سام برس
نادي الصقر الرياضي أحد الأندية الرياضية ، غزيرة الإنجازات وأحد الأندية الكبار التي رفعت كأس الدوري للجمهورية اليمنية ثلاث مرات ، وكان وظل طوال مســيرته الكروية ندا وخصما عنيدا في منافســته الرياضية لكل الأندية سواء في الدوري اليمني أو في المنافسات والتجمعات الرياضية محليا وإقليميا.

التاريــخ يوثق لهــذا النادي العريق -وفــق المصادر واقتبس منهــا- »أنه أحرز لقــب الدوري ثلاث مرات 2005 / 2006 و2009 / 2010م و2013 / 2014م وكذلك نــال مركز الوصيف 2005م والمركز الثالــث 2007 و2009م والمركز الرابع 2008 كما حقق لقب كأس الجمهورية مرة واحدة موســم 2013 / 2014م بالإضافة إلى كأس الوحدة مرتين 2007 / 2008 و2009 / 2010 ومركز الوصيف 2007م وكذلك بطولة كأس السوبر 2010م«.

هــذا الســجل الوطنــي والتاريخــي والكــروي لنــادي الصقــر، إضافــة لذلك الســجل الناصع رياضيا، سجل هذا النادي وإدارته موقفا رائعا لصالح الرياضة والرياضيين والأندية والشــباب، لا لشيء ولكن لتطوير العمل الرياضي في الوطن وهــذا الموقــف لا يقل عــن كل المواقــف الوطنية التــي تصب في المصلحــة العامة للبلاد، وذلك في رفضه لتجاوزات وخروقات اتحاد كرة القدم اليمني والمساهمة في الانتخابات الهزلية والشكلية وغير القانونية التي يسعى لتمريرها ورفضت إدارة النادي المشــاركة فيهــا وكان موقفا واضحا وصريحا، بالإضافــة إلى قراره تجميد أنشــطته ومشاركة فريقه الأول في الدوري وهو ما دفع الاتحاد اليمني لكرة القدم لفــرض عقوبات على النادي الأصفر وإعلان هبوطه للدرجة الثانية العام الماضي، وهذا الموقف الشــجاع يحسب لقيادة النادي برئاسة الأستاذ شوقي هائل سعيد ونائبه رياض الحروي.

قــد يقول قائل إن عقوبــات الاتحاد ضد نادي الصقر هي نكاية وخصومة بين رئيس الاتحاد ورئيس نادي الصقر شوقي احمد هائل سعيد الذي يخشى رئيس اليمني لكرة القدم، وانتقام الاتحاد من الاتحاد من ترشح الأخير لرئاسة الاتحاد شوقي هائل الذي ما فتئ إن صب الكثير من الانتقادات الموجهة واللاذعة لرئيس الاتحاد الحالي وطاقمه وفشلهم في إدارة الاتحاد والأنشطة الرياضية في اليمن.

وحتــى لا أكــون متحيزا لأحد ووضــع النقاط على الحروف، لا بــد لي أن أقول كلمتي إنصافا بأن الانتقادات لرئاســة الاتحاد الفائز ســلفا في انتخابات الدورة الجديدة ليســت من شــوقي هائل وحده، ولكنها من كثيرين، ليس كرها أو عدائا، بل حرصا على حاضر ومستقبل الكرة اليمنية التي لم يتطور حالها للأفضل قيد أنملة على 18 عاما منذ أن تســلم رئيس الاتحاد الحالي قيادتها وهذا حال يعرفه الجميع.

وبعيدا عن خيال منافســة الأســتاذ شــوقي لرئيس الاتحــاد، إن واقع الحال والمنطــق والحق وســنة الحياة ، يفترض تغيــير قيادة هذا الاتحــاد المتكلس فوق كــرسي الاتحــاد، وتــرك الفرصــة لأخرين قد تكــون لديهــم فكرة جديــدة وكفاءة تمكنهم من انتشال واقع الرياضة والأندية اليمنية من الحال والفشل الذي رافق الرياضة طوال المرحلة وســنواتها الماضية والمســتقبلية، كانت الاستقالة لاتحاد كــرة القدم هــي القرار المنطقــي والصحيــح والمناســب في الوقت الراهــن، لتكون مســاهمة في الدفع بكوادر شــابة ورياضية لقيادة الاتحاد وتحت مظلته ورعايته إن كان يعتقد وفريق عمله أن الرياضة لا يمكن أن تتطور إلا به وبوجوده ودعمه وإيمانا منه إن كان يؤمن بأن التغيير سنة من سنن الله في الأرض.أخــيرا أؤكــد أن موقف نادي الصقــر وإدارته كان صائبــا وفي مصلحة الجميع ولكــن وكما يقولــون اليد الواحــدة لا تصفق، خاصــة بعد هرولــة غالبية الأندية اليمنيــة التي كانت في خانــة الممانعة والمقاطعة للانتخابات الشــكلية المفروضة مــن الفيفــا وبهــذه الطريقة المطبوخــة ، هرولت للمشــاركة بالتصويــت لاختيار الاتحــاد نزولا عند رغبة الفيفا والعيسي، تحقيقــا لمصالحها وقليلا من الفتات التي قــد تحصل عليها، لأن موقف الصقر كان يحتــاج لتضامن مواقف الغالبية مــن الأندية لتصحيح مســار الرياضة وانتخاب قيادة للاتحــاد، ليس بالضرورة أن يكون شــخصيتها شــوقي هائل ، رغم أنه شــخصية تســتحق أكثر من ذلك أو إبراهيــم الســويدي أو غيرهما، ولكن كون اليمن ولادة بالمبدعــين والكوادر الكفؤة التي تستطيع عمل الكثير والكثير للرياضة والرياضيين والشباب.. وسلامتكم.

حول الموقع

سام برس