سام برس
بعد صمت تسع سنوات، رحبت السعودية، في بيان صادر عن وزارة الخارجية بتاريخ 8 أغسطس 2026، بالبيان الصادر عن أعضاء مجلس الأمن ، وثمّنت المملكة ما تضمنه البيان من تأكيد على الالتزام بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216، واحترام سيادة الجمهورية اليمنية ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها. ورحبنا ببيان المملكة وأشدنا به كثيراً.
ولكن هناك الآن، في الرياض، مثل عبدالرحمن المحرمي، عضو مجلس الرئاسة، الذي فرضه التحالف وتبنّاه، وهو يعيد، من وقت إلى آخر، مشروع التجزئة البائس والانفصال الخياني، من الرياض، إلى الواجهة، وآخر ذلك اليوم. مع أن المحرمي من أهل السنة والجماعة، كما نفهم، ومن خلال تكوينه أيضاً ومظهره، ونفهم أن سنة النبي لا تؤيد تفتيت الأمة، فما بالك بقطر منها، يحبه النبي ويحب النبي إلى الغاية. ونعلم أن النبي الكريم اختتم حياته، صلى الله عليه وسلم، بوحدة جزيرة العرب. أما سنة الخلفاء الراشدين العملية في شأن الوحدة، فيفترض أن المحرمي يفهمها، ربما أحسن منا… «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي»!
ولست أدري بمَ نحدّث السيد المحرمي: هل عن الدستور والقانون اللذين أقسم على احترامهما والتمسك بهما، والحفاظ على الوطن واستقلاله وسلامة أراضيه، أم عن السنة أيضاً، باعتبار أنه درسها، أظن، في دماج…
أما المملكة العربية السعودية فهي الجارة الشقيقة الأقرب، ولا يصح أن يتحدث في عاصمتها أي أحد بلغة التجزئة والانفصال، العدائية لجارهم الأقرب، اليمن، وتغاضيها وصمتها عن ذلك يثير التساؤلات. ولا يصح، في حق اليمن، أن تستضيف الرياض أي منبر أو قيادي انفصالي، مع الاحترام للرياض وللسعودية، قيادةً وشعباً.
*وزير اعلام يمني سابق
المصدر: منصة أكس


























