بقلم/ محمد العولقي
في معارك الوغى الكروية لا تسال عن مئزر الجمال ولا عن مناقبه وقد أورثن مجدا على حد تعبير الشاعر عمرو بن معد يكرب..
فقط أنصت لجمال برشلونة وهو يحول مئزره البلوجراني إلى خرير ماء يتدفق بين الوجنات حاملا زمهريرا من خضرة ووجه حسن..
جمال برشلونة الفتان لا يخلف لقاءه بالطبيعة..الفرجة يعلو شهيقها وزفيرها كأنها سلالم موسيقية تغازل لحنا لازال أسيرا لنوتة تتشكل بين الغمام ومع تراتيل الحمام..
أمام فن رفيع المستوى يعزف بالأقدام أحلى الألحان ليس أمام ريال مدريد إلا الانحناء لجواهر برشلونية سطعت تحت أضواء ملعب الجوهرة..
شوط أول تشكلت فيه زوابع برشلونية من نار..حتى عندما استبق كليان مبابي الحرائق بهدف مبكر للغاية..لم يكن يدري أن رياح برشلونة أخذت هيئة دوامات نارية عمودية وأفقية..
الإعصار البلوجراني أعلن عن نفسه بهدف موسيقي للعازف على جيتار المهارة الفردية لامين يامال..هدف تعادل من طراز فني رفيع للغاية..
ولأن أرض ريال مدريد لزجة صب عليها كارلو أنشيلوتي بنزين تشكيلة بلا ملامح تكتيكية وبلا ضوابط فنية.. اشتعلت نيران البرشا بثلاثة أهداف متتالية بدأها روبرت ليفاندوفسكي من ركلة جزاء..ثم تلالها الفنان الساحر نجم السهرة رافينيا برأسية بارعة..ثم هدف رابع بلمح البصر عن طريق الظهير بالدي..
شوط ربيعي طبعه برشلونة بأسلوبه الخاص السلس..فيما كان ريال مدريد ضائعا شاردا يتلقى اللكمات دون أن يحرك أنشيلوتي ساكنا..
امتدت حرائق برشلونة تلتهم كل أبيض إلى أن سجل رافينيا الهدف الخامس مع بداية الشوط الثاني..ثم بدأ الانحسار بفضل طرد الحارس تشيزني..مع تسجيل هدف ريالي ثان جميل من ركلة حرة عن طريق رودريغو..
رقص لاعبو برشلونة بلا رحمة على أنقاض ريال مدريد..احتفلوا بلقب السوبر على جراح غريم جعلت منه النيران البلوجرانية هشيما تذروه الرياح..
من صفحة الكاتب بالفيسبوك



























