بقلم/ عبدالرحمن الشيباني
تدخل التحالف في اليمن كان كارثياً ،هكذا ينظر اليمنيين لواقع حالهم اليوم بعد عشر سنوات من تدخله في بلادهم، عانوا فيه الكثير وما زالوا يدفعون فاتورة الحرب المُكلفة من دمائهم وأمنهم ولقمه عيشهم ، فلم تتحول عدن الى دبي ثانية ، ولاعادت صنعاء كالرياض .

قبل تدخل التحالف السعودي الإماراتي في اليمن كان الدولار حينها = 220 ريال يمني والسعودي = 57 ريال واليوم بعد أن دمر التحالف الاقتصاد الوطني وصل الدولار إلى 2600 ريال والسعودي 670 ريال " ومازال العبث مستمراً.

المواطن اليمني هو الضحية والحلقة الأضعف بالطبع في كل ما يجري ، فقد انعكس هذا الإرتفاع بسعر الصرف وعدم ثبوته علي معيشة المواطن،نظرًا لعدم وجود سياسه نقديه ناجعه ، وهو ما أدي هذا الي ما نشاهدة اليوم من تردي الحاله الاقتصادية للناس ،فقرص العيش بعدن وصل 125ريال وهو مرشح للزيادة وفى تعز كذلك وصل الى 100ريال .

وللعل خروج الناس للشوارع في عدن ومطالبتهم بتحسين الخدمات ووقف ارتفاع الأسعار الجنوني ، قابلة ردة فعل غير مسؤولة من قبل سلطات الانتقالي التي تسيطر امنياً علي عدن لا وجود هنا للشرعية ، والتي قامت قواته بالاعتداء علي المتظاهرات اللاتي خرجن للاحتجاج ،ووصفهم بانهن من تعز واب ،وصف بالتدليس الرخيص ان يلجأ المجلس لإثارة المناطقيه بين ابناء الشعب الواحد ، لالشى إلا للهروب من الاستحقاقات والمطالب المعيشية، التي ينادي بها المواطنين فى عدن وغيرها من محافظات الجنوب واليمن عُمومًا.

هذا الأمر بطبيعة الحال كان قد لقي سُخرية واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي ايضاً، ولم يكتفي الذُباب الإلكتروني للتابع للانتقالي المدعوم امارتيا بذلك، بل حاول الصاق التهم بهن ومحاولة أحداث الفوضي وسط المُحتجات، بالتحريض عليهن، كان قد سبقها احتجاجات المعلميين والمعلمات ،والذين مازالوا حتي هذة اللحظة منتظريين وعود حكومة عدن، بتحسين ظروفهم، دون ان تكون هناك إستجابة لتلك المطالب المشروعة.

المجلس السياسي الأعلي بصنعاء بدورة ، يجب ان يقرأ ما يحدث هناك بمسؤولية ، والنظر الي واقع الموظفين خصوصا المعلميين منهم في مناطق سيطرته بسكل جيد ، ويعمل علي تحسين الضروف المعيشة لهم ،الذين يخوضون حربًا غير مُتكافئة مع واقعهم البائس، الذي وصل الي حدا لا يُطاق، جراء إستمرار إنقطاع رواتبهم، بعد استبشروا خيراً في إنتظام صرف نصف الراتب كما أعلن عنه حينها، لكنهم تفاجئوا بعكس ذلك .

والحقيقة لم تكن تعز أحسن حالاً من عدن ،فقد نظمت نساء تعز احتجاجات ومظاهرات، تنديداً بانهيار الخدمات وتردي الأوضاع الإقتصادية والمعيشة، ودعت المسيرة النسائيةبعودة خدمات الكهرباء الحكومي والماء والصحة وإيقاف إنهيار العملة الوطنية وغلاء الأسعار والإيجارات وضبط الانفلات الأمني ،وهي حقوق يراها حقوقيون ومتابعيين للشأن اليمني طبيعية ومشروعه.

وازاء ذلك يقول مصدر اقتصادي مستقل " ان حكومة عدن الموالية للتحالف تتجه لطباعة كميات كبيرة من العملة الجديدة دون أي غطاء نقدي أو أصول مقابلة وضخ كميات إضافية من النقد المحلي في السوق لتغطية العجز الذي تعانيه في ظل تدهور اقتصادي غير مسبوق وانهيار تاريخي في سعر العملة الوطنية وتجاوز سعر صرف الريال اليمني حاجز 2600 ريال للدولار و 670 مقابل السعودي وانقطاع المرتبات وتفاقم الأزمات التي تعصف بالمحافظات الواقعه تحت سيطرته .

وحذر المصدر من عواقب المقامرة الاقتصادية الخطيرة، بطباعة البنك المركزي في عدن عملة جديدة، لان ذلك سيؤدي إلى انهيار ما تبقى من الثقة في النظام المصرفي وسيسهام في تراجع قيمه العملة اكثر مما هي عليه الآن ، وازدياد نسبه التضخم ، وتآكل القوة الشرائية للمواطنين ،وبشكل كارثي وتفكك ما تبقى من مؤسسات الدولة الهشة ،وتصاعد الاحتجاجات الشعبية ،واتساع رقعة الغضب ضد التحالف السعودي الإماراتي ،ومجلسة الثمانية الذي يبدوا إنه بعيداً عما يجري في الشارع .

وياتي ذلك بعد عجز حكومة عدن من الحصول على منحه مالية من دول التحالف، والشركاء الإقليميين وتراجع حاد في المساعدات الخارجية ،إضافة الي فشلها في ضبط الأوعية الإيرادية وعبث النفقات وتفشي الفساد والنهب، وهي مايعده مراقبون عدم ثقة المانحيين والتحالف بالمجلس والحكومة، التي هي اصلاً صنيعة يدها والدينامو المحرك لها ،وهو ماينذر بتفجر الاوضاع في اليمن بشكل يصعب علي احد السيطرة عليه، مالم تعمل السلطات لجبح التدهور الحاصل في معيشة الناس وتحسين الخدمات المقدمة لهم كاقل واجب عليها ان تفعله وبسرعة .

حول الموقع

سام برس