بقلم/ مطهر تقي
ليس بقليل ما أصاب المعلم اليمني خلال السنوات الماضية ابتداءً بتعامل وزارة التربية والتعليم مع المدرسين والكادر الإداري بلا مبالاة عن أحواله الشخصية وظروفه المعيشية الصعبة، وعدم التفكير في إعطائه حقوقه ...
كذلك في تعامل إدارة المنطقة التعليمية من استهتار وعدم احترام المشرف أو المشرفة ، للمدرس فيهان في وظيفته ومكانته الاجتماعية، ويتعرض للمزاجية الشخصية بعيدًا عن القانون، وعلى سبيل المثال يعامل معاملة سيئة لأن المشرف أو المشرفة يشككون في إيمانه السياسي بسبب عدم حضوره الاحتفالات العديدة التي يعتبر حضورها أكثر أهمية من التدريس نفسه واقترح هنا تعديل الدستور بإضافة وجوب موظف الدولة حضور تلك المناسبات .
كذلك تعامل إدارة المدرسة له عند أي تأخير عن القيام بأي واجب يطلب منه، فيتخذ ضده الجزاء المزاجي بعيدًا عن اللائحة المنظمة لمدارس الجمهورية...
والمصيبة الكبرى هي سماح المدرسة بأهانة بعض اولياء امور الطلبه للمدرس عند أبسط شكوى لأبنائهم ضد مدرسهم، وبالرغم من كل تلك المعاملة غير اللائقة بالمعلم ولا تتوافق مع دوره العظيم في تعليم الأجيال التي أوصلته إلى مرتبة الأنبياء والرسل، تفاجأ في هذا الشهر أكثر من عشرين ألف مدرس وإداري باتفاق وزارة التربية والتعليم ووزارة الخدمة المدنية وكذلك وزارة المالية بتخفيض راتبهم إلى الربع، فأصبح راتب كل فرد منهم لا يزيد عن خمسة وعشرين ألف ريال في الشهر، بدلًا من تطبيق نظام التقاعد على من بلغ أحد الأجلين فيحال إلى التقاعد، ويواصل الإداري أو المدرس المغضوب عليه عمله بدلًا من إحالته قسرًا وظلمًا إلى التقاعد، ويحرم من مصدر دخله ومعيشته مع أسرته ويجد نفسه خارج المدرسة، ولم يبقَ إلا الصفوة من المدرسين والإداريين المرضي عنهم من قبل المشرف أو المدير، فما هذا الظلم يا حكومتنا الرشيدة، وعلى رأسها الأستاذ القدير محمد مفتاح وكذلك الوزير الخلوق حسن عبدالله الصعدي شفاه الله (الذي كان مدرسا ويعرف قدر الظلم الذي يجده المدرس في بلادنا) الذي حسب ظني فيهما أنهما لا يرضيا بهذا الظلم لأصحاب أشرف مهنة في حياتنا، ولا يرضيا كذلك أن يصل راتب المدرس إلى أقل من خمسة وعشرين ألف ريال في الشهر، وهو مبلغ يمكن لأي وجيه من الوجهاء التابعين لوزارة التربية والتعليم أو غيرها أن يشتري بذلك المبلغ تخزينه يومًا من أيامه.
أتمنى أن تراجع الحكومة هذا الإجراء القاسي بتطبيق نظام الخدمة المدنية وإحالة من بلغ أحد الأجلين إلى هيئة التقاعد، ويعود أي مدرس أو إداري إلى عمله حتى لو كره ذلك المدير أو المشرف، فالحق أحق أن يتبع، وأقول كذلك للثلاث الوزارات:
اتقوا الله في حق المدرس والإداري ، وأتساءل: لماذا تكُرِهون الناس ضد التوجه السياسي في صنعاء؟ لماذا تعاملوا البعض بظلم والبعض الآخر بمجاملة؟ اعلموا أن الظلم ظلمات، وأن الله سيجازي من يظلموا الناس بعقاب في الدنيا والآخرة.
أتمنى أن تهتم الحكومة وقبلها القيادة السياسيه العليا بالمدرس في بلادنا وتعود مكانته الي المرتبه التي يستحقها الأنبياء من الاحترام و التقدير... وباسمي وباسم كل الآباء اسأل وزارة التربية و التعليم ما رأيها في مستوى التعليم في هذا الزمن ومتي يدرس الطالب اذا كان طابور المدرسة يبدأ الساعه الثامنة صباحا وينتهى الساعه العاشره وهو في اناشيد وشعارات... وكم هي أيام الاحتفالات التي يجب على الطالب و المدرس أن يحضروها في الشهر وهل قيادة الوزارة راضية على مستوى التحصيل العلمي في بلادنا ؟؟؟
٣١-١٢-٢٠٢٥



























