سام برس
بقلم / عادل حويس
في عالم كرة القدم كثيرا ما تتحدث المنتخبات عن صعوبة الظروف والتحديات التي تواجهها في طريق المنافسة لكن هناك منتخبات تتحول قصتها الى نموذج استثنائي يتجاوز حدود الرياضة ليعبر عن ارادة شعب بأكمله ومن بين هذه النماذج يبرز المنتخب اليمني الذي يخوض استحقاقاته القارية حاملا معه آمال الملايين وطموحات وطن انهكته الظروف لكنه لم يفقد ايمانه بقدرته على النهوض .
ومع اقتراب المواجهة المرتقبة تتجه الانظار نحو ابطال اليمن الذين يدخلون المباراة في ظل واقع رياضي معقد فرضته سنوات طويلة من التحديات فمنذ اكثر من اثني عشر عاما تعرضت الرياضة اليمنية لظروف استثنائية اثرت على مختلف مفاصلها من توقف المسابقات المحلية الى تراجع النشاط الرياضي وتضرر المنشآت والملاعب ورغم ذلك ظل اللاعب اليمني قادرا على الحضور والمنافسة بفضل عزيمة لا تعرف الانكسار واصرار على تمثيل الوطن بأفضل صورة ممكنة.
ان ما يميز المنتخب اليمني اليوم ليس الامكانات الكبيرة ولا التحضيرات المثالية بل الروح القتالية التي يحملها لاعبوه داخل المستطيل الاخضر فهؤلاء اللاعبون يدركون انهم لا يمثلون انفسهم فقط بل يمثلون شعبا يتطلع الى لحظة فرح حقيقية تعيد اليه شيئا من الامل وسط تحديات الحياة اليومية ولذلك تتحول كل مباراة يخوضها المنتخب الى مساحة وطنية جامعة يلتف حولها اليمنيون في الداخل والخارج.

وتكتسب المواجهة المقبلة اهمية استثنائية كونها تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق حلم التأهل الى كأس آسيا 2027 وهو حلم يترقبه الشارع الرياضي اليمني بكل شغف فالتأهل لن يكون مجرد انجاز كروي يضاف الى سجل المشاركات بل رسالة تؤكد ان الارادة قادرة على تجاوز الصعوبات وان اليمن ما زال قادرا على صناعة النجاح رغم كل الظروف .
اليوم يقف ابطال سبأ امام فرصة جديدة لكتابة صفحة مشرقة في تاريخ الكرة اليمنية مستندين الى دعم جماهيرهم وثقتهم بقدرتهم على المنافسة حتى اللحظات الاخيرة وبين الطموح المشروع والاصرار الكبير يبقى الامل معقودا على رجال المنتخب لتقديم اداء يليق باسم اليمن ويمنح الجماهير الفرحة التي تنتظرها فالاوطان الحية لا تستسلم للظروف واليمن كان وسيظل عنوانا للصمود وصناعة الامل من قلب الالم .

حول الموقع

سام برس