بقلم/ علي أحمد مثنى
يعيش العالم حالياً عصراً ساخناً ونُذُر اشتعال حروب مدمّرة بعد أن بلغ تنافس القوى الكبرى على الموارد النادرة ومحرّكات الطاقة والنفوذ الاستراتيجي خطاً أحمر قد يصل الأمر إلى تفجير صاعق الحرب الكبرى يُستخدم فيها سلاح هالك للحياة يُعيد البشرية للعصر الحجري وقد لا يبقى من سكان الأرض إلا المليار الذهبي الذي تهدف إليه حكومة العالم الخفية وبمعول مصدر إشعال فتيل الشر أمريكا، هذه الإمبراطورية التي قامت على أنقاض أجساد ودماء الملايين من السكان الأصليين (الهنود الحمر).. والملايين من الأفارقة المعتقَلين السود الذين جلبوهم مكبَّلين بالسلاسل، ومات الملايين بالأمراض أو مَنْ ألقوا بهم إلى البحار والمحيطات أثناء رحلة العبودية؛ ومَنْ وصل سالماً إلى أمريكا كعبيد وسخرة عملوا في مزارع البيض ومصانعهم في ظروف قاسية للغاية..
—أمريكا عمرها حوالي (250سنة، نسبة 93%) منها قضتها في شَنّ الحروب والاعتداءات والغزو، وتدبير الانقلابات والاغتيالات والاعتقالات نتج عنها قتل الملايين من البشر وإهلاك الحرث والنسل والحجر والشجر..
—يقول كثير من الباحثين في الشأن الأمريكي إنها أمبراطورية انتقلت من مرحلة (الهمجية) قتل واستيطان إلى مرحلة (التقدُّم) دون أن تمر بمرحلة (الحضارة)، وهي أول مَنْ استخدم القنابل الذرية والأسلحة المحرَّمة دولياً.. وآخر مغامرات همجيتها العدوان على فنزويلا واعتقال رئيسها مع زوجته بأمر من الرئيس المنفوش ترامب الذي يمثّل بحق الصهيونية الشريرة..
(تصريحات السفير)
* مايكل هاكبي سفير الولايات المتحدة لدى كيان الاحتلال الإسرائيلي الذي صرّح علناً وبالفم المليان ووعد يجدد به وعد البريطاني بلفور عام 1917م المشؤوم، ويقول هذا السفير أن (الأردن ولبنان ومصر وسوريا والعراق والسعودية) هي أرض أعطاها الله لإسرائيل لأن اليهود شعب الله المختار، وحق إسرائيل أن تستولي على هذه الأراضي لـتُكَـوّن(إسرائيل الكبرى)..و(مملكة الله)، وأكد لمَنْ لا يفقه (من نهر النيل إلى نهر الفرات حق توراتي لليهود...) السفير السفيه لا يمكن أن يقول هذا الكلام دون تعليمات مُسبَقة من الدولة التي يمثّلها، ويتلقى تعليماته منها ولم يصدر حتى تصريح من الخارجية الأمريكية ينفي صلته بهذا التصريح، أو حتى من باب الدجل السياسي يقول "هذا يعبّر عن رأي السفير الشخصي"..
—كلام السفير هاكبي خطوة في تنفيذ مشروع ترامب لتصفية القضية الفلسطينية، وفي نفس الوقت تدشين لتنفيذ مشروع (إسرائيل الكبرى) تسنده الحشود العسكرية الكبيرة الأمريكية للمنطقة، ولن يقتصر الأمر على مهاجمة جمهورية إيران الإسلامية فقط بل سيتجاوز المُعلَن ليشمل العبث بخرائط جميع الدول العربية خاصةً مع مواصلة العدوان الصهيوني اليومي على لبنان وسوريا وغزة والضفة الغربية و(مناطق السلطة المريحة (في أريحا) وهو إعلان صريح بإلغاء اتفاقية أوسلو 1993م)؛.
(مَنْ هو مايكل هاكبي؟)
•شخص مسيحي معمداني صهيوني، حاكم سابق لولاية اركنساس، وكان أحد مرشحي الحزب الجمهوري للانتخابات الأمريكية عام 2008م.. يحمل شهادة في الإلهيات، وسبق أن عمل قسيساً قبل دخوله معترك السياسة..
(أقوال وخطوات التغيير)
•يقول النتن: (نحن نعمل على تغيير الشرق الأوسط والتاريخ) ويقصد بـ "نحن" مع حلفائه أمريكا والغرب الأوروبي الصهيوني وبعض الأنظمة العربية المتعاونة.. وفي هذا الجانب تنـبَّأ المرحوم الدكتور إبراهيم المسيري - يرحمه الله - منذ عدة عقود، بتعاون بعض العرب الذين وصفهم باليهودي الوظيفي مع إسرائيل بقوله:(هيجي يصلي العشاء معنا)، وهذا التنـبُّوء يتحقق في واقعنا العربي والإسلامي ، من خلال تعاون سري وعلني لبعض الأنظمة على حساب مصالح الأمة
•قال الرئيس ترامب المتهم بجرائم غير أخلاقية الصديق الحميم للشيطان جيفري أبستين: (إسرائيل مساحتها صغيرة مقارنةً بمساحة العالم العربي!!، وقد أعطيت الجولان لإسرائيل الغنية بالموارد والمياه تتجاوز التريليونات من الدولارات)..
(مخططات مرسومة مسبقاً)
كثيرة هي البدائل التي تتبعها إسرائيل لتنفيذ طموحاتها وبما يتناسب مع المتغيّرات التي تجري في المنطقة في موازين القوة ومتغيراتها من دولة لأخرى..ومن الخطط على سبيل المثال ما يلي:
—خلال القرن الماضي (ق. 20) كُشفت عدة خطط لتقسيم ما تم تقسيمه في (سايكس/ بيكو 1916م )، وحالياً مواصلة العدوان على الدول المجاورة بهدف صُنْع الفِتن العِرقية، المذهبية، العشائرية.. الخ، تسمح للعدو بالتدخُّل العسكري.. وما يجري بين الحكومة السورية والجماعات الكردية والدرزية إلا نموذج حَيّ لذلك..
—في 1982م اقترح باحثون صهاينة تصوُّرات لتفكيك العالم العربي وتعديل الحدود لتحقيق (إسرائيل الكبرى)، وقد يتحقق إذا لم يتعافَ النظام العربي المتهالك المريض
—نخبة أمريكا برئاسة البرتقالي ترامب تحت ساطور فضائح جرائم الجزيرة وهي نقاط ضعف قاتلة يستخدمها النتن بذكاء ويعلم تفاصيل ما خفي منها، وسيفرض ما يريد من مغامرات هنا وهناك !!!
— يقول النتن ياهو: حربنا ليست في قطاع غزة فقط، وسنغيّر خريطة الشرق الأوسط..
—النتن يعلن أمام يهود العالم إنجازه الكبير في محاربة الحِلف الشيعي، وهو بصدد بناء حِلف لمواجهة الحِلف السني المزمَع تشكيله (مصر، تركيا، السعودية، باكستان)..
(الشعارات انقلبت!!)
— قال الكاتب السعودي داود الشريان فى موقعه على منصة (x): "رَمْيُ إسرائيل في البحر" الذي استُخدم طويلاً كشعار عربي بات اليوم مقلوباً..
سفير أمريكا لدى إسرائيل يتحدث عن حق توراتي لإسرئيل في الاستيلاء على الشرق الأوسط.. والسيناتور "ليندسي غراهام" يستحضر تدمير اليابان نموذجاً للحسم في غزة، (بَـقِيَ الشعار وتَـغيَّر القائل)..
— ختاماً.. يقول الشاعر اليمني الحزين أ. إبراهيم سعدون:
•يا أيُّها الحُـزنُ الَّـذي لا يذهَبُ
رفـقـاً فقلبي بالأسـى يتعـذَّبُ
•لـو كان في عيني بقايا بسمةٍ
لرأيتَ فيها ألــفَ موتٍ يُكتَبُ
•مزَّقـتَ أيّامـي وأطفأتَ المنى
وغدوتُ في بحرِ الأسى أتقلَّبُ
والسلام يصنعه المؤمن القوي.



























