سام برس
تتجه أنظار عالم المال والأعمال في تركيا وكندا إلى المشاورات التي ستشرف عليها المؤسسات والهيئات العامة وممثلو القطاعات الاقتصادية في البلدين، تمهيدا لمفاوضات اتفاقية التجارة الحرة نهاية العام الجاري.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها الأناضول، أطلق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، خلال لقائهما على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) السادسة والثلاثين لرؤساء الدول والحكومات التي عُقدت في العاصمة أنقرة، مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين تركيا وكندا.

وفي إطار الاستعدادات للمفاوضات المتعلقة بالاتفاقية المرتقبة، سيتم تنفيذ برنامج عمل مكثف وشامل طوال فصل الصيف بين الهيئات المعنية من كلا البلدين.

وتهدف وزارة التجارة التركية إلى إدارة عملية التفاوض بمساهمة جميع الأطراف المعنية، ليتم بعد ذلك التركيز على تقييم العلاقات التجارية والاقتصادية الحالية بين البلدين، إلى جانب دراسة الآثار المحتملة للاتفاقية.

**الجولة الأولى من المفاوضات متوقعة في الربع الأخير من العام
وبعد انتهاء مجموعات العمل الفنية من تحديد نطاق المفاوضات، سيتم إعداد الوثيقة الإطارية الخاصة بها، على أن تُستكمل بعدها التحضيرات النهائية السابقة لانطلاق المفاوضات.

ومن المتوقع أن تُعقد الجولة الأولى من مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين تركيا وكندا خلال الربع الأخير من العام الجاري، حيث يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محطة مهمة لنقل العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين إلى مستوى جديد.

**التبادل التجاري بلغ 2.7 مليار دولار
بلغت صادرات تركيا إلى كندا خلال العام الماضي ملياراً و577 مليوناً و398 ألف دولار، في حين بلغت وارداتها من كندا ملياراً و162 مليوناً و825 ألف دولار، ليصل إجمالي حجم التجارة الخارجية بين البلدين خلال العام الماضي إلى مليارين و740 مليوناً و223 ألف دولار.

وخلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، سجلت صادرات تركيا إلى كندا 619 مليوناً و168 ألف دولار، بينما بلغت وارداتها 652 مليوناً و257 ألف دولار.

وعند تصنيف الصادرات بحسب القطاعات، جاءت المراجل (الغلايات الصناعية) والآلات والأجهزة والمعدات الميكانيكية في المرتبة الأولى خلال عام 2025 بـ158 مليوناً و781 ألف دولار، تلاها الحديد والصلب بـ104 ملايين و436 ألف دولار، ثم المصنوعات من الحديد والصلب بـ97 مليوناً و45 ألف دولار.

**لقاء وزيري التجارة
وعقد وزير التجارة التركي عمر بولاط، ونظيره الكندي مانيندر سيدهو، اجتماعاً مطلع يونيو/ حزيران الماضي بهدف تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

وخلال اللقاء، اعتُبر قطاع الطاقة أحد أكثر المجالات الواعدة لتوسيع التعاون المشترك، كما اتفق الجانبان على دراسة فرص التعاون في مجال الطاقة النووية، بما في ذلك بحث المساهمات المحتملة لتكنولوجيا المفاعلات النووية الكندية "CANDU" في تحقيق أهداف تركيا المتعلقة بتنويع مصادر الطاقة.

وتستهدف مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة توسيع التعاون بين تركيا وكندا في مجالات متعددة، من الصناعات الدفاعية إلى قطاع الطاقة، فضلاً عن مضاعفة حجم التبادل التجاري بين البلدين.
المصدر:الاناضول

حول الموقع

سام برس