الثلاثاء, 16-يوليو-2019
رسالة إلى الوالي.. الصميل الذي غيب الدولة
بقلم/ حسن الوريث

إسرائيل تعتذر (للمقاومة في غزة) ..
بقلم / محمد فؤاد زيد الكيلاني

صندوقُ النقدِ الدولي عدوُ الشعوبِ ومدمرُ البلدانِ
بقلم /د. مصطفى يوسف اللداوي

غضب الفلسطينيين في لبنان مفتوح على الاحتمالات كلها
بقلم/ انور الخطيب

الفلسطينيون خشبة نجاة الإسرائيليين
بقلم /د. مصطفى يوسف اللداوي

خمرة الدولة!!
بقلم / احمد الشاوش

أخبار أنقلها إلى القارئ العربي
بقلم/ جهاد الخازن

نِتنياهو يُهدّد بضرب إيران بطائرات “إف 35” الأمريكيّة المُتطوّرة..
بقلم/ عبد الباري عطوان

اوكرانيا بلد غني بالمعالم السياحية والطبيعية
سام برس
الأردن … حفل استقبال السفارة السورية على شرف الوفد البرلماني السوري المشارك باجتماعات الاتحاد البرلماني العربي ال29
سام برس
سامسونغ تكشف عن أحدث إصدارات هواتفها القابلة للطي والجيل الخامس
سام برس/ متابعات
تقرير ..السعودية تمتلك ربع الاحتياطي العربي من الذهب
سام برس
قطر للبترول توقع 3 اتفاقيات مع شركات عالمية بـ 2.4 مليار دولار
سام برس/ متابعات
الفيلم اليمني "10 أيام قبل الزفة" يفوز بجائزة مهرجان أسوان
سام برس
8 كوارث شهدها "فيس بوك" فى 2018
سام برس
بثينة شعبان : أردوغان يسعى لزج تنظيم الإخوان المسلمين في الساحة السياسية السورية
15 مليون كلب تهدد أمن واستقرار مصر ومنظمات الرفق بالحيوان تتلذذ بدماء الضحايا
سام برس
تقديس الجهل!!؟
بقلم / أحمد عبدالله الشاوش
رئيس اركان الجيش الجزائري : لن نسمح بعودة البلاد إلى حقبة سفك الدماء
سام برس
صدور كتاب " شعريّة الوصف في قصص سناء الشعلان"
سام برس
اتفاق "إماراتي - كوري" على بناء أكبر مشروع بالعالم لتخزين النفط
سام برس/ متابعات
"شارل ديغول" الفرنسية تتوجه إلى البحر المتوسط
سام برس
تعرض 7 ناقلات نفط للتفجير في ميناء الفجيرة الاماراتي
سام برس

الجمعة, 03-مايو-2019
 - لا يمكن ادراك قهر الفقر وذله وانكسار صاحبه الا من ذاق عذابه ومرارته
بقلم / ناجي الزعبي -
لا يمكن ادراك قهر الفقر وذله وانكسار صاحبه الا من ذاق عذابه ومرارته

مات صديقي علاء عامل نظافة حينا ... توفي اثناء العمل وهو يتشعبط بسيارة النظافة .
وقع منها اثر قيام السائق باستخدام الكوابح فجأة واصدم راسه بالرصيف وكسرت جمجمته وتوفي على الفور .

وكأن الموت طبقي فقد مات وهو يتعلق بسيارة النظافة ، علاء لم يعش يوماً واحداً عرف به معنى الترف والراحة ، لم يحلم ولم يبتعد - ان حلم - بعيدا باحلامه ، لم يحلم حتى بزي غير زي عامل الوطن ، فقد كان يقول لي الحمدلله مشكلة اللبس محلولة ، لقد وأد احلامه او وأدته احلامه ربما .

لم يحلم بالتنزه او تناول وجبة الفلافل والحمص بمطعم بل على الرصيف وزجاجة الماء بشربها من اي حنفية في اي منزل بالحي لم يحلم بالسفر ولا بان يذهب لشرم الشيخ او لانتاليا اومرمريس اويعرف ما معنى فلانتاين ، ولا حتى بالوردة الحمراء ، كانت اقصى احلامه ان يشبع العيال على الغداء ثم " بيفرجها الله على العشاء " وحلم بعلاج لزوجته وولده الذي مرض دون ان يجد العلاج المناسب ، وغادر دون ان يعالج طفله

فاحلامه كانت متواضعة بحجم انسان اردني مطحون بالفقر والذل والقهر فحلم الدجاجة ،،، قمحة.

علاء لم يحلم بسيارة ولا حتى بدراجة العجلات ، ولا حتى التنقل بالباصات فقد كان يتعلق باي بك اب .

احلام علاء مدقعة كفقره ، وعمره مضى بين نفاياتنا الفكرية والبشرية ، وموته متواضع ، مفرط بالتواضع والبؤس ، موت موجع .
تحطمت جمجمته وغاب بلا عودة.

غياب مجاني بلا عوائد ولا فوائد ولا مردود.
واعتقد ان زوجته سوف تتشعبط بغراب البين لتحصيل الفتات من حقوقه ، ان كان له حقوق .

سنين طويلة مضت وهو مخلص في عمله متفاني يرتبط بعلاقات طيبة وصداقات متينة مع العديد من الجوار، وصداقة من نوع خاص بي شخصياً.
لديه خمسة اطفال وزوجته حامل بالطفل السادس .
لم يشكو يوما ، لم يتذمر ، كان راضي عن حياته كل الرضى قنوعاً لا يقبل مساعدة تزيد من وجهة نظرة عن البخشيش المعتاد ، وهي بضعة دنانير في احسن الاحوال .

كان يرفض التوقف لشرب الشاي يرفض ان يحتسيه الا وهو يعمل.

عامل النظافة ، عامل الوطن الذي جعل من الحي الذي اقطنه نظيفا ًبشكل دائم ،وكان يشعر الجميع بوده الخاص ويعمل على تنظيف ساحات وشرفات منازلهم دون انتظار مقابل .

اخر مرة تقابلنا كان بمنتهى البشر والسعادة ، قال لي لقد حصلت على زيادة مجزية
قلت : كم بلغت قيمتها
قال : ٢٥ دينار شهرياً وعيناه الفرحة تحدق بعيوني ليرى ردة فعلي .

قلت :كم بلغ مجموع راتبك ..اجاب : ٣٧٥ دينار مع تامين الضمان يعني الوضع تمام !!
قلت : لا زلت تقطن بالبقعة
اجاب : نعم
قلت : وتتنقل بالمواصلات
اجاب : نعم
قلت وتقطن بالايجار
اجاب : نعم لم يتغير شئ والوضع في تحسن .
قلت : ارجوك لنشرب الشاي معاً

اجاب : صدقني شارب ومفطر ولدي عمل كثير ،،
واردف : تامرني بشي ؟
قلت : وانا اناوله بضعة دنانير وهو يتعفف بصدق ، عجيب امرك يا صديقي .

ابتسم ابتسامة الرضى واجاب : انا بالف خير لا .تقلق يا صديقي لا تقلق ،،
ومضى وابتسامته المعتادة ترتسم على محياه وهو يردد انا بالف خير .. مضى ولن يعود ،
بانتظار كائن حي او عبد رقيق بزي وردي اخر واشلاء احلام وانسان بداخل الزي

عاش الوطن

عمان ٢٠١٩/٥/٢
عدد مرات القراءة:1694

ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

يرحب الموقع بآراء الزوار وتعليقاتهم حول هذه المادة تحديداً، دون الخروج عن موضوع المادة، كما نرجو منكم عدم استعمال ألفاظ خارجة عن حدود اللياقة حتي يتم نشر التعليق، وننوه أن التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع.
الاسم:

التعليق: