سام برس
تم تكريمها عن عمل" بين الضوء واللافندر والذهب الملكي" ضمن التعبيرية التجريدية والفن القِوامي
شمس الدين العوني
شاركت الفنانة التشكيلية سهيلة عروس في الملتقى الفني الدولي بمدينة تيهاني بالمجر، الذي أُقيم بمستعمرة الفنانين التابعة لجامعة الفنون الجميلة بالمجر. وقد جمع هذا الحدث 35 فنانًا و فنانة من عشر دول هي المجر، بولندا، سلوفاكيا، رومانيا، هولندا، ويلز، أوكرانيا، الصين، الهند و تونس الدولة العربية الوحيدة المشاركة في هذه التظاهرة الدولية. وتقع مدينة Tihany على شبه جزيرة مطلة على بحيرة بالاتون، أكبر بحيرات المجر، وتُعد من أهم المواقع التاريخية والثقافية في البلاد، حيث تحتضن دير تيهاني العريق الذي تأسس سنة 1055 ويُعتبر من أقدم المعالم الدينية والتاريخية المجرية. كما تتميز المنطقة بطبيعتها البركانية وحقول اللافندر الواسعة التي أصبحت جزءًا من هويتها البصرية والثقافية.
خلال هذه الإقامة الفنية، أنجزت الفنانة سهيلة عروس عملًا رباعيًا بعنوان «بين الضوء واللافندر والذهب الملكي»، ينتمي إلى التعبيرية التجريدية والفن القِوامي، حيث استلهمت عناصره من ضوء تيهاني وألوانها وطبيعتها الفريدة، موظفةً الملمس والحركة اللونية للتعبير عن العلاقة بين الذاكرة والمكان. وقد شهد السمبوزيوم مشاركة عدد من الفنانين المجريين البارزين، الذين أبدوا إعجابهم بالعمل الفني للفنانة التونسية، خاصة من خلال توظيف الملمس والبناء القِوامي داخل اللوحة، معبرين عن رغبتهم في متابعة تجربتها الفنية والتعاون معها خلال العام المقبل. كما تضمن البرنامج الثقافي زيارة إلى Bory Castle، وهي قلعة فنية فريدة شيدها الفنان المجري يينُو بوري على مدى أكثر من ثلاثين عامًا، لتصبح اليوم أحد أبرز المعالم الفنية في المجر. وقدمت الفنانة خلال التظاهرة مداخلة حول تاريخ تونس وثقافتها وفنونها، ما ساهم في التعريف بالتراث التونسي وتعزيز حضوره داخل هذا الفضاء الدولي، وأسهم في فتح حوار ثقافي مع الفنانين المشاركين من مختلف الدول.
في ختام الملتقى، تسلّمت الفنانة شهادة تقديرية من الجهة المنظمة بعنوان (Certificate of Artistic Achievement) اعترافًا بمستوى مشاركتها وإسهامها الفني ضمن فعاليات الملتقى الدولي، وتقديرًا لقيمة تجربتها وإثرائها للحوار الثقافي والإبداعي. واختُتمت المشاركة بفتح آفاق جديدة .
من جانب آخر لشراكات ومشاريع ثقافية وفنية بين تونس وعدد من الدول المشاركة، في إطار تعزيز التبادل الثقافي والحوار بين الشعوب عبر الفن، لتتحول التجربة إلى مساحة لقاء إنساني وجمالي بين الذاكرة والمكان، وبين ثقافات متعددة اجتمعت تحت سقف الإبداع.
من ناحية أخرى تواصل الفنانة سهيلة عروس نشاطها الفني حيث تعد لأعمال جديدة ضمن مشاركاتها في المعارض الجماعية فضلا عن اقامتها لمعرضها الشخصي الجديد حيث عرضت في عديد الفضاءات الثقافية و قاليريهات الفنون بتونس العاصمة و بمدن تونسية أخرى .


























