بقلم/ محمد العزيزي
اليمن بلد مستهلك ولديه تبادل تجاري مع كل دول العالم ومع ذلك البلد لم تستفيد من هذا التبادل والطلبات التجارية والاستهلاك الكبير والواسع في توطين الصناعات وبالذات تلك التي استهلاكها بشكل يومي وشهري وحتى سنوي ، رغم أن اليمن فيها من المواد الخام الداخلة في الصناعات وهي كثيرة وعلى رأسها المنتجات الزراعية التي يجب أن تتحول إلى صناعة مستدامة طوال السنة وفي متناول جميع اليمنيين.
إذا من أين تبدأ عملية توطين الصناعة في اليمن ؟ كثيرون يرون أن هذا الإجراء يبدأ من الحكومة وقوانينها إن أرادت الحكومة فعلا حيث يجب أن تسعى الحكومة اليمنية إلى تعزيز الاقتصاد الوطني من خلال توطين الصناعات المحلية تشريعيا وقانونيا ومحاربة الفاسدين الذين يعرقلون البلاد اقتصاديا في دعم استقرار وتوطين الصناعة والاستثمار وذلك في إطار سعيها لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
إن من أهم أهداف توطين الصناعة في اليمن يبدأ بعد المرحلة الأولى والتي تحدثنا عنها أنفا وهي قيام الدولة بعملية دعم وتشجيع المنتج المحلي في توفير الحماية للمنتجات المحلية وتشجيع الاستثمار فيها وخلق فرص عمل لتوطين الصناعات لأن ذلك يساهم في خلق فرص عمل جديدة للشباب اليمني.
من المعروف أن توطين الصناعات المحلية هي منطلق حقيقي لإيجاد اقتصاد قوي ومتنوع وأيضا تنويع مصادر الدخل و زيادة الإنتاج المحلي يمكن اليمن من تنويع مصادر دخله وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتقليل الضغط على العملة الصعبة وتقليل الواردات بطبيعة الحال تمكن اليمن من تقليل الضغط على العملة الصعبة وحماية الاقتصاد من التقلبات العالمية.
تحتاج هذه العملية أيضا إلى تشجيع المواطنين وتوعيتهم في دعم المنتج المحلي وعدم شراء البضائع المستوردة والتي لها منتج محلي منافس في إطار التكامل الاقتصادي والاجتماعي والنهوض بالبلاد واقتصادها ، إلى جانب حاجة الدولة والحكومة اليمنية إلى عقد العديد من الاتفاقيات التجارية محليا وإقليميا ودوليا ، وهذا الأمر بدأت الحكومة ممثلة الاقتصاد والصناعة والاستثمار التوقيع على العديد من اتفاقية الشراكة بينها وبعض المؤسسات الحكومية والخاصة لذات الغرض .
أيضا تحتاج الصناعات المحلية إلى بنية تحتية متطورة لتوفير الطاقة والمياه والمواصلات لتجاوز التحديات والصعوبات والمتطلبات التي هي في الأساس الرافعة الحقيقة لإيجاد استثمار وصناعة مستدامة دون عوائق ومنصات بالإضافة إلى احتياج المستثمرون إلى تمويل كاف لإنشاء وتشغيل المصانع وكذا مساعدة الدولة والمجتمع اليمني المستهلك في إذابة وإيقاف المنافسة الشديدة التي تواجه المنتجات المحلية من المنتجات المستوردة وهنا يأتي دور الإعلام والأندية الاقتصادية ومنظمات المجتمع والغرفة التجارية في توعية المجتمع والمواطنين والمستهلك بأهمية تشجيع الاستثمار والمنتجات المصنعة محليا والمساهمة في تطوير وتحسين الاقتصاد والمنتجات المحلية الوطنية لأن ذلك يؤدي إلى الفائدة المزدوجة للمواطنين والاقتصاد الوطني.



























