بقلم/ القاضي د/ حسن حسين الرصابي
كل الدول العربية تقف عاجزة امام الجانب الآخر فيجدون انفسهم لعجزهم فريسة أكاذيب الدعاية الصهيونية وإرهابها الطاغي عسكرياً وفكرياً ونفسياً ..

الرأي العام في وطننا العربي يترنح من النقيض إلا النقيض فقد أثبتت الأيام بعد 7أكتوبر قدرت الإحصائيات أن 90% من المسؤولين والقيادات العربية المشلولة يؤيدون العدوان على غزة ولبنان مقابل 10% ضد حرب الإبادة التي تشنها قوات الكيان الصهيوني إنها لظاهرة ومفارقة عجيبة .. إنما الأسباب عديدة منها تواطؤ القيادات العربية العميلة واستسلامها للضغوط الغربية والدعاية الصهيونية وعجز الدول العربية عن مواجهة ومجابهة ذلك التيار الجارف الذي لا يعف عن التزوير وتزييف الحقائق التاريخية وترويج الاكاذيب .. حتى أن بعض الكتاب والفنانين اليهود في الغرب الذين يعارضون الأساليب الصهيونية التي تتبعها الدعاية والكذب والبهتان للتغطية على الجرائم وحرب الإبادة في غزة ولبنان وايضاً يتهمون نتنياهو بالكفر والزندقة وأنه مجرم حرب ..

ومع الأسف اللوبي العربي ليس له تأثير يذكر امام اللوبي الصهيوني والأقلية من اليهود في دول الغرب فعالياتها رهيبة في المجتمعات الغربية بفضل ما لديهم من دعم ومنظمات وماكينة إعلامية كبيرة ومنظمة تسوق للأجندة الصهيونية والرؤية الإسرائيلية.. يضاف الى ذلك تغلغل في جميع مؤسسات المجتمع الأمريكي والبريطاني .. وهذا هو الذي مكن الكيان الصعيوني من الاستمرار في حرب الإبادة الجماعية وكل أنواع التنكيل من قتل وتدمير وحصار ضاربة عرض الحائط كل قرارات مجلس الأمن الدولي وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة وكل منظماتها القانونية ,الجزائية والعدلية وكل القرارات ذات الشأن إن عدم قدرت الأمم المتحدة على إحبار إسرائيل على وقف حرب التطهير العرقي في غزة بعد مرور أكثر من عام على شنها فإنها ستمضي في تحقيق أهدافها واجندتها وستجني ثمار حربها في التوسع في مناطق استراتيجية هامة وخاصة في جنوب لبنان وهذه سابقة خطيرة في العلاقات الدولية تهدد الدول الصغيرة والكبيرة في المنطقة بالدمار وتهدد المنظمة الدولية بالانهيار وتشيع حالات من البهيمية الجديدة .. والمهم هنا دول المنطقة وبالذات الدول العربية عليهم أن لا يستكينوا للوهم وحسن النية أو اليأس في انتظار إنصافهم من لدن الدول الغربية الكبرى , بل عليهم أن يتحركوا بوعي وتخطيط موحد ومنسق .. عليهم أن يكفروا عن خنوعهم وصمتهم ويعوضوا ما فاتهم باتخاذ مواقف أكثر جدية مقابل هذا الإرهاب المنفلت فلا احد في مأمن من طموح إسرائيل المنتصرة فلن تقف عند حد ولن تمنعها أية قوة عن التوسع فأطماعها ليس لها حدود حتى تلك الدول التي طبعت معها فتلك الاتفاقيات كانت لمرحلة معينة طموح إسرائيل كبير وكبير جداً فقد وصل التهديد حتى إسطنبول وقد تابعنا خطاب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم أمس في مؤتمر حزبه الذي دق ناقوس الخطر لبلاده ولدول الشرق الأوسط..

المؤامرة كبيرة أكثر مما نتصورها ويصورها الإعلام وخاصة وإن الانتخابات الأمريكية على الأبواب ومن يدري من الرئيس القادم للبيت الأبيض كاميلا هارس أم ترامب المعتوه حبيب نتنياهو .. مع الأسف إن العرب ليس لهم قضية واحدة وخطة واحدة , بل أن لنا عشرين قضية وعشرين خطة وعشرين رأياً وأسلوباً نقول فلسطين لبنان نقول وقف حرب الإبادة في غزة ولبنان وفي مواجهتنا عدو شرس توسعي ذو قضية واحده وخطة واحدة وذو بنيان متلاحم ومجتمع متماسك وذو جيش يعرف ما يريد ومسلح بأحدث ما انتجته مصانع الدمار الغربي والأهم من ذلك له قيادة واحدة أما نحن حدث ولا حرج قياداتنا العربية لسان حال القادر أنج سعد فقد هلك سعيد تقدم الوساطات تستقبل الوفود الغربية الكثيرة داخل الجدران المغلقة لا تجدي ,ولا تسمن ولا تغني من جوع ولا تؤمن من خوف..
وما نسمعه من وسائل الإعلام من تصريحات بعد كل زيارة لمبعوث أمريكي سمعناه من قادة إسرائيل قبل شهور.. ألم أقلكم بأنها مؤامرة أبطالها قادة عرب وخليط من أخرين تحطمت أقنعة الزيف على أرضية الواقع ويمسنا العدو مسة فنتهتك ونتمزق وإذا بنا عقود نركض في فراغ ونلهث وراء سراب ضاعت الكرامة ونفقت العزة وبقى لنا الخزي والعار.. وحين لا يكون إيمان ولا يكون دين لا يكون شرف ولا تكون نخوة ولا تضامن ولا تبقى أرض ولا احبه..
قاتل الله الخذلان ولا نامت أعين العملاء .

حول الموقع

سام برس