بقلم/ علي أحمد مثنى
بنيامين نتنياهو مطلوب للعدالة الدولية باعتباره مجرم حرب يعرفه العالم بأنه صهيوني نازي متطرف يمارس الإبادة الجماعية والفصل العنصري ، يرتكب الجرائم ، ماكر ، غدار، مراوغ تدعمه الأحزاب الدينية اليمينية المتطرفة بعنصرية (شعب الله المختار) وتدعي التفوق على بقية البشر (وأولهم العرب) بتحالفٍ مع المسيحية الصهيونية والغرب الأمريكي الأوروبي الاستعماري..
—إرهاب النتن تقليد لمنهج الإرهابي (ديفيد بن غوريون) أول رئيس وزراء للكيان الغاصب، ارتكب مجازر القتل وفظائع التشريد وهدم البيوت والتوسع في أراضي فلسطين والعرب ، منذ زرعت إسرائيل كدولة بدعم وعناية ورعاية بريطانيا الشريرة..
(مهمة إسرائيل الأساسية)
— أنشأت بريطانيا إسرائيل في مطلع القرن الماضي للقيام بدور وظيفي يحقق أهدافاً أساسية، منها إعادة تشكيل الوطن العربي من أجل استمرار السيطرة والتحكم.. وكان وعد بلفور اللعين شيك مفتوح مَنح اليهود أرض فلسطين لتسهيل تنفيذ الخطط الغربية في المنطقة، وشُرطي يحمي مصالحه الاستراتيجية ومنع العرب من تحقيق الوحدة والنهضة الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية، كما ورد في كثير من الوثائق البريطانية منها..(وصايا تقرير بنرمان 1907م) وصولاً لخطة (بريجنسكي) مستشار الأمن القومي الأمريكي في عهد الرئيس الراحل جيمي كارتر التي تتضمن العمل على تفجير صراعات وحروب أهلية عربية ونسج فتن الحدود وتوظيف التباین الديني والمذهبي والطائفي والقبلي والمناطقي..الخ، وهو ما أكده المحاضر الصهيوني (برنارد لويس) صانع متطرفي المستشارين في البيت الأسود والبنتاغون وتحقق مقترحاتهم الكارثية في واقعنا العربي برعاية وإشراف غربي أمريكي وتمويل خزينة عائدات الثروة العربية التي استغلها الأعداء لتدمير وإنهاك الأشقاء، وبالذات ما يتعلق بالقضية الفلسطينية..
— اسم بنيامين في العبرية يعني أبن البركة والرخاء...(لا بارك الله فيه ولا في عمله) ؛ وفي شريعة اليهود يُعتبر من الأسماء المقدسة (لا قدَّس الله له اسماً ولا روحاً).. بنيامين هو اسم أصغر أولاد النبي يعقوب وكان عددهم (12 ولداً)..
— وُلِد النتن في مدينة يافا الفلسطينية العربية (تل أبيب) لأبٍ هاجر من بولندا إلى فلسطين العربية عام 1920م، واسمه الأصلي (ميكيلوفيسكي)، وغيَّر اسمه في فلسطين المحتلة إلى نتنياهو ، متنكّراً لاسمه البولندي الأصلي؛ وجاء ولده المجرم بنيامين على شاكلته يتنكر لكل الأعراف والقِيَم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية والقانونية..
—تولَّى النتن منصب سفير لإسرائيل في واشنطن وأيضاً وزارة الخارجية الصهيونية أكثر من مرة.. ثم تولَّى رئيس حكومة الكيان لأول مرة عام 1996م؛ ونتيجة دعم الاحزاب الدينية الإسرائيلية وعلاقاته الواسعة مع الدولة العميقة في أمریکا واروبا ومنهم كبار رجال الأعمال الصهاينة، ومع بعض الأنظمة العربية ، كان الأكثر بقاءً في منصب رئيس الحكومة نتيجة ما يملكه من قدرات شيطانية للتعامل مع كل المتناقضات ومع من يحقق رغباته وطموحه الفرعوني، مثل الثعلب الماكر يسرق ويخدع ويدَّعي عند انكشافه الموت..!!
— ماسبق الإشارة إليه نبذة مختصرة عن خطط الغرب وعن هذا الإرهابي النتن الذي جسَّد بوضوح ما يقوله القرآن الكريم وكافة تدوينات الشرائع وكتب التاريخ عن الصفات اللصيقة بسلوك اليهود في نكث ونقض العهود والمواثيق والاتفاقيات.، وما حدث من نكث الاتفاق الأخير مع المقاومة الفلسطينية في غزة بعد فشل أهدافه المعلَنة والسرية بعدوان عسكري
ليل نهار ولفترة (471 يوماً) تجاوز قدرة ومساحة جغرافية غزة حوالي (363 كلم مربع) ولم تتحقق أهدافه رغم الدعم بإمداد تسليح واقتصاد غربي بلا حدود، معززاً بالرعب والحصار والتجويع وتدمير المرافق الصحية والخدماتية وبخذلان عربي مميت والهدف بقاء إسرائيل، وكما قال الرئيس السابق الخرف بايدن:(إذا لم توجد إسرائيل سوف نصنع إسرائيل) هذا قول له دلالاته...وأعلن الرئيس ترامب عقب دخوله «البيت الأسود» بعنجهية أن غزة لم تعد صالحة للعيش وعليهم الرحيل إلى سيناء المصرية والأردن،
(مواقف النتن من مشاريع السلام)
—عارض النتن (وعمره 29 سنة) مؤتمر مدريد للسلام عام 1991م بعد تدمير العراق في عدوان عاصفة الصحراء، وهذا المؤتمر كان أحد المسكنات والخدائع الغربية وبتواطؤ بعض أنظمة العرب تحت شعار استعادة الحق الفلسطيني والعربي بوسيلة السلام والدبلوماسية،:
(الأردن هي الدولة الفلسطينية)
— النتن يعلن موقفه الصريح من توصيات مؤتمر مدريد رفض (قيام دولة فلسطينية) وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة، ويقول في تصريح تلفزيوني:
[دعونا ننظر إلى الأمة العربية التي (تضم 21 دولة) ، مساحتها (تقارب مساحة الولايات المتحدة)، ثرواتها تعادل (ثلث الثروة العالمية) ، أضف إلى ذلك أن هناك دولة فلسطينية وهي الأردن (60% من سكان الأردن فلسطينيون).. ويضيف: أظن أنه أمر مثير للاهتمام أن ياسر عرفات والملك حسين وهما العدوان اللدودان يتفقان على أمر واحد وهو أن الأردن (دولة فلسطينية قائمة)، لذا ما يتم الحديث عنه هو المطالبة (بدولة فلسطينية ثانية (رقم 22)، وهذا يتفق مع قول الرئيس ترامب بتهجير سكان غزة إلى مصر والأردن، والأخير هو الوطن البديل المخطط له؛
(اتفاقية أوسلو)
—أُرغم الفلسطينيون على توقيع اتفاقية أوسلو التي بموجبها تشكلت سلطة شبيهة بالحكم الذاتي في الضفة الغربية.. وواقع هذه السلطة ليس لها سلطة على الإطلاق لإدارة ما تم الاتفاق عليه وتحولت إلى شرطي أمني يقدم المعلومات الاستخبارية لإسرائيل ويقوم بتنفيذ الأوامر لملاحقة واعتقال وقتل رجال المقاومة فقط
—أهم مؤلفات النتن ياهو:
1- كتاب "مكان تحت الشمس" وهو أحد المؤلفات الصهيونية المبرمجة، ويظهر فيه التطرف حول القضية الفلسطينية بشكل خاص، والصراع مع العرب بشكل عام..
2—كتاب (إسرائيل بين الأمم).. وهو يسرد بالنصوص مطامع إسرائيل وتوسعها في أراضي الدول العربية لتنفيذ خطة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات ووفقاً للخرائط المعدة..
(المبادرات العربية)
—تقدَّم العرب بعدد من المبادرات ورحَّبوا بعدد كبير من المبادرات الأجنبية والأممية لتحقيق السلام بخضوع مقيت ينتقص الحقوق العربية المشروعة وتقديم تنازلات كبيرة ومنها مصادقة مجلس الخليج على المبادرة الشهيرة للأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي والتي تطورت إلى المبادرة العربية وتم إقرارها في قمة بيروت عام (2002م)، ومضمونها الأرض مقابل السلام على حدود 1967م مقابل التطبيع الكامل مع إسرائيل.. ولكن النتن قال: وبصوت عالٍ (السلام مقابل السلام) فقط دون التنازل عن شبر من الأرض.. والسلام هنا يعني اعتراف العرب بالأمر الواقع مع التطبيع الكامل دبلوماسياً واقتصادياً وإعلامياً وثقافياً.. الخ؛ ومن السخرية أن التطبيع قائم مع عدد من الأنظمة العربية التي صنعتها بريطانيا وحلفاؤها كما صنعوا إسرائيل، والجميع تحت الحماية الغربية!
أهداف غير معلَنة ومنزلق خطير
—إن استئناف العدوان على قطاع غزة فجر يوم الثلاثاء 18 مارس 2025م هدفه الرئيس إفراغ القطاع من السكان، وهو هدف غير معلَن حيث قال وزير الحرب الصهيوني الجديد: " كل الأبواب والبلدان مفتوحة لسكان غزة للمغادرة".. وآخر مشاريع التهجير الذي دفعت الإرهابي النتن لمعاودة العدوان الهمجي بضوء أخضر أمريكي ربما قد جرى التفاهم مع حكومة أرض الصومال (غير المعترَف بها دولياً)، فقد صرح وزير خارجيتها المدعو عبدالرحمن طاهر آدم (بإنهم منفتحون على بحث استقبال سكان غزة مقابل الحصول على الاعتراف وفتح ممثليات دبلوماسية)..
— في نطاق تغيير خارطة الشرق الأوسط المستهدَفة والسعي لتنفيذ الأهداف غير المعلَنة ومنها (شق قناة بن غوريون) تربط البحر الأبيض بالبحر الأحمر عبر أرض غزة لتكون موازية ومنافسة بل ومعطلة لقناة السويس..
—المؤشرات تقول إنه بعد استئناف الشيطان نتنياهو وعصابته العسكرية والدينية والسياسية العدوان على غزة وعدم التزامه بالاتفاق ووقف العدوان، فإن المنطقة قادمة إلى منزلق خطير غير محمود العواقب ، ربما يتوسع لحرب إقليمية قد تتطور لحرب عالمية،.(ومن السهل اتخاذ قرار الحرب، ومن الصعب وقفها)..
— يقول الشاعر العربي الكبير المتنبي ، يرحمه الله:
— كالخيلِ يمنعُنا الشمُوخ شكايةّ...
وتئِنُ من خلفِ الضلوعِ جروحُ
— كم دمعةٍ لم تدرِ عنها أعينُ...
ونزيفها شهدت عليهِ الروحُ
ويقول أمير الشعراء أحمد شوقي -يرحمه الله- كما رددها البطل القائد/ يحيى السنوار قبل استشهاده:
— وللحرية الحمراء بابُ
بكل يدٍ مضرجةٍ يدقُ
—لكم الله سكان غزة ، في ظل انحطاط الأخلاق وسقوط القانون والعدل والصمت العربي والإسلامي والإنساني.



























