بقلم / عادل عبدالله حويس
في قلب غزة حيث تتعانق أصوات الحق مع صرخات الألم يردد وائل الدحدوح كلمات تعكس عمق المأساة: «ثمن الحقيقة في غزة باهظ جداً». هذه الكلمات ليست مجرد تعبير عن الحزن بل هي صرخة مدوية تعكس واقعاً أليمًا يعيشه الصحفيون في هذه البقعة الطاهرة من الأرض.

لقد سقط اليوم ٢٤٥ إعلاميًا وصحفيًا شهداء الحقيقة، في سبيل نقل ما يحدث من وحشية ومجازر يرتكبها الكيان الصهيوني. هؤلاء الأبطال لم يكونوا مجرد ناقلين للأخبار بل كانوا صوتاً للمعاناة ومرآة تعكس آلام الشعب الفلسطيني.

إن استشهادهم هو دليل حي على أن الحقيقة لا تزال مدفوعة بثمن باهظ وأن الأحرار في هذه الأرض يدفعون حياتهم ثمناً لكشف الظلم.

غزة وطن الكرامة والعزة والحرية تئن تحت وطأة الاحتلال ورغم كل ذلك يظل أبناء الشعب الفلسطيني صامدين يحاربون من أجل حقهم في الحياة والكرامة. ستظل تلك المجازر محفورة في ذاكرة العالم شاهدة على وحشية الاحتلال وعلى روح المقاومة التي لا تنكسر.

إننا بحاجة إلى أن نرفع أصواتنا ليس فقط لننعي الشهداء بل لنؤكد على ضرورة أن تصل الحقيقة إلى كل بقاع الأرض. فالعالم بحاجة إلى أن يعرف ما يحدث في غزة وأن يشهد على تضحيات هؤلاء الأبطال الذين اختاروا أن يكونوا في قلب الحدث رغم كل المخاطر.

في الختام، لن ننسى شهداء الكلمة أبناء الأرض الذين سطروا بدمائهم أروع قصص البطولة.
رحم الله جميع الزملاء الذين ضحوا من أجل الحقيقة وستبقى ذكراهم حية في قلوبنا تنير الطريق نحو الحرية والعدالة.

حول الموقع

سام برس