بقلم / مصطفى بن خالد
لماذا لا ننفذ رؤية بناء الدولة المدنية التي قدمها الشهيد البروفيسور أحمد شرف الدين ؟
في خضم هذا الصراع المرير الذي أنهك اليمن وشعبه، يبدو أن هناك دروساً ومبادئ تركها لنا عظماء هذا الوطن، ومن بينهم الشهيد البروفيسور / أحمد شرف الدين، الذي قدم بأسمكم في مؤتمر الحوار الوطني، رؤية شاملة لبناء الدولة المدنية الحديثة، هذه الرؤية، التي نادى بها الشهيد، لم تكن مجرد نظريات عابرة، بل كانت تعبيراً عميقاً عن تطلعات اليمنيين جميعاً لدولة عادلة قائمة على أسس القانون، التعددية السياسية، والمواطنة المتساوية.
رؤية الشهيد:
أملٌ في زمن الفوضى
لقد قدّم الشهيد شرف الدين نموذجاً فكرياً متقدماً لبناء دولة مدنية تحترم سيادة القانون، تضمن الحقوق، وتكرّس مبدأ الفصل بين السلطات، رؤيته لم تكن مجرد حبرٍ على ورق، بل كانت خارطة طريق للخروج من أزماتنا المتكررة، ولبناء يمنٍ مستقر ومزدهر.
السؤال هنا:
لماذا لا نعود إلى تلك الرؤية؟ ولماذا لا نستلهم من فكر الشهيد مشروعاً جامعاً يضع اليمنيين جميعاً على طريق السلام والتنمية؟
الدولة المدنية:
الطريق الوحيد للنجاة، الدولة المدنية ليست خياراً، بل هي ضرورة لبناء مستقبل مستدام.
دولة مدنية تعني:
1- سيادة القانون:
حيث يكون القانون فوق الجميع، دون تمييز أو استثناء.
2- المواطنة المتساوية:
حيث يحصل كل مواطن على حقوقه كاملة، بغض النظر عن الانتماء الجغرافي أو الفكري أو السياسي.
3- التعددية السياسية:
التي تتيح لكل الأطراف المشاركة في صناعة القرار، بدلاً من احتكار السلطة.
4- احترام الحريات وحقوق الإنسان:
التي تُعلي من كرامة المواطن وتصون حقوقه الأساسية.
لماذا لا تكون هذه الرؤية هي الحل؟
اليمن اليوم بحاجة ماسة إلى العودة إلى طاولة الحوار، واستعادة مشروع الدولة المدنية الذي نادى به الشهيد أحمد شرف الدين وغيره من قادة الفكر والسياسة.
هذا المشروع ليس حلاً مؤقتاً، بل هو أساس بناء يمن مستقر وقادر على مواجهة التحديات.
الأخوة / في مكون أنصار الله
في هذه اللحظة الحرجة، لديكم فرصة تاريخية لتبني رؤية الشهيد أحمد شرف الدين والعمل على تنفيذها، إن هذا القرار لن يعيد فقط لليمنيين ثقتهم بمستقبل بلادهم، بل سيضعكم في موقع الق"مكون المدني الشجاع الذي اختار بناء وطنٍ للجميع.
دعوة لتطبيق الرؤية وتحقيق الشراكة الوطنية
ندعوكم اليوم،
باسم كل يمني ينشد السلام، إلى:
1- تنفيذ رؤية بناء الدولة المدنية:
بتشكيل لجان وطنية تُعنى بتطبيق مبادئ العدالة والمساواة واحترام الحقوق.
2- إطلاق مشروع شراكة وطنية شاملة:
تضم كل الأطراف اليمنية، دون استثناء أو إقصاء، بمن فيهم المرأة والشباب والمجتمع المدني.
3- احترام التعددية السياسية:
عبر تحويل حركتكم إلى حزب سياسي يساهم في بناء الدولة ضمن إطار مدني ديمقراطي.
4- الالتزام بمخرجات الحوار الوطني:
والعمل على تفعيلها كأساس لتجاوز الماضي وبناء المستقبل.
التاريخ لا يرحم، لكنه يمنح فرصاً
الأخوة في مكون أنصار الله
إن بناء الدولة المدنية التي نادى بها الشهيد / أحمد شرف الدين ليس مجرد خيار سياسي، بل هو أمانة في أعناقنا جميعاً، التاريخ سيحكم علينا جميعاً بناءً على اختياراتنا اليوم.
فإما أن نختار السلام، أو أن نبقى أسرى دائرة الحروب والدمار.
لديكم الآن فرصة لتصنعوا الفارق، ولتكونوا رواداً يختارون السلام والبناء بدلاً من استمرار الصراع.
لنبدأ معاً في بناء يمنٍ جديد، مدني، وعادل، لكل اليمنيين.
لندن



























