بقلم/ يحيى محمد القحطاني
تحل علينا بعد غدا الثلاثاء, الذكرى ألربعة عشر لنكبة 11 من فبراير المشئومة, والذي حولت اليمن الواحد, إلى ثلاث دول وسلطنة, مدارس ومعاهد ومباني مهدمة, شوارع وطرقات كلهاحفر ومطبات, جزر وموانئ ومدن يمنية محتلة من الإمارات والسعودية, نزفت اليمن حضاريا, ونزف الشعب ماديا, وتفرق اليمنيين في أصقاع الأرض جماعات وفرادى, كما تفرق اجدادهم قوم سباء, بعد تهدم سد مأرب, ومن بقى في اليمن حولوها إلى دويلات, والجيش إلى مليشيات, وحولوا مشروع الحياة إلى مشروع موت, وصار اليمنيين أموات تحت الثرى, أو جرحى بدون دواء, وموظفين بدون مرتبات .
ومن بعد نكبة فبراير اﻷسود, أصبح الشعب مسروق, والبحر مسروق, الجزر مسروقة, الموانئ مسروقة، البترول والغاز مسروق, وتحول ﺑﺮﺍﺀة إﺧﺘﺮﺍﻉ خطباء الإخوان في الساحات, إلى وطن عنوانه الصراع والدمار, تهديم وتخريب للمنشئات العامة, حرب وحصار شامل على اليمن من البر والبحر والجو, وضع اليمن تحت البند السابع, مقابل ﺟﺎﺋﺰﻩ ﻧﻮﺑﻞ وجنسية للإصلاحية توكل كرمان, مئات الملايين من الدولارات, تصرف مرتبات وإيجارات وبدل جلسات وسفريات, لمرتزقة الشرعية في الخارج والداخل, وما ﻧﺤﻦ ﻓﻴﻪ من إنهيار مريع للعملة مقابل الدولار, وإنقطاع الماء والبترول والكهرباء, عن عدن العاصمة الإقتصادية والتجارية, ونهب للمال العام بالمليارات, هوا ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ ﻭﺍﻟﺸﺎﻓﻲ ﻷﺑﻮﺍﻗﻪ ﻭﺃﺭﺑﺎﺑﻪ .
وتحول يوم 11 فبراير المشئوم، إلى يوم نكبة على اليمن, ونهب منظم لثروات شعب, وفي شراء فلل وشقق فاخرة, في أمريكا وكندا وتركيا ومصر ودبي, ونهب مئات الملايين من الدولارات, إلى حساباتهم في الخارج, وﺛﺄﺭ على السلم والمحبة بين اليمنيين, ﻭغاب العقل وﺍﻟﺤﻮﺍﺭ, وأنتشرالفقر والجوع, وتم إقصاء الموظفين من وظائفهم, وغيبوا دور الشباب في البناء والتنمية, عندما حولوهم إلى ﻮﻗﻮد للهدم ومشروع ﺷﻬﻴﺪ, تلطخت شوارع المدن اليمنية, وقراها وجبالها بالدماء اليمنية, وأمـتلأت باطن اﻷرض اليمنية شـهداء, من أطفال ونساء وشباب, وخانها المتآمرون والعملاء من الداخل والخارج, ولن ينكر هذا إﻵ من أخذته العزة بالإثم .
وفي اﻷخير : نقول لمن أوصلوا اليمن واليمنيين, إلى هذا المنحدر الخطير من الفوضى والحرب والنهب, أن يغادروا المشهد السياسي, لكي يعيش الشعب اليمني المكافح والصابر, حياة أمنة وكريمة في دولة ديموقراطية, فيها مساواة وعدالة إجتماعية, وتبادل سلمي للسلطة, دولة خالية من الفساد والفاسدين, ﻻ فيها إقصاءات ولا إغتيالات, والناس فيها سواسية أمام النظام والقانون, والله من وراء القصد ..!!



























