنهم أقوى منه وأكثر عدداً وعدةً، وأقدر منه على القتال والمواجهة، وأنهم يستطيعون أن يلحقوا به هزيمةً كبيرة ويكبدونه خسائر فادحة، وأنهم يبالغون في إظهار ضعفه واضمحلال قوته وتراجع هيبته، ويركزون كثيراً على ضعف جبهته الداخلية وانهيار مناعته وتفكك أنسجته، ولهذا فإنهم يجرونه إلى معركةٍ يخسر فيها، ويستدرجونه إلى حربٍ ينهزم فيها وتنكسر شوكته، فيضطر إلى التراجع والانكفاء، والخضوع إلى شروط المقاومة والالتزام بمحدداتها.

الحقيقة أن الفلسطينيين في قطاع غزة يكرهون الحرب ويحاولون تجنبها، ولا يحبون القتال ولا يسعون له، ويعرفون أن الحرب تدمر البلاد وتقتل العباد، وتخرب البيوت وتقوض المباني وتعطل كل مرافق الحياة، وأنها تتسبب في إحداث دمارٍ واسعٍ وخرابٍ كبيرٍ، وسيقتل في حال اندلاعها مئات الفلسطينيين وسيتضرر آلافٌ آخرون، وستزداد المآسي وتتفاقم الأزمات، وستضيق الحياة وتشتد المعاناة، ولعل أهل غزة أكثر من يعرفون معنى الحروب، فهم أكثر من ذاق مرارتها وخبر ويلاتها، فقد تعرضوا في عشرة سنواتٍ لأربعة حروبٍ متتاليةٍ، ألحقت بهم خسائر كبيرة وأضراراً فادحةً، فقدوا فيها أبناءهم وأصيب بجراحٍ آلافٌ غيرهم، ما زال كثيرٌ منهم يعاني ويشكو من إصابته، التي فقدوا فيها أطرافهم وشلت حركتهم، ولهذا فإنهم يتجنبونها ولا يريدونها، ويتطلعون إلى تهدئةٍ مضمونةٍ وأمنٍ مضبوطٍ، وحياةٍ لا استفزاز فيها ولا اعتداء، ولا قصف ولا انتهاك، ولا قنص فيها ولا قتل، ولا حصار ولا إغلاق، ولا تهديد أو ترويع.

رغم هذه الحقائق التي لا ينكرها أحدٌ، فإن الفلسطينيين إذ لا يريدون الحرب ولا يتمنونها، فإنهم لا يقبلون بالذل والهوان، ولا يرضون لأنفسهم الخضوع والخنوع، ولا يسلمون للعدو رقابهم فيقتلهم، وشبابهم فيعتقلهم، وأرضهم فيغتصبها، وحدودهم فيغلقها، ومياههم فيسرقها، وكرامتهم فينتهكها، ومستقبلهم فيصادره، وبحرهم فيحرمهم منه، وأمنهم فيسلبهم إياه.

لهذا فإن المقاومة الفلسطينية بكل تشكيلاتها العسكرية والأمنية تقول أنها جاهزة للرد، ومستعدة للمواجهة، وأنها تقبل التحدي، وتصر على الصد، وتؤكد أنها قادرة على أن تؤلم العدو وأن توجعه، وأنها تستطيع صده ومجابهته، وتقوى على وقف زحفه ومنعه من تحقيق أهدافه، وهي تباهي بعناصرها المقاومة ورجالها المقاتلين، فقد أحسنت تدريبهم ونجحت في تجهيزهم، حتى غدوا مقاتلين أكفاء، ومقاومين صناديد، يصدقون عند اللقاء، ويصبرون في المواجهة، وتمكنت من تزويدهم بآلة الحرب وعدة القتال، الأمر الذي يجعلهم يخوضون الحرب بشرف، ويديرونها بحرفيةٍ وتقنيةٍ عاليةٍ.

وأهل غزة جميعاً على اختلاف توجهاتهم السياسية وانتماءاتهم الحزبية يقولون أننا نقف مع المقاومة، نؤيدها ونساندها، ونصبر معها ونقاتل إلى جانبها، ونحتمل الأذى في سبيلها، ونحتسب الفقد والشهادة من أجلها، ونثبت لعدونا أننا صفٌ واحدٌ وجبهةٌ موحدة، نتفق ولا نختلف، ونتشابك ولا نشتبك، وتتحد أصواتنا فلا يسمع منا أحدٌ شكوى، أو يظهر في صفوفنا من يتخاذل أو يتذمر.

وهم إذ يؤكدون وقوفهم إلى جانب مقاومتهم، ويقولون لها نحن معك نخوض الحرب إلى جانبك، ونؤلم العدو بسلاحك، ونلقن جيشهم درساً بصمودك، ونفشلهم بثباتك، فإنهم يعلنون ثقتهم بها، ويطمئنون إلى مستقبلهم بوجودها، ولا يخافون على قضيتهم ما بقيت مقاومتهم قوية فتية، قادرة على الصد والرد والثأر والانتقام، ولديها القدرة على المباغتة والمداهمة، والاجتياح والاشتباك واستعادة الأرض.

الفلسطينيون يرفضون حياة الذل والحصار، ولا يقبلون بالجوع والحرمان، ولا يقبلون بسادية الاحتلال وعدوان جيشه، ولا يسكتون عن سلوكيات مستوطنيه وتجاوزاتهم، ولا يقبلون باعتداءاتهم واساءاتهم، ولا يخضعون إلى أحكامه ولا يلتزمون بأنظمته، ولا ترعبهم تهديداته ولا تخيفهم قواته، فقد خبروا بطشه وعرفوا عدوانه، وصمدوا أمام همجيته وثبتوا في مواجهة دمويته، ولهذا فإنهم بمواقفهم التي تبدو تصعيداً، وسياستهم التي تفسر تهديداً، فإنهم يصرون على حياةٍ حرةٍ وعيشٍ كريمٍ، يأمنون فيها على حياتهم وأعمالهم، ويضمنون فيها أرزاقهم ومستقبل أبنائهم، وهي الأهداف التي أعلنوا عنها خلال مسيرات العودة الوطنية، ومنها رفع الحصار وفتح المعابر، وتسهيل السفر والعمل، وضمان حرية الحركة والانتقال.

الكيان الصهيوني ليس بحاجةٍ إلى ذريعة ولا يبحث عن سببٍ، وهو لا يبرر جرائمه ولا يفسر مواقفه، بل يمضي في تنفيذ مخططاته وتطبيق برامجه، غير عابئٍ بالرأي العام الدولي ولا بالمعايير الإنسانية والقوانين الدولية، فهو عدواني بطبيعته، ودموي بفطرته، ووحشيٌ بغريزته، وهو الذي يريد الحرب ويسعى لها، وإن بدا بعض قادته أنهم يعارضونها ويرفضونها، ولكنهم في الحقيقة يبحثون عن نقطة ضعف المقاومة، وساعة استرخائها لينقضوا عليها.

فقد باتوا يعلمون أن المقاومة الفلسطينية خصوصاً والعربية عموماً، لم تعد لقمةً سائغة، ولا هدفاً سهلاً، ولا أرضاً رخوة أو خاصرةً ضعيفة، بل غدت صخرةً صماء تتكسر عليها معاولهم، وأسواراً عالية يموت دونها جنودهم، وقلاعاً حصينة يهلك أمامها جيشهم، فإن أرادوها حرباً فلتكن ناراً يحترقون بها، وزلزالاً يهلكون به، وخاتمةً ينتهون بها، إنه الشعب الفلسطيني يأبى إلا أن يكون عزيزاً أو يموت شريفاً، وهو يردد مقولة الخالدين وشعار الثابتين "هيهات منا الذلة ... هيهات منا الذلة".

بيروت في 19/10/2018
عدد مرات القراءة:1668

ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

يرحب الموقع بآراء الزوار وتعليقاتهم حول هذه المادة تحديداً، دون الخروج عن موضوع المادة، كما نرجو منكم عدم استعمال ألفاظ خارجة عن حدود اللياقة حتي يتم نشر التعليق، وننوه أن التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع.
الاسم:

التعليق: