بقلم/ احمد الشاوش
يتحدث الشارع اليمني عن حُماة الديار .. حُماة الفساد في اليمن الكبير بطوله وعرضه أن كل شيء أصبح على المكشوف ، فلا حُماة الديار ، حموا الديار ، ولا حُماة الفساد حموا البيت اليمني من العبث إلا قليل من الصادقين الماسكين على دينهم كالجمر.

الكل يبيع البلاد والعباد بنظام الجملة والتجزئة والتقسيط المريح بلا خجل ولا خوف ولا رادع..
الكل يشتغل بنظام الشريحة وتجار الحروب بنظام الكيبل وهات ياشغل وبيع وشراء للبلاد والعباد الا من رحم الله.

واحد رابط خط مباشر مع امريكا والثاني مع بريطانيا والثالث مع السعودية والرابع مع الامارات والخامس مع قطر والسادس مع تركيا والسابع مع إيران والثامن مع روسيا والاخير مكووووور مع إسرائيل!!؟ والتحويلات المالية تتدفق بالدولار واليورو والريال الاخضر الى بعض أبناء اليمن التعيس خير شاهد.. والقصور والفلل والاستثمارات والشركات والغرف الفندقية خير دليل على السقوط والانحطاط وتعطيل الفصول والاصول الى سماسرة العالم.

الكل بيشتغل قرعة تحت ستار الجمهورية والملكية والوطنية والدين والاخلاق والقومية والاشتراكية والناصرية والبعثية والاسرية والمناطقية والشللية والكل يقبض فلوس وارواح العباد مثل عزراااائيل.

وهات يافساد وافساد وعمالة وارتزاق وتآمر وخيانة وبيع وشراء وذمم والسعيد من اتقى الله .

قلنا لكم ياجماعة الخير .. يا أصحاب الدكاكين والبدرومات والفنادق ودهاليز الاحزاب والنظريات والمذاهب .. يا ابناء وطني .. ياقادة .. ياعسكريين .. يا امنيين .. يانُخب .. يامشايخ .. يا سياسيين .. يا دبلوماسيين ومثقفين واعلاميين وفقهاء وقضاة وعلماء وخطباء.. عميان ومستضيين .. مفتحين ومغلقين.. اربطوا علاقات شخصية مش على حساب الوطن والشعب ، وأخرجوا من احزاب السماسرة مش من الاسلام ، والمأساة ان كل واحد بيقرع وطنية وهات يامسرحيات وقصص ومواقف ومشاهد.

علينا أن تنذكر قول الشاعر أبو الاسود الدؤلي :

لَا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأْتِيَ مِثْلَهُ عَارٌ عَلَيْك إذَا فَعَلْت عَظِيمُ

العلاقات الدولية مسؤولية الدولة الحرة والمتحررة من التبعية والارتباطات المشبوهة التي تحترم نفسها ومسؤولياتها وشعبها وتربطها علاقات مع العالم تقوم على احترام الوطن وسيادته وحفظ ثرواته وجُزره وبحاره ومواقعه الاستراتيجية مش التفريط في البلاد والعباد تحت أقنعة التبعية وجلابيب الولاء المذهبي والطائفي والمناطقي وقبل ذلك أموال السفارات والسفراء الحرام.

قلنا لكم ايها الجمهوريون والملكيون والقوميون والليبراليون.. والاشتراكيون والناصريين ، والبعثيون والاخونجيون والمؤتمريون والانصار يكفي مزايدة وكذب وتضليل واشاعات وايدلوجيات ونظريات وخطابات ناعمة وتفخيخ وكسار رؤوس وتضحية بالشباب .. أجلسوا على طاولة اليمن الكبير وقدموا تنازلات من اجلكم واجل اليمن والشعب وتعايشوا بدلاً من الصراع والسجون وضياع البلاد والعباد.

اليوم كل شيء أصبح واضح مثل عين الشمس ، فأما أن نكون في ظل قيادة تجسد وتؤمن بقيم التسامح والتعايش والحرية واحترام الآخر وتقديم الخدمات وتطبيق العدالة .. او نكون في غابة عالم المصالح و الوحوش والصقور الجارحة ونكتب نهاية دولة ومؤسسات وشعب ووطن ونتشتت ونتطاير كالغبار في أصقاع العالم.

تحية للشرفاء .. تحية للابطال الذين لم يركعوا لصنم في عالم التماثيل البشرية .. تحية للوطنيين الذين لم تنبت لحومهم وعظامهم ودماءهم وشحومهم وأقكارهم وثقافتهم من أموال السفارات الاجنبية والمنظمات المشبوهة المدمرة للهوية اليمنية والقيم والاصالة والاعراف والتقاليد السامية .

شاهد الحال أن هناك قضايا كبيرة تمس الوطن وتمزق النسيج الاجتماعي وتفجر المواطن وتُفخخ الامة.. هناك قضايا اجتماعية واقتصادية وسياسية وأمنية وانسانية خطيرة تهدد البلاد وتدمر المواطن وتستنزف المجتمع وتحبط الشعب فهل هناك من يقف أمام بلدوزر الفوضى والمشاريع والاجندات الخارجية بثقة وصدق وبعيداً عن الحسابات الرخيصة.

علينا ان نعود الى كتاب الله وسنة رسوله عليه السلام وأن نتذكر قوله تعالى :

"قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا" سورة الكهف .. والرسول عليه أفضل الصلاة والسلام يقول " انما الاعمال بالنيات ..

اليوم هناك كتائب وزمر وطُغم ومنظمات وتنظيمات وجماعات وحركات وجنس لطيف وجنس ناعم وجنس خشن لمناصرة الفساد وتلويث المجتمع ونشر سياسة وثقافة الافساد والايقاع بالطفولة والمراهقين والشباب وماتبقى من الشرفاء في طول اليمن وعرضه من خلال الحرب الناعمة والساخنة .. ورغم ذلك مازلنا نراهن على بعض الشرفاء والصادقين والمؤمنين من حماة الوطن الذين لم يتلوثوا بالاموال الحرام ولم ينغمسوا في الرذيلة والعمالة والارتزاق والتبعية للشرق والغرب.. أملنا كبير.
اللهم أنصر أخواننا في غزة ووحد صف العرب والمسلمين وأنتقم من كل خائن وناقم وظالم .
[email protected]

حول الموقع

سام برس