بقلم العميد الركن د حسن حسين الر
ادارة عالية بقدرات متاحة
حين انطلقت الجمهورية اليمنية في جانب ضرب حصار بحري في البحر الأحمر والبحر العربي ثم تالياً إلى اعالي المحيط الهندي ظن كثيرون انها مغامرة يمنية لن تؤتي أكلها ولن تثمر عنه شيء ..
وظل المشككون يمارسون غوايتهم الاعلامية والسياسية ,بل وصل بعضها حد التندر والسخرية ولكن ما أن مرت الايام وتضاعفت الاعمال العسكرية المنتظمة حتى تثبت للجميع ان اليمن تمتلك اوراقاً مهمة ومؤثرة ووفق المتاح لديها خاصة حين توافرت ارادة القتال وتعززت الشجاعة التي اظهرت المعدن الحقيقي اليمني العنيد .. اليمني المقاتل المجاهد الذي لا يضعوا اعتباراً لفارق القوة وفائض القوة لدى القوى الدولية ممثلة بأمريكا وبريطانيا وفرنسا ..
وكان مرد الخطوات اليمنية القوية والاصرار على المواجهة من عوامل عديدة لعل ابرزها :
أولاً : ان اليمن وضعت لنفسها استراتيجية المواجهة مع الطواغيت والقوى الدولية النافذة حتى تتجاوز حالة الضعف العربي المكشوف .
ثانياً : الانطلاق من مبدأ اسلامي قرآني المؤكد على صد ق النوايا وصدق العمل وعدم التواكل الذي اصاب أمة الضاد وامة الإسلام .
ثالثاً : الحرص على التأكيد على ان السيادة اليمنية مفهوماً ومعطيات يجب ان تكون جاهزة لكي يعلم الجميع ان اليمن قد تحرر من سياسات الرضوخ والقبول بالتبعية التي كانت سائدة وينبغي التحرر منها .
رابعاً : ان اليمن ند قوي وانه يريد ان تكون له شراكات وعلاقات قائمة على الاحترام وعلا عدم التدخل في شؤنه الداخلية
خامساً : الاسناد الحقيقي لقضايا الأمة العربية والاسلامية ودعم المظلومين في غزة وفي فلسطين وجنوب لبنان مهما كانت التضحيات والتحديات .
وتحرك اليمن لم تأت من فراغ أو التوهم وانما جاء على خلفية عمل مكثف ونشاط لم يتوقف في جانب اعادة التأهيل واستدامة الاعمال التدريبية واكتساب الخبرات واعادة تنظيم القوات المسلحة تشكيلاتها والاتجاه في مساقات جد مهمة .. نشير الى اهمها :
1- الاهتمام بالتصنيع العسكري النوعي في مختلف المجالات .. وتحديداً في منظومة الصواريخ وفي اطار المسيرات سواء الطائرات أو الغواصات والزوارق المفخخة والقطعات البحرية السريعة
2- تكثيف الاعمال التدريبية والتأهيلية والمعنوية مع الاهتمام بالكم والكيف لصنوف القوات المسلحة البرية والبحرية والجوية رغم تحديات الحرب العدوانية والمواجهات ضد القوى المحلية والاقليمية ومن ورائهما وضد التدخلات الخارجية .
3- الاهتمام بالمنظومة التعليمية والتأهيلية العسكرية مثل تفعيل الكليات العسكرية والمراكز التدريبية التي ظلت تعمل وتنشط وتعد الكفاءات وتسهم برفد القوات المسلحة بدماء جديدة شابة ونشطة حصلت على كم وافر من الدراسات والمهارات العسكرية القيادية والادارية والقتالية التي يحتاجها الضابط المتخرج من هذه الكليات لتنفيذ الاعمال القتالية بالتكتيكات النوعية وتحقيق الجاهزية لخوض المعركة الحديثة المشتركة برؤية وطنية وعقيدة قتال يمنية ..
4- الحرص على تنفيذ المناورات والتمرينات بالذخيرة الحية وانجاز العديد منها التي ضاعفت من الخبرات القائمة وحملت محتوى التطوير والتحديث العسكري النوعي المصقول في ميادين المواجهات وفي ميادين التدريب التي شهدتها اليمن .
5- الاتجاه لتغليب النشاط الاستخباري والاستطلاعي الذي يقوم بعمل استباقي للارتقاء بالمسؤوليات الامنية المهمة والمتعددة التي تحققت للمنظومة الاستخبارية العسكرية والامنية .
6- الاهتمام بعوامل الإخفاء والتمويه وزيادة المواقع الهيكلية والتبادلية والخداع والاهتمام بسرية التواصل ووسائل الحرب الإلكترونية والسيبرانية ولشفرة ..
ادارة كفؤة للمواجهة البحرية
ما ان بدأ الامريكان والبريطانيون في استعرض قواتهم البحرية التي اعتادوا ان يوجهوها الى المنطقة في اطار الابتزاز الغربي الذي يمارسه ضد العرب جاءهم الرد اليمني بشجاعة نادرة ودارة المواجهات القتالية وفق اساليب تكتيكية جديدة جعلت الامريكان والبريطانيين والذين يفقدون توازنهم ويقرون انهم امام ارادة إرادة حقيقية للقتال والمواجهات ولأول مرة تستخدم الصواريخ البالستية والمجنحة في هذه الحرب البحرية .. إذ تعرضت السفن الأمريكية الى وابل منها واسقط من ايدي المتجبرين الطغاة هذه الورقة وبدأت الثقة تهتز بالنظام الدولي الذي تقوده امريكا وبريطانيا ..
وثبت ان المنظومة البحرية الغربية والامريكية تعاني من ضعف واضح وانها معرضة للاهتزاز ..
أولاً : انكشاف محدودية عمل حاملات الطائرات في حال تعرضها للهجوم بالصواريخ وبالغواصات المسيرة وبالطائرات الإنقضاضية المسيرة
ثانياً محدودية التسليح في اسلحة الدفاع الجوي وارتفاع الكلفة أي مواجهة مع أية تحديات
ثالثاً : ان القوة البحرية الغربية مثلت ظاهرة صوتية وقوة يمكن ان يتم تعطيلها بسهولة وبأقل كلفة .
رابعاً: هشاشة الخبرة القتالية البحرية للقوات البحرية الغربية في أية مواجهة وفي ظل ارادة القتال الحقيقي .
نتابع بإذنه تعالى الحلقة السادسة
28 12 2024م



























