بقلم/ د باسم المذحجي
كرة القدم اليوم فرص استثمارية وتسويقية للاعبي المنتخبات والدول، وباتت حظوظ المنافسة للفرق تعتمد على القرارات التكتيكية أكثر من الاستراتيجية، ودقة تحديد نقاط القوة والضعف، ودهاء المدربين في صياغة استراتيجيات تنافسية مبنية على حقائق موضوعية .
أيّ المحدد اليوم، لياقة لاعبي الفريق المنافس، وأسلوب لعب الفريق ككل ،(مثل التمركز، الضغط، والتحول من الدفاع للهجوم)، و خطط المدرب الخصم المتوقعة، واستغلال الثغرات في طريقته.
بلغة أخرى ؛ في مواجهات كأس العالم 2026،و لتحليل حظوظ أي فريق في كرة القدم بدقة، ليس شرط إعتماد مستوى الأداء الحالي، جاهزية اللاعبين (الإصابات)، المواجهات المباشرة (التاريخية)، ونوعًا ما ظروف المباراة (أرض الملعب والدافع).
أكثر تبسيط للفكرة، وكأننا نتحدث عن استراتيجية واقعية ثابته للتعامل من دون برمجيات الفيديومثل تقطيع المباريات واستخراج اللقطات لشرح الأخطاء والتمركز ،وتحليل البيانات (Data Analysis)استخدام برمجيات لقياس إحصائيات دقيقة مثل نسبة التمريرات الصحيحة، الأهداف المتوقعة (xG)، ومناطق استلام الكرة.
لماذا؟ لأن الفرق في 2026 معظمها متقاربة في المستوى، والوقت المتاح 90دقيقة مرهون بنتيجة قد لاتسعف المهزوم لاحقًا من تدارك الوضع .
الخلاصة بأننا نلعب اليوم على دهاء المدرب، وذكاء الجهاز الفني للفريق لحظة بلحظة ،ولياقة اللاعب التي تجعله يلعب 90دقيقة بنفس المهارة، والتركيز، والحفاظ على سلامة الجسد من الإصابات.
_حظوظ الفرق العربية في كأس العالم 2026.
النشامة ومحاربي الصحراء كلاهما يلغي حظوظ الآخربنسبة 50%، والأرجنتين تسقط 25%من هذه النسبة لتبقى لدينا 25%.
نسور قرطاج أقل حظًا أمام هولندا والسويد واليابان، نظرًا لأن الساموراي الياباني مرشح لتصدر المجموعة مع هولندا أو السويد ،وبالتالي تكاد فرص تونس لاشيء.
العنابي يلعب أمام البلد المستضيف كندا ،وتواجه سويسرا القوية، وتلعب مع البوسنة التي صعدت على حساب ايطاليا ،وبالتالي الحظوظ تكاد تكون لاشيء.
الأخضر السعودي يمتلك أكبر وأقوى دوري في الشرق الأوسط، لكن اللاعب السعودي فقد ساعات لعب لصالح المحترفين، ومازاد الطين بله بأنها في مجموعة" الموت" كاب فيردي التي تأهلت على حساب الكاميرون، وأسبانيا المرشحة للقب البطولة ،ولاننسى بأن المجموغة تضم الأرغواي رابع "كونمببول" أمريكا الجنوبية التي تفوقت على البرازيل.
تبقى لدينا الفراعنة وأسود الأطلس وهما أعلى قيمة تسويقية لللاعبين العرب في كأس العالم مع محاربي الصحراء..
يلاحظ بأن أسود الأطلس يعدون من العشرة الكبار عالميًا متفوقين على راقصي السامبا ،لكن مؤشرات اليوم، والقيمة التسويقية لزملاء فينيسيوس جونيور تمنح المغرب نسبة 75% فقط.
أخيرًا الفراعنة وماأدراك مالفراعنة، نسبة حظهم 100%، خصوصًا إذا نجحوا في الإطاحة بالشياطين الحمر في اول لقاءاتهم،وذلك قبل سحق كل من نيوزلاندا وإيران، خصوصًا ،وأن منتخب مصر يتفوّق على بلجيكا في تصنيف "ذا أثلتيك" للمونديال حيث يعد المنتخب المصري الرابع عشر عالميًا من حيث اللياقة البدنية.
عودة على بدء، الفراعنة جاهزون بدنيًا ،فهل ينجح الفريق المصري في قراءة أفكار الخصوم بكل دهاء وتبديل الخطط فجأة أثناء اللعب، والوصول بمحمد صلاح الى منصة التتويج.
الأيام القادمة ستجيب.
باحث استراتيجي يمني.


























