بقلم/ وسيم عبدالله حليف
منذ بدء سريان الهدنة المستمرة في اليمن منذ سنوات وبدء الحراك التفاوضي هنا وهناك وبين هذا الطرف وذاك لم نلحظ ان تم تغليب مصلحة المواطن اليمني المطحون في كل مكان بالمعنى الفعلي الجاد وبالنظر لما يعانيه من تركمات معيشية قاهرة تجعل من ايلاءه الاهمية القصوى في اي عملية تفاوضية امر ملح وضروري جدا
الضغوط التي تثقل كاهل السلطة السعودية في الرياض نتيجة فشلها في ادارة الازمة اليمنية وفشل حربها وحالة التململ التي تبديها تجاه العودة للتصعيد والحرب كان لصنعاء مثلا ان تستغلها لفرض كل ما امكن وكل ما سيعود بالنفع على المواطن اليمني المحاط بكم كبير من البؤس والحرمان في ظل حرمانه من حقوقه المشروعة بآلتي الدمار والحصار وآفتي الفساد والاستحواذ في كل ربوع الوطن المطحون
لابد ان تدرك الرياض والى جانبها ابو ظبي التي تلعب بالطرق الاكثر غموضا ان مسالة استمرار نهب ثروات البلاد والعبث بمقدراتها والتلاعب بعملتها الوطنية واستهدافها المستمر امور لم تعد مما سيتم السماح باستمراره خلال الايام القادمة فيما لو ادركت صنعاء واجبها تجاه المواطن بالمعنى الفعلي المسؤول لكن الامر يبدو وكما هو واضح خارج اولوية السلطة في صنعاء والا لتم تفعيل كل اوراق الضغط التي من شانها انجاز حلحلة مثمرة على صعيد الملف الانساني كما فعلت وتفعل بالنظر لملفات اخرى كالجبهات التي جرى تنويمها عميقاً من قبل الرياض والى يومنا هذا .. ملفات سياسية اخرى كذلك تحاور بشانها صنعاء وتحصل على النتائج المرجوة وفقا للنوايا المسبقة تجاه مثل هذه الامور وهو مالم يحصل بحسب اعتقادي حين تعلق الامر بحياة الناس وقوتهم وحقوقهم
يستمر المواطن اليمني في صنعاء والمحافظات التابعة لها في استشعار تقصير ما يعتري جهود من يحكم هنا تجاه هذه الامور مدركين ان بالمقدور عمل كل ما من شانه انتشال الناس وانعاشهم من هذا الوضع
قد يكون مما تعول عليه الاطراف الاخرى الغضب الشعبي في صنعاء وقد المح واهتم اعلام الرياض بهذا الامر اكثر من مرة على مدى الفترات الماضية فهل لهؤلاء ان يستلهموا الدرس من ذلك
وان كان بمقدورك الاستمرار والامر كما هو عليه وكل شي على ما يرام بالنسبة لك لماذا عليك ان تفوت ما تمتلك من فرص لارغام الاخرين على كف ايديهم او فعل ما عليهم لاحداث انفراجة انسانية اقتصادية جادة في كل البلاد !
مهما وجهنا الخطاب ذاته للطرف الاخر المتمثل في الشرعية لتحميلهم ذات المسؤولية يظل ارتباطهم بالرياض وابوظبي وتخليهم عن قرارهم وحتى انفسهم لصالح الدولتين الامر الحاسم في مسالة ان لا يُرجى منهم فعل ما ليسوا اهلا لفعله وكفى
ويبقى المواطن غير اولولية بالنسبة للجميع



























