بقلم/ علي أحمد مثنى
في مساء يوم الأحد الـ 7 من سبتمبر المجيد 2025م حدث خسوف للقمر استمر أكثر من ساعة وأظلم الليل على مساحة واسعة من الأرض..ونورت سماء أرض اليمن الكبير بفرحة فوز المنتخب الشباب على نظيره منتخب سلطنة عمان الشقيق (2—0) في دورة كأس الخليج (تحت سن 20) بنسخته الأولى في مدينة أبها السعودية ليتأهل إلى المباراة النهائية مع نظيرة السعودي مساء الأربعاء 10من سبتمبر الجاري وفعلاً نجح اللقاء بين الاشقاء وكانت نتيجتة حصول منتخبنا على كأس المركز الثاني وكأس أفضل لاعب في البطولة هو النجم الامع (عباس عامر)، وبعد اللقاء تساقطت دموع الشباب بصدق طهارة الوطنية نتيجة عدم تحقيق ماكانوا يتطلعون إليه.. ولكن نقول لهم أنتم أنجزتم ماكان مستحيل رغم الظروف القاسية والتحديات المختلفة التي واجهتكم منها ضعف توفر الإمكانيات المختلفة التي يتعذر قياسها مع ماتوفر لنظرائكم في المنافسة ومحدودية إلاهتمام الرسمي وفترة التدريب وتجميد نشاط الدوري العام اليمني منذ 2014م ، انجزتم بطموحكم الوطني وجهود الفريق الفني والإداري بقيادة الكابتن (محمد صالح النفيعي) انجزتم مالم يخطر حتى على بآل رجال السلطات والسياسات الذي نهبوا كل شيء ولم يتركوا شيء للبلد وللأجيال وجددتم باقدامكم استفتاء يمني جديد أظهر تمسك الشعب اليمني بوحدته الوطنية لانه صاحبها وحاميها ومن ضحى بالكثير من أجلها..

(الحزن والسخط والغضب عم ربوع الوطن)
بعد المباراة عم الحزن والسخط والغضب جميع فئات الشعب وكل ضمير وطني يمني وعربي حي لجرم العدوان الصهيوني الغاشم على صنعاء والجوف بغارات استهدفت منشآت وبيوت مدنية وسقوط اعداد من الضحاياء المدنيين الأبرياء..سقطوا شهداء

(سياسيون لم يرفعوا رأس)
معظم المتسلطين في سلطات بلادنا المنكوبة، هم أساس تعاستنا ومصدر... (شقاؤنا، عذبونا ، جوعونا ، نهبونا ، سرقونا ، ذاق منهم الشعب المر والعلقم والوجع والألم)تلوثوا بدرن نجاسة الفساد والارتزاق والإرتهان للخارج ويعتقدون أننا لانتابع مايفعلون من نهب أموال الشعب وانواعها وارقامها ..!!! وجعلوا من مدن اليمن الكبير محطات ترانزيت لسفرياتهم إلى بلدان ضيافة اولياء النعمة .. ولايسألون بحال الشعب التعيس وشقائه بالبحث عن اللُقمة.. نعم رجال سلطة فرضوا على الشعب بقرار الخارج قريبه وبعيده فتاجروا بمصالح اليمن الكبير ومقدراته وأرضه..(أكلوه لحم وطحنوه عظم) افسدوا كل جميل في اليمن الكبير*.
قصة طريفة من لقاء الأستاذ الراحل محسن العيني رئيس الوزراء السابق مع الأستاذ الشاعر الراحل عبدالله البردوني بعد عودته من مهرجان أبوم تمام في بغداد عام 1971م وفوزه بجائزة رفيعة عن قصيدته الرائعة ( ابو تمام وعروبة أليوم).... استقبله الأستاذ العيني وقال له : (لقد رفعت رأس اليمن عالياً يا أستاذ عبدالله) فكان جوابه الساخر:(والله يا أستاذ محسن ما فعلتوش لليمن رأس حتى نرفعه) !!!... على افتراض لو عاش المرحوم أ. البردوني حتى الآن مع رجال السلطات المتعددة في بلادنا حاليا ماذا سيقول؟ عن إنجازاتهم المحزنة وأهمها تشضي اليمن الكبير فقد جعلوا منه ثاني أفقر بلد في العالم والشعب يعيش الحزن والجهل والمرض والكمد)

(اليمن أكبر مخزون شبابي)
تقديرات معدل الفئات العمرية للشباب تتجاوز ال 70% إلى مجموع السكان ( اليمن من اعلاء معدلات النمو في العالم ( 3،7%).. والشباب هم القوة والثروة الفعلية لأي بلد إذا أحسنت خطط وبرامج التعليم والتأهيل بما يناسب العصر المعرفي والتقني والتكنولوجي...(خلقوا لزمان غير زمانكم) ومعروف عن الإنسان اليمني تميزه بدرجة عالية من الذكاء والتفاعل العلمي والعملي والمهارات والانشطة المتنوعة... الخ،ودين الإسلام
حث على العلم وجعله فريضة على كل مسلم ومسلمة... ونقتبس بهذا الخصوص كلام من خطاب الدكتور مهاتير محمد مؤسس نهضة ماليزيا تحدث فيه عن بناء الإنسان ، التعليم ، الصحة ، الاقتصاد، التنمية ، العدالة، الديمقراطية.. الخ فسأله أحد الحاضرين ماذا عن الإسلام؟ قال:(كنت اتحدث عن الإسلام)

(فتية إن أمروا المجد استجابا)
هاجر الكثير من الشباب اليمني بطموحهم وأحلامهم إلى كثير من دول العالم بحثا عن بيئة حاضنة ومشجعة لمواهبهم الإبداعية وجدوا فيها البديل وملاذ يُتحقق فيها مستقبلهم وهنا نشير إلى عينة من شباب اليمن المهاجر الذي حقق نجاح رفيع في مختلف التخصصات على سبيل العينة وليس الحصر:
1— لدكتورة مناهل عبدالرحمن ثابت حاصلة على دكتوراة في رياضيات الكم ودكتوراة في الهندسة المالية، أول عربية تحصل على لقب عبقريةلعام2013م عن قارة إسياء
2— الدكتور الطبيب *أمير غالب فاز بمنصب عمدة مدينة هامترامك في أمريكاء عام 2021م وحقق فيها إنجازات وخدمات مبهرة وحاليا يشغل متصب سفير الولايات المتحدة لدى دولة الكويت الشقيقة
3— الدكتور ريان مصطفى بهران: حاصل على الدكتوراة في العلوم والهندسة النووية والفيزياء الهندسية المزدوجة ، أستاذ مشارك في جامعة ميتشجين الأمريكية العريقة، يعمل حالياً وكيل مساعد وزارة الطاقة الأمريكية لشؤون المفاعلات النووية
4—المجال لايتسع لاسماء شباب يمنيين متميزون وهناك مواهب في مختلف التخصصات والعلوم وفروع الرياضية... الخ
يقول الدكتور أحمد زويل الحاصل على جائزة نوبل في الفيزياء: الغرب ليسوا عباقرة ونحن لسنا أغبياء فقط هم يدعمون الفاشل حتى ينجح ونحن نحارب الناجح حتى يفشل
ختاما يقول الشاعر
المرحوم/أ. عبدالله البردوني:
* من القبر حشرجات الترابْ
على الجمر من مهرجان الذبابُ
* عرفت اصفرار الرماد العجوز
ليحمر فيه طفور الشباب
* وحرقت أنفاسي المطفئات..
واطفأتها بالحريق المذاب
والله المعين وسيبقى نبض قلبي يمنيا

حول الموقع

سام برس