بقلم/د. عبدالرحمن الشاميبقلم/د. عبدالرحمن الشامي

تعرفت لأول مرة على الأخ والزمیل العزیز الدكتور عارف الأتام، بعد عودتي من الدراسة في الخارج العام 2002 .

كان عارف یشرف على صفحة "دنیا الإعلام" بصحیفة الثورة، وھي صفحة أسبوعیة متخصصة، ویعود إلیه الفضل في إنشائھا – حد علمي-،
ودعاني للكتابة فیھا، وكتبت عمودا أسبوعیا، أستمر من العام 2005 وحتى العام 2011 تقریبا، تحت عنوان "نوافذ طرفیة". وأدین له بھذه الفرصة، لأنھا كانت فرصة لي لتعلم أشیاء كثیرة، وممارسة الكتابة.

عارف كان –ولا یزال- نموذجا للشاب الیمني المكافح، والطموح، والذي –لا أبالغ- بالقول: إنه واحد من آلاف الشباب الیمنیین الذین یحفرون في الصخر، لتحسین أوضاعھم علمیا واجتماعیا..، وبدأ به وجده واجتھاده، استطاع أن یتحصل على درجة الماجستیر من
كلیة الإعلام بجامعة صنعاء، ثم الدكتوراه من كلیة الإعلام جامعة القاھرة، في فترة حرجة جدا، وبخاصة من الجانب المادي، وھذا موضوع یطول شرحه.
سعدت بخبر التحاقه بقسم الإعلام بجامعة تعز بعد عودته إلى الیمن العام الماضي، وصدمت وحزنت لما حل به جراء المكایدات السیاسیة، والسبب الأساس لكل ما یحل بالیمنیین في الداخل والخارج ھذه الحرب اللعینة التي مزقت شمل الیمنیین، وفرقتھم،
وشتتھم في الداخل والخارج، وعمقت عملیة التصنیف الذي لا ننكر وجوده سابقا.

عارف صحفي مھني، قبل أن یصبح باحثا وأستاذا جامعیا، وھو ما یكفل له حریة التعبیر مضاعفا.

جمیعنا معشر الیمنیین لنا -وھذا من حقنا- رأي فیما یجري في بلادنا، والأكادیمیون لیسوا استثناء من ھذا.

آراؤنا الشخصیة- وأي رأي- ھو رأي شخصي في المقام الأول، ولیس مجالا للمؤاخذة ولا المحاسبة، وأن تعبر عن رأیك ضد طرف من أطراف الصراع في الیمن، فھذا لا یعني أنك مع الطرف الآخر، أو ضد ھذا الطرف جملة وتفصیلا، وعلى طول الخط.

ھذا الفرز والتصنیف العبثي، یجب أن یتوقف، وإذا لم یتوقف، فلا ینبغي أن یمس الوظیفة العامة التي ھي حق لكل یمني بموجب الدستور، وفق معاییر الكفاءة.

تضامني اللامحدود معك صدیقي وزمیلي العزیز د. عارف.

حول الموقع

سام برس