سام برس
للشباب دور كبير في نهضة الشعوب والارتقاء بدولهم، إن هم تمت تربيتهم وفق النهج النبوي الشريف على صاحبه أفضل الصلاة والسلام، وتجسيدا لذلك تشارك جامعة البيضاء في الملتقى الدعوي السنوي العشرين بدار المصطفى للدراسات الإسلامية بتريم ١٤٤٧ه ه، خلال الفترة ٢٩ ذي الحجة ١٤٤٧ه إلى ٣ محرم ١٤٤٨ه ممثلة بعميد مركز التدريب وخدمة المجتمع أ.د محمد حسين النظاري، بورقة بحثية عن : الشباب والاقتداء بسيد الأحباب حسن الخطاب أنموذجاً
ويهدف البحث إلى بيان معالم الاقتداء النبوي في حياة الشباب، متمركزاً حول "حسن الخطاب" بوصفه أنموذجاً تطبيقياً، مع ربط ذلك بمنهج مشايخ التربية والتزكية والسلوك، وعلى رأسهم الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ و دار المصطفى للدراسات الإسلامية بتريم. وتكمن إشكالية البحث في سؤال محوري: كيف يمكن للشاب المسلم المعاصر أن يقتدي بسيد الأحباب صلى الله عليه وسلم في خطابه وحواره؟ وما المقوماتبؤ والمقاصد والمساقات التي تشكل القول البليغ النبوي؟ وكيف جسّدت دار المصطفى ومشايخ التربية هذا المنهج عملياً في توجيه الشباب؟
ولمعالجة ذلك اعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي الاستقرائي، بتتبع النصوص الشرعية وتحليل المواقف التربوية النبوية، واستخلاص الدروس، ثم مقارنتها بتطبيقات مشايخ التربية المعاصرة.
وتوصل عميد كلية الزراعة والعلوم البيئية بجامعة البيضاء في البحث إلى نتائج جوهرية، أبرزها: تميز الخطاب النبوي الشريف الموجه للشباب بمقومات بلاغية ونفسية ومنهجية جعلته قولاً بليغاً مؤثراً؛ وكشف عن مقاصد عقدية وأخلاقية ومجتمعية عالية؛ واستنباط سبعة مساقات رئيسة لإيراد الخطاب النبوي؛ وبين أن دار المصطفى و الحبيب عمر بن حفيظ قد طبّقوا هذه المساقات تطبيقاً عملياً في تربية الشباب المعاصر وتزكيتهم، مما جعل تجربتهم نموذجاً معاصراً رائداً للاقتداء النبوي وحسن الخطاب. كما يعزز البحث ما سبق للباحث نفسه من إسهامات سابقة في توعية الشباب بقضاياهم المختلفة، من خلال كتاباته الصحفية أو ارتباطه بالعمل في المجال الشبابي .
وأوصت الدراسة بأن على الدعاة والمربين دراسة تجربة دار المصطفى والاستفادة منها في تربية الشباب، وعلى المؤسسات التعليمية إدراج فقه الخطاب النبوي الكريم في مناهجها، والاهتمام بالمراكز الصيفية الهادفة. كما اوصى وسائل الإعلام بإبراز جهود مشايخ التربية والتزكية في توجيه الشباب، ونشر ثقافة الاقتداء النبوي، إلى جانب تحمل أولياء الأمور مسؤوليتهم في تربية أبنائهم، وحمايتهم من آفات العصر، خاصة التطرف والسلوكيات المنحرفة والمنحلة وتعاطي المخدرات والمسكرات، وتعزيز ارتباطهم بالمسجد والعلماء.
كما أوصى الباحثين بإجراء مزيد من الدراسات حول تطبيقات المساقات النبوية في المؤسسات التربوية المعاصرة؛ لما لها من أهمية كبيرة في إظهار المدرسة النبوية التي تخرج منها العلماء والمجاهدون الذين فتحو البلدان بعلمهم وحسن اخلاقهم وكثير منهم من أرض اليمن .
ويشهد الملتقى مشاركة كبيرة من العلماء والمفكرين والدعاة والاكاديميين من داخل اليمن ومختلف الدول الإسلامية. والتي تتزامن مع الاحتفال بالعام الهجري الجديد من كل عام.


























