بقلم/ علي أحمد مثنى
سُمّيت اليمن في الكتب السماوية الأرض الغنية والأرض المقدَّسة.. وسمَّاها المستشرقون بلاد العجائب؛ والأخباريون سَمَّوْها بلاد القصور والعطور.. ويقول المؤرخون إنها تسبق في تَمدُّنها مصر وحضارة بابل، وهي أصل الفراعنة، وجاء منها العِلم والحِكمة والزراعة؛ وتُـعتبر أحد المثلث الحضاري القديم (العراق، مصر، اليمن)..
* من كتاب الكافي من تاريخ اليمن (قديمه وأوسطه وحديثه) للأستاذ مطهر تقي: يقول الاصطخري - تُوفّي «349ه»: واليمن المشتملة على تهامة ونجد اليمن وعجمان ومهرة وحضرموت وبلاد صنعاء وعدن وسائر مخاليف اليمن، فما كان من السّرّيين حتى ينتهي إلى ناحية يَلَـمْلَـم ثم على ظهر الطائف ممتداً من نجد اليمن إلى بحر فارس شرقاً فمنه اليمن ويكون نحو الثلثين من ديار العرب..
(الوحدة كرامة وعِزة)
•الوحدة الوطنية كرامة وعِزة ومجد لكل يمني وعربي شريف، وهي القاعدة الثابتة والانقسام طارئ ويحدث نتيجة الغِيرة الوطنية من أجل إعادة الوحدة ذاتها..
يقول الأمير معن بن زائدة في وصية لأبنائه:
تأبى العِصِيُّ إذا اجتمعن تَـكسُّراً
وإذا افترقنَ تَـكسَّرت آحادا
(الوحدة هدف واتفاق)
* الوحدة هي هدف خامس من أهداف الثورة اليمنية "سبتمبر التغيير، وأكتوبر التحرير" : (العمل على تحقيق الوحدة الوطنية في نطاق الوحدة العربية الشاملة.
•اتفاقية الوحدة في (المادة 15) تقول: يُـعد الخروج على الوحدة أو الدعوة إلى التشطير أو الانفصال أو التحريض على تفكيك الكيان الوطني بأي وسيلة أو شكل، جريمة كبرى يستوجب الرد عليها بأقصى الوسائل.. الخ.
•يقول أ. آزال عمر الجاوي: لن تعود للناس في اليمن كرامتهم إلا بوجود نظام جمهوري وحدوي يؤسّس لدولة حقيقية..
(الوحدة يحميها الشعب والدستور)
* الوحدة الوطنية يحميها الشعب صاحب المصلحة الحقيقية الذي ضحَّى من أجلها بالغالي والنفيس، ووافق على دستورها في استفتاء شعبي ديمقراطي عام 1991م كانت نتائجه بالأغلبية المطلَقة تجاوزت 98%، وكانت أكثر مشارَكة تصويت في المحافظات الجنوبية؛ لذلك فعوامل الوحدة متجذّرة فيها وفي وجدان كل يمني شريف..وكما هو معلوم للجميع، الشعب اليمني في الغالب ليس له سِجِل خصام في صراعات مذهبية ولا تنافر مناطقي ولا تَصادم قبلي مع استثناءات بسيطة بخبث يتم تضخيمها ، لذلك فعوامل التناغم الاجتماعي تحمي الوحدة وتعززها في الواقع، ولكن وقود ضخ شرور الفتن الخارجية والمطامع السلطوية الداخلية هما مَنْ يشعل النزاع السياسي ومكائده، ويوظّفون كل تَبايُن أو قضية حقوقية مهما كانت طبيعتها لخدمة إجندت عدائية، فاليمن الكبير بخير إذا كُـفَّ الأذى..
(رسالة للاشقاء في الخليج)
•المفكر العربي أ. د. محمد المختار الشنقيطي ينصح الاشقاء في دول الخليج ويقول لهم :.. أول ماينبغي أن تفعله دول الخليج بعد الحرب (يقصد الحرب على إيران) هو أن تسجد شكر لله تعالى، ثم تسعى للصلح بين اليمنيين، وتضم اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي، لتحقيق العمق الجغرافي والديمغرافي الضامن للبقاء في عالم لايرحم فتهميش اليمن ثم تهشيمه كارثة استراتيجية على شعوب الجزيرة العربية كلها)
(اتركوا فرصة للعقلاء والكفاءات)
* نَـعَم..الشعب اليمني ينتظر الخروج من وضع مأساوي طال زمنه.. وعلاجه مرهون بمنح عقلاء وحكماء وخبراء اليمن فرصة لإصلاحه ؛ وعلى أيديهم ووطنيتهم تتضمد جِراح وتُعالَج مظالم وتنتهي قضايا.. واليمن الكبير في مجمله أصبح قضية كبرى ينتظر من أبنائه الشرفاء تقديم المشاريع التي تعيد اللُّحمة الوطنية إلى مسارها وتُخطّط لإعادة الإعمار الذي يفتح أملاً للأجيال بعد صبر ووجع وفقر ونزوح وتَشرُّد وبطالة، وكوارث مُخَلَّفات خنادق المشاريع الصغيرة بمختلف تَنوُّعاتها وادّعاءاتها وتبعياتها..
(وحدويون ولا فينا انفصالي)
•ختاماً.. يقول الشاعر والفنان الموسيقار الكبير المرحوم- محمد سعد عبدالله - في رائعته الوطنية "وحدويين" :
•ولا في مجتمعنا شاذ.. ولا فينا انفصالي
•وحدويين.. ولا هذا جنوبي عاد.. ولا هذا شمالي
•بات يحضنا وطن.. وحدوي اسمه اليمن
•رفرفي يا راية الوحدة.. تَملّي في العلالي ع الوحدويين
•وحدويين وما نرضى بوحدتنا بديل
•لأجلها عشنا وضحينا لها جيلاً فجيل
•وانتصرنا يا وطن .. وحدوي اسمه اليمن
•والسلام حياة ومحبة وأمل تنمية وبناء.


























