سام برس
قدمت عملين قريبين جداً من قلبي يروي كلً منهما حكاية و جوانب من رؤيتي الفني..
شمس الدين العوني
شاركت الفنانة نجلاء هنتاتي مؤخرا و ضمن مجموعة من الفنانين التونسيين و العرب في فعاليات ملتقى الفن التركي العربي الدولي الثامن بمدينة إسطنبول بمشاركة مصر و المغرب و اليمن و فلسطين و سوريا و لبنان و العراق تونس و تركيا و الذي انتظم تحت شعار " ألوان ترسم حكايات " ضمن نشاط الجمعية التونسية لعصاميي الفن التشكيلي و بالشراكة والتعاون مع الجمعية التركية العربية وبيت الفن التركي العربي ومكتبة رامي بإسطنبول حيث المعرض الفني التشكيلي ليومي 25 و 26 جويلية 2026 و قدمت لوحتين من أعمالها الفنية التي شاركت بها في معارض مختلفة بتونس منها بالخصوص معرض الفضاء الثقافي " آرت فيزيون " بجهة المدينة الجديدة ببن عروس.
هذه مشاركة دولية باسطنبول حيث تسعى الفنانة الهنتاتي الى المشاركة في المعارض الجماعية و اقامة المعارض الشخصية فضلا عن الحضور المميز في تظاهرات الفن في تونس و خارجها و الاستعداد لاقامة المعرض الشخصي في رواق فني بالعاصمة .
و بخصوص مشاركتها تقول الفنانة التشكيلية نجلاء هنتاتي "...كانت مناسبة ثقافية فنية دولية طيبة حيث كان لي شرف تمثيل الفن التشكيلي التونسي ضمن مشاركة نظّمتها الجمعية التونسية لعصاميّي الفن التشكيلي، التي أتاحت لنا فرصة الحضور والتعريف بإبداعات الفنانين التونسيين خارج حدود الوطن. وقد ساهمت هذه المبادرة في جمع الفنانين في أجواء قائمة على التبادل الثقافي والانفتاح على تجارب فنية متعددة. شكّلت مشاركتي في المعرض الفني المقام ضمن فعاليات ملتقى الفن التركي العربي الدولي الثامن بإسطنبول تجربة فنية وإنسانية مميزة، أتاحت لي لقاء فنانين من جنسيات وثقافات مختلفة، وتبادل الأفكار والتجارب حول دور الفن في التعبير عن الذات والهوية. اخترت أن أشارك بعملين قريبين جداً من قلبي، لأن كلاً منهما يروي حكاية مختلفة ويعبّر عن جانب خاص من رؤيتي الفنية.
في اللوحة الأولى، تظهر امرأة يحيط بها وشاح أحمر، تخفي خلفه ما تحمله من ألم ومعاناة. ورغم صمت ملامحها، فإنها تبدو قوية ومتماسكة؛ فاللون الأحمر لا يرمز فقط إلى الجراح، بل يعكس أيضاً قدرتها على الصمود والتحمّل ومواجهة الصعوبات. وتمثّل هذه المرأة جانباً داخلياً مني وجزءاً من المشاعر التي يصعب التعبير عنها بالكلمات. أما اللوحة الثانية، فتنقلنا إلى الصحراء الواسعة، حيث يقودنا الطريق نحو المجهول، بينما يفتح الأفق أمامنا احتمالات جديدة وينير اتجاه مستقبلنا. وتحمل الصحراء في هذا العمل معنى الحرية والتأمل والبحث عن الأمل، كما تعبّر عن ارتباطي بهويتي التونسية وبجمال أرضها وألوانها وامتدادها. من خلال هذين العملين، أردت أن أجمع بين التعبير عن الذات والانتماء إلى الوطن؛ فالعمل الأول يحمل جزءاً من تجربتي الإنسانية، بينما يستحضر العمل الثاني جذوري وهويتي التونسية. كانت هذه المشاركة فرصة ثمينة لأقدّم رؤيتي الفنية أمام جمهور متنوع، ولأكتشف كيف تستطيع اللوحات، رغم اختلاف اللغات والثقافات، أن تنقل الأحاسيس وتخلق مساحة مشتركة بين الفنان والمتلقي...".
هكذا هي الفنانة التشكيلية نجلاء هنتاتي في سياق نشاطها الفني الذي بدأته منذ سنوات وعيا منها بأن الفن ملاذ و حلاص نحو آفاق آرحب .


























