بقلم/ يحيى يحيى السريحي
ها قد انتهت الانتخابات الامريكية التي أرهقت المواطن العربي في الخارج الامريكي وبانتهائها انتهى تكهن الكهنة عن الانتخابات الامريكية ومن يفوز الحمار أم الفيل ، مع انهم جميعا حيوانات لا فرق لو كانوا يعقلون ، غير ان اهتمام الشارع العربي عادة بالانتخابات الامريكية مثير للشفقة للحالة التي وصل اليها العرب وكأن مصير تلك الانتخابات ونتائجها معلق عليه في كل دورة انتخابات امريكية مصير العرب ووجودهم من عدمه ، مع أن الواقع للانتخابات الامريكية هو فوز هذا الحزب أو ذاك ، وأيا كان الفائز لا ينال العرب والمسلمين من الامريكان الا القتل والخراب والدمار ، والابتزاز المالي والسياسي المهين.

فالانتخابات الاخيرة 2024 وفي المناظرات السياسية لكل حيوان على حدة كان كلا منهم يعلن تأييده المطلق للعدو الصهيوني وحقه في الدفاع عن نفسة ، وحق الصهاينة والتوسع في الاستيطان ، وهذا ما قاله الفيل ترمب الذي أنكر في الوقت نفسه أي حق للشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة وتقرير مصيرة بحسب القرارات الدولية ، وانكر حق الفلسطينيين في الدفاع عن انفسهم ومقاومة عدوهم الغاصب لأرضهم لأكثر من خمسة وسبعون عام.

أما الحيوان الامريكي الاخر الحمار فقد سار على نفس منوال الفيل وسارع الحمار بالنهيق وعلا صوته بتأييده للكيان الصهيوني ودعمه له بكل ما يبقية على الوجود في منطقتنا العربية ، وكأن الانتخابات الامريكية صارت لاعلان الولاء والتأييد والدعم الامريكي للعدو الصهيوني ! في المقابل لا زال العقل العربي جامد وعاجز عن الحركة وتقدير مصالحه والتخلص من عقدة الوهية أمريكا التي يعتقد بها بل ويؤمن أن بها يحيا وبها يموت ، مع أنها في حقيقتها هي من تحيا بالعرب وبدونهم تموت ، ولنا في التاريخ القريب التليد وما عمله الملك السعودي فيصل بن عبد العزيز وقطع النفط عن امريكا عام 1973خير شاهد ودليل على قدرة العرب وتغيير أي واقع ومعادلة لصالحهم اذا ما ارادوا ذلك وامتلكوا ارادتهم . والمراهنين من العرب على مرشح الحزب الجمهوري الفيل ترمب وانه سينشر السلام ويوقف عجلة الحرب في منطقتنا العربية ، ويوقف عدوان الصهاينة على غزة ولبنان المستمر لأكثر من عام فهو رهان خاسر ، لأن جورج بوش الأب مرشح الحزب الجمهوري والفائز بانتخابات الرئاسة الامريكية في العام 1989م هو من دمر العراق وقتل أكثر من مليون مواطن عراقي ، وهجر ضعفهم ، وهو من سرق النفط العراقي وأموال العراق من الذهب والعملات الاجنبية وتقدر جميعها بمئات المليارات .

وفي عهد بايدن والحزب الديمقراطي ماذا فعل بايدن لاهل غزة ولبنان الذين ترتكب بحقهم القتل اليومي ليلا ونهارا ، ومجازر ابادة جماعية قد لا يوجد لها مثيل في تاريخنا المعاصر لبشاعتها ، حتى بلغ بالمجرمين الصهاينة أن منعوا عن أهلنا في غزة الغذاء والدواء ليموتوا جوعا ومرض ، كل ذلك التوحش والاجرام على مرأى ومسمع من العالم وعلى رأس الجميع أمريكا ورئيسها الديمقراطي الخرف وموقفها المتفرج من كل ما يحدث مع أن بيد أمريكا لو أردت أن توقف تلك الحرب الظالمة على أهلنا في غزة ولبنان ، بل ان الامريكان هم من يمدون الصهاينة بالمال والسلاح الفتاك ليستمر المعتدي الصهيوني في غية واجرامة ، فلن يقدم الامريكان أيا كان الفائز منهم في الانتخابات للعرب سوى الغدر والتآمر على الشعوب العربية وخيرات بلدانهم ، وكما يقول المثل من روحه بيد غيره مات معذب.

حول الموقع

سام برس