بقلم / عادل عبدالله حويس
في عالم الرياضة حيث تختلط الإثارة بالحركة ويُولد النصر والهزيمة في ثوانٍ معدودة هناك رجال يقفون خلف الكواليس، يحملون كاميراتهم كأبطال صامتين، يكتبون القصة بلغة الضوء والظل.
من بين هؤلاء يبرز اسم عبدالله حويس عميد المصورين اليمنيين الذي جعل من التصوير الرياضي شغفًا لا ينضب ومن عدسته نافذة لروح الملاعب اليمنية.
لم يكن حويس يقتصر على مجرد التقاط صور للاعبين وهم يركضون أو يسددون الكرة بل كان يركض خلف اللحظة ينتظر نبض الحدث ويصطاد حركة تكشف القصة كاملة.
كان يعلم أن في كل لقطة حياة وأن لكل هدف لحظة فرح وحزن وأن الصورة يمكن أن تحكي ألف كلمة.
شغفه بالرياضة لم يكن نتاج حب للميدان فقط بل كان نابعًا من إدراك عميق لدور الصورة في حفظ التاريخ وتحويل اللحظة العابرة إلى ذكرى خالدة.
لم تكن الكاميرا آلة تصوير فحسب بل كانت رفيقة دربه وسلاحه في مواجهة انسياب الزمن وانقضاض اللحظات.
في كل مباراة، كان حويس يستشعر نبض الجماهير ويبحث عن تلك الوميضة التي تضيء الميدان: قد تكون هدفًا قاتلًا احتفالًا هيستيريًا أو حتى دمعة لاعب تُخفي وراءها قصة كفاح.
وكل صورة التقطها كانت شهادة وفاء لرياضة اليمن وامتدادًا لروح الجماهير التي تشعر وتحب.
اليوم، حين ينظر أحدنا إلى أرشيفه الحافل يرى ليس فقط صورًا بل يقرأ قصة وطن ينبض بالحياة والرياضة.
قصة رجل جعل من شغفه بالتصوير الرياضي فنًا، ومن عدسته مرآةً تعكس ألوان اليمن في أبهى صورها.
*مصور صحفي ورياضي



























