الخميس, 20-فبراير-2020
وفاء بهاني تقتحم أوكار الماسونية وتفضح علاقتها بالصهيونية
بقلم / وفاء بهاني

تجديد الخطاب الأسلامى –أم تجديد الأسلام !
بقلم/ محمود كامل الكومى

سوريا.. عظمة قائد واسطورة جيش ووفاء شعب
بقلم / احمد الشاوش

هل يُشكِّل تحرير حلب الفصل ما قبل الأخير لنهاية “الثورة” السوريّة المُسلّحة
بقلم/ عبدالباري عطوان

تشابك المؤشرات ودلالاتها
بقلم/ د. بثينة شعبان

التطبيع المطروح الآن عنصري وإمبريالي
بقلم/ الصادق المهدي

فضائح محمد العرب
بقلم/ علي الشرجي

فبراير والربيع الكاذب
عبدالله علي صبري

اوكرانيا بلد غني بالمعالم السياحية والطبيعية
سام برس
الأردن … حفل استقبال السفارة السورية على شرف الوفد البرلماني السوري المشارك باجتماعات الاتحاد البرلماني العربي ال29
سام برس
سامسونغ تكشف عن أحدث إصدارات هواتفها القابلة للطي والجيل الخامس
سام برس/ متابعات
تقرير ..السعودية تمتلك ربع الاحتياطي العربي من الذهب
سام برس
قطر للبترول توقع 3 اتفاقيات مع شركات عالمية بـ 2.4 مليار دولار
سام برس/ متابعات
الفيلم اليمني "10 أيام قبل الزفة" يفوز بجائزة مهرجان أسوان
سام برس
8 كوارث شهدها "فيس بوك" فى 2018
سام برس
بثينة شعبان : أردوغان يسعى لزج تنظيم الإخوان المسلمين في الساحة السياسية السورية
15 مليون كلب تهدد أمن واستقرار مصر ومنظمات الرفق بالحيوان تتلذذ بدماء الضحايا
سام برس
تقديس الجهل!!؟
بقلم / أحمد عبدالله الشاوش
رئيس اركان الجيش الجزائري : لن نسمح بعودة البلاد إلى حقبة سفك الدماء
سام برس
صدور كتاب " شعريّة الوصف في قصص سناء الشعلان"
سام برس
اتفاق "إماراتي - كوري" على بناء أكبر مشروع بالعالم لتخزين النفط
سام برس/ متابعات
"شارل ديغول" الفرنسية تتوجه إلى البحر المتوسط
سام برس
عملاق التكنولوجيا"هواوي" يطلق أحدث هواتفه الجديدة "ميت 30"
سام برس/ متابعات
زين كرزون تلتقي متابعيها في مسرح شمس بالعبدلي

الأربعاء, 15-يناير-2020
 - 
جمدت الملفات الإسرائيلية الانتخابية، وتوقفت عجلة الصدامات الداخلية عن التدحرج، ووضعت الحرب الحزبية أوزارها وألقت بسلاحها، وسحبت فتائل التفجير العديدة التي بينها، وسكت المتنافسون وصمت المستوطنون، وتوارى بقلم /د. مصطفى يوسف اللداوي -

جمدت الملفات الإسرائيلية الانتخابية، وتوقفت عجلة الصدامات الداخلية عن التدحرج، ووضعت الحرب الحزبية أوزارها وألقت بسلاحها، وسحبت فتائل التفجير العديدة التي بينها، وسكت المتنافسون وصمت المستوطنون، وتوارى عن الأنظار كثيرون، وغاب عن السمع ثرثارون، فلا دعاية انتخابية ولا فضائح أخلاقية، إذ حبس الإسرائيليون جميعاً أنفاسهم خوفاً وحذراً، وترقباً وانتظاراً، فالخطر يدهمهم والحدث أكبر منهم، والتهديد بالانتقام يشملهم، وما زالت الجبهة الداخلية على حالها هادئة تترقب، صامتةً تتحسب، وبدا الإسرائيليون على اختلافهم متفقين وموحدين، يتابعون تفاصيل ما يجري في العراق وطهران، ويراقبون التطورات وردود الفعل والتوقعات، واستراح نتنياهو من كوابيس القضاء وشبح المحاكم، وأزاح عن كاهله الملفات الداخلية اليومية، وتفرغ للقضايا الأمنية والملفات السياسية، التي يظن أنه بها يربح وعلى ظهرها يكسب.

فور إعلان واشنطن مسؤوليتها عن اغتيال قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني ونائب رئيس الحشد الشعبي العراقي أبي مهدي المهندس، قطع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو زيارته إلى أثينا، وانسحب من الاجتماع الثلاثي اليوناني القبرصي الإسرائيلي لمناقشة نفط شرق البحر المتوسط، وعاد على عجلٍ خائفاً يترقب، يسابق الزمن للوصول إلى مبنى "الكرياه" ليترأس اجتماع وزارة الحرب ورئاسة الأركان، قبل أن يشتط وزير حربه الغر نفتالي بينت بالمواقف والتصريحات، ويخطئ في القراءة والتقدير، ويستغل غيابه ويتصرف من تلقاء نفسه تصرفاً أخرقاً أحمقاً غير محسوبٍ ينعكس سلباً على الكيان الصهيوني.

لم تمنع قدسية ليلة السبت ونهاره نتنياهو من دعوة مجلس وزرائه الأمني المصغر للاجتماع، لمناقشة تفاصيل عملية الاغتيال وتداعياتها، وتحديد سياساتٍ ضابطةٍ في التعامل السياسي والإعلامي معها، والاتفاق على السياسات العامة للرد والتدخل العسكري في حال قام الحرس الثوري الإيراني بتوجيه ضربة انتقامية ضدهم، خاصةً أن كل التصريحات الإيرانية كانت تشير إلى عزم الجيش والحرس الثوري توجيه ضربة عسكرية ماحقة لأهدافٍ إسرائيلية، تطال المدن الكبرى والمواقع العسكرية والاستراتيجية الهامة فيها، وقد بدا لنتنياهو منذ أشهرٍ طويلةٍ جدية التهديدات الإيرانية وخطورتها.

طلب نتنياهو من وزرائه كافةً التزام الصمت وعدم التدخل في هذه المسألة، وضبط أنفسهم ومساعديهم والامتناع عن التعقيبات والتصريحات، والاكتفاء بالمواقف الصادرة عن مكتب رئاسة الحكومة، وكان قد ادعى في أول تصريحٍ له بعد عملية الاغتيال أنه كان على علمٍ بها، وأن البيت الأبيض قد أطلعه على عزم الجيش الأمريكي تصفية الجنرال الإيراني قاسم سليماني، ولكنه أسرع بالإعلان عن أن كيانه لا دخل له بهذه العملية، وأنه لم يشارك فيها تخطيطاً أو تنفيذاً، وعاد ليكرر تصريحاته نفسها في أكثر من موقعٍ ومناسبة، نافياً أي مسؤولية لكيانه عنها خوفاً من قيام إيران بالرد عليها ثأراً وانتقاماً.

لم يكن نتنياهو يتحسب الرد الإيراني المباشر فقط، بل كان يخشى من قيام القوى والأحزاب والمجموعات العسكرية الموالية لإيران بالرد الوكالة على كيانه، ولعله يعلم أنها جميعها لديها القدرة والرغبة، وعندها الجاهزية المعنوية والمادية لتلبية الطلب الإيراني، لهذا أسرع بالاتصال بمصر وقطر والمبعوث الأممي نيكولاي ميلادينوف وغيرهم من الوسطاء الدوليين، لحض القوى الفلسطينية ودفعها لعدم الرد، وتحذيرها من مغبة الانجرار وراء إيران، والاستجابة لها وتنفيذ أهدافها، إذ أن الرد الإسرائيلي على أي محاولة للرد سيكون قاسياً ومؤلماً.

حاول نتنياهو بكل السبل الممكنة النأي بنفسه وكيانه عن هذه الجريمة، وحرص على أن يظهر نفسه بريئاً منها وغير متورطٍ فيها، ولكن الحقيقة التي لا يقوى على إنكارها أو إخفائها، أنه كان شريكاً رئيساً فيها، بل إنه المحرض الأول عليها، فهو الذي كان يدفع مستشار الأمن القومي السابق جورج بولتون على القيام بهذه المهمة قبل أكثر من سنة، وهو الذي حرض وزير الخارجية مايك بومبيو للتعجيل بها، ذلك أنه كان يتطلع إلى أي عملٍ دراماتيكي من شأنه أن يساعده في حملته الانتخابية، وأن ينتشله من حمأته المأسوية، وينقذه من المحاكمة والسجن الذي ينتظره، ولهذا مارس المزيد من الضغوط على الإدارة الأمريكية بشخص وزير خارجيتها، واستعان بالسفير الأمريكي في تل أبيب دافيد فريدمان، وهو الجندي الصهيوني المستوطن المنحاز كلياً للكيان ليقنع رئيس دبلوماسيته بسرعة التنفيذ قبل فوات الأوان.

أما وسائل الإعلام الإسرائيلية التي باركت العملية الأمريكية ورأت أن التخلص منه يخدمهم ويساهم في حفظ أمنهم، وأنهم سيكونون في السنوات القادمة في مأمنٍ من الأخطار التي كان يخطط لها، فقد اكتفت بنقل الصورة من الميدان، وتغطية التصريحات والتهديدات، وركزت على شخصية الجنرال قاسم سليماني، وسلطت الضوء على ما قام به لجهة تسليح القوى والأحزاب الفلسطينية واللبنانية المناوئة للكيان، وأظهرت أنه الرجل الذي أحاط كيانهم بطوقٍ محكمٍ من الصواريخ البالستية المتعددة المديات والمختلفة في القوة والدقة، وأنه ساهم في الإشراف على الحروب الأخيرة التي خاضتها هذه القوى ضد جيش كيانهم، ومكنتهم من الصمود أمامه، بل وإلحاق أكبر الضرر المادي والمعنوي به.

أما الجمهور الإسرائيلي فقد أبدى تخوفه مما عرف، وانتابه قلق شديدٌ مما علم، وأصابه الجزع الشديد مما رأى وشاهد، فقد أدرك أنه في خطر، وأن وهم القوة التي كانوا يعيشون فيها قد تبدد، وأسطورة النصر التي اصطنعوها قد سقطت، وأن قوى المقاومة باتت قوية وقادرة، وأنها لا تخشى كيانهم ولا تخاف من جيشهم، وأنها مستقلة القرار حرة الرأي، صادقة الوعد تنفذ وعيدها وتفي بوعدها، ولا تهاب عدوها، وأنها قادرة على كسر هيبته وتلطيخ سمعته وتمريغ أنفه في التراب.

عدد مرات القراءة:1844

ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

يرحب الموقع بآراء الزوار وتعليقاتهم حول هذه المادة تحديداً، دون الخروج عن موضوع المادة، كما نرجو منكم عدم استعمال ألفاظ خارجة عن حدود اللياقة حتي يتم نشر التعليق، وننوه أن التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع.
الاسم:

التعليق: